عاجل:

“الرّسالة وصلت”.. مفاجآت سوريّة من العيار الثقيل!

السبت ٠٨ مايو ٢٠٢١
٠٣:٥٢ بتوقيت غرينتش
“الرّسالة وصلت”.. مفاجآت سوريّة من العيار الثقيل! تطوّرات متسارعة تسير على وقع المفاوضات “النووية” غير المباشرة بين ​طهران​ و​واشنطن​، والتي يبدو انّ تصاعد دخانها الأبيض لم يعد بعيدا.

العالم - سوريا

“​اسرائيل​” التي جهدت بكلّ قوّة لفرملة قطار محادثات فيينا، وعاد وفدها الأمني من ​الولايات المتحدة​ خالي الوفاض، تصدّرت أحداثها مؤخرا اهتمام كبار المحلّلين والمراقبين الدّوليين، خصوصا وانّ القادة “ال​إسرائيل​يين” لا زالوا تحت “صدمة” ​صاروخ​ “ديمونا” السوري الذي هزّ قلعة المفاعل النووي “الإسرائيلي” الشهير، والذي لحق مباشرة بالإنفجار”الغامض” في مصنع ​الصواريخ​ قرب ​القدس​، قبل ان يلتهم الحريق الضخم احدى مصافي النّفط في حيفا، وما بينهم سقوط منصّة جبل الجرمق التي اودت بحياة العشرات من المستوطنين.

أحداثٌ لا شكّ هزّت “اسرائيل” رغم التعتيم المطبق عليها الذي فرضته رقابتها العسكرية، وتلقّف قادتها “الرّسالة” جيدا.. فتوالي تلك الأحداث “الخطيرة” في مدّة زمنيّة قصيرة ليست صدفة بأيّ حال، خصوصا عندما يغمز أكثر من مسؤول ​ايران​ي من قناة “الرّد بالمثل على ايّ عمل شرّير تقوم به “اسرائيل” بالمستوى نفسه او اقوى منه –وفق تعليق قائد ​الحرس الثوري​ ​اللواء​ حسين ​سلامة​، والذي توعّد “بتكرار هذه الأحداث وتوسيعها”، مسبوقا بتلميح الدبلوماسي الإيراني السابق أمير موسوي، الى وقوف محور ​المقاومة​ وراء تلك الأحداث المتتالية وقوله ” إنّ رسالة المحور كانت واضحة..بين حرب الكترونية وأخرى صاروخية، استخدم فيها خطّتين دقيقتَين لضرب منطقتَين امنيّتَين عالية المستوى”.. وبالتالي، لمست ​تل ابيب​ “جدّية” التهديدات الإيرانية بالرّد على هجوم منشأة نطنز “داخل ارض من نفّذ الإعتداء”- وهو ما توعّد به المتحدّث باسم ​الحكومة​ الإيرانيّة على ربيعي غداة الهجوم، في وقت شكّكت غالبيّة وسائل الإعلام العبرية بالرّواية الإسرائيلية حيال “طيش” صاروخ ديمونا.

فبين من اعتبر وصوله الى القرب من المفاعل النووي”جرس إنذار”-بحسب ما ذكرت صحيفة “زمان اسرائيل”، والتي سألت” هل هو اختراق بريء؟ ما حقيقة الإنفجار الهائل في مصنع تومر”؟..سأل المحلّل العسكري بن كاسيبت ” اذا كان صاروخ سوري واحد فعل كلّ هذا في “اسرائيل”، ولم تعترضه دفاعاتنا الجوّية الأكثر قوّة وتميُّزا في ​العالم​.. فكيف ستردّ على وابل يومي من مئات او آلاف الصّواريخ التي سيُطلقها حزبُ الله من ​الشمال​”؟.. قبل ان تطرح صحيفة “اسرائيل هيوم” ما أسمته “الأسئلة الصّعبة بعد اطلاق الصاروخ السوري”، وتشديدها على “ضرورة ان تقلق "اسرائيل"، فدمشق بصدد إرساء توازن ردع جديد معنا”.

اكثر من ذلك، اعتبر مدير معهد السياسات الدّولية باولو فون شيراك، انّ صاروخ ديمونا أُرسل من “اعلى الهرم في سورية صوب “اسرائيل”، فيما لفت الكاتب ايليا ج. مغناير الى انّ قرار ايصال هذا الصاروخ الى مقربة من المفاعل النووي “الإسرائيلي”، اتى من الرئيس ​بشار الأسد​ شخصيّا، وهو اراد عبر هذه الرّسالة القول "لإسرائيل” أستطيع تدفيعكم الثّمن في الوقت المناسب”!

رسالةٌ فهمتها تل ابيب جيّدا..فآثرت الرّد عليها دون تأخير..” لن نرتدع بعد وصول صاروخكم الى تخوم “ديمونا”، ولن نسمح بتغيير قواعد الإشتباك”.. بادرت الى شنّ عدوان صاروخي اختارت مناطق في ​اللاذقية​ و​طرطوس​ اهدافا له، قريبا جدا من القواعد الرّوسيّة، في محاولة لتوجيهه الى اكثر من طرف: ” ردّ مباشر الى “معقل” الرئيس الأسد”، – وهو ما بيّنه المحلّل السياسي “الإسرائيلي” يوني بن مناحيم، في اشارته الى انّ “هجمات اللاذقية هي رسالة موجّهة للرئيس السوري قُبيل الإنتخابات الرئاسية”..وصوب الأميركي ومحاولة “تعكير” مسار ​مفاوضات فيينا​ وإفهامه انه لا زال يُمسك بورقة الميدان، وبالتالي عليه الإقتناع بهواجس “اسرائيل”..وصوب الرّوسي، ردّا على تفعيل اجراءات الحرب الإلكترونيّة في سورية، وهو ما لمسه “الإسرائيلي” خلال عدوان امس، عبر تغلُّب الدّفاعات الجويّة السوريّة على “تشويش” مقاتلاته، وتمكُّن الرّادارات السوريّة من تجاوز تقنيّة إغراقها ب “النّبضات الكثيفة” لمنعها من ملاحقة مقاتلاته، وهذا ما اثار امتعاض تل ابيب خصوصا بعدما نشر “مجلس العلاقات الخارجية” ​تقرير​ا منذ ايام، ذكر فيه “انّ طهران، وبحماية من ​موسكو​، امّنت شحنات من الصواريخ الإيرانية الى سورية عبر البحر”.

رغم الضّربة الجوّية “الإستعراضيّة” فجر امس الأربعاء والتي الحقتها بأخرى ليلا على منطقة القنيطرة، الا انّ تل ابيب تلقّت “تمريرة” ​البنتاغون​ صوبها عبر نشر تقرير صوّب فيه على “حيازة ايران 3000 ​صاروخ باليستي​ شديدة الدّقة”، وخصوصا بعدما فهم الوفد الأمني الإسرائيلي الذي حطّ في واشنطن في محاولة يائسة للإلتفاف على مفاوضات فيينا، ان لا تراجع عن قرار العودة الى الإتفاق “النووي” مع طهران. “النّأي بالنّفس مطلوب بقوّة في هذه المرحلة، وعدم المجازفة مجددا باستفزاز ايران سيّما بعد الرسائل النّارية المتلاحقة التي هزّت “اسرائيل”، بدءا ب​تفجير​ مصنع الصواريخ.. وليس انتهاء بحريق مصفاة حيفا.

وعليه، لم يعد امام تل ابيب ومن خلفها السعوديّة، الا الإقرار بالواقع الجديد.. فما بعد حكم ​دونالد ترامب​ ليس كما قبله، وقطار التسوية يبدو انه متّجه الى محطّته النهائية.. أمرٌ كافِ لتخفيض سقف الشروط “الإسرائيلية” الى الحدود الدنيا، والإكتفاء بالمطالبة بتعويضات عينيّة لقاء العودة الى الإتفاق النووي، رغم تمرير رسائل “صوتيّة” صوب سورية لا تؤثّر على ميزان ربح ​القيادة​ السوريّة.. وتغيير النّبرة ​السعودية​ تجاه طهران ، تبعها مباشرة ايفاد رئيس المخابرات السعودية ووفد من كبار ضبّاطها الى دمشق “توطئة لزيارة سعودية رفيعة المستوى قد تتجاوز وزير خارجيّتها للقاء الرئيس الأسد-بحسب ما كشف مصدر وُصف ب”المطّلع” في صحيفة “لو باريزيان” الفرنسيّة.

المصدر الذي تقاطعت معلوماته مع تسريبات نُقلت عن موقع “ستراتفور” المقرّب من ​وكالة الإستخبارات الأميركية​، كشفت عن رسائل “ساخنة” وصلت الى تل ابيب على متن الأحداث “الصّادمة” التي هزّت اكثر من مكان استراتيجي في “اسرائيل”، وتوعّدت ب”ضربة” وشيكة غير مسبوقة قد تتجاوز خطورة نظيراتها الأخيرة..

ووفق التسريبات، فإنّ اكثر من جهة في “محور المقاومة” تشاركت-بتنسيق عالي المستوى بتنفيذ الضربات التي هزّت “اسرائيل”، مُبيّنة انّ الرّد على الاستفزازات الإسرائيلية ضدّ سورية قد حُدّد في الملعب” الإسرائيلي” نفسه، ” الا انّ وُجهة الأنظار قد تُصوّب قريبا نحو مصافحة غير مُتوقعة في قصر المهاجرين في سورية”- بحسب ما المح مصدر الصحيفة الفرنسيّة.

المصدر : اوقات الشام

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية