عاجل:

لبنان يحتفي اليوم بعيد المقاومة والتحرير.. وترقب لمواقف السيد نصر الله

الثلاثاء ٢٥ مايو ٢٠٢١
٠٧:١٦ بتوقيت غرينتش
لبنان يحتفي اليوم بعيد المقاومة والتحرير.. وترقب لمواقف السيد نصر الله اهتمت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، والتي ترافقت مع تحقيق انتصار للمقاومة الفلسطينية في معركة سيف القدس منذ أيام.

العالم_لبنان


ومساءً، اليوم يطلّ الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، وسط ترقّب لمواقفه على المستوى الداخلي والإقليمي.
و كتبت صحيفة الاخبار يفرض التزامن بين الذكرى السنوية لتحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي عام 2000 (باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا...)، وبين الانتصار التأسيسي والمفصلي الذي أنجزه شعب فلسطين ومقاومته في معركة سيف القدس، التوقف عند أكثر من محطة ورسالة من أجل تكوين صورة دقيقة عن مراحل المقاومة والتحديات التي واجهتها في الطريق إلى التحرير، وأيضاً للعودة إليها في استخلاص العبر والاستفادة منها في مواجهة التحديات التي لا تزال تتوالى.

لم تكن الطريق أمام المقاومة معبّدة بل كانت وعرة ومزروعة بالألغام ومحفوفة بالمخاطر من أمامها وخلفها وحولها. لذلك فإن انتصاراتها لم تستند حصراً إلى العبوة والصاروخ والرصاصة بل أيضاً إلى فكر استراتيجي استثنائي أدارت في ضوئه قيادتها معاركها وجولاتها فالتفّت على الألغام وانتصرت على العدو وعزَّزت حلفاءها وتعزَّزت بهم. ومن أبرز تجليات الإقرار بهذا الفكر الاستراتيجي، ما صدر على لسان رئيس حكومة العدو، إيهود باراك، وفي ذروة احتدام المواجهة مع المقاومة قبل أشهر من التحرير، «على الرغم من أننا نملك أفضل أجهزة الاستخبارات والتقدير في العالم إلا أننا نحتاج إلى رأس كثير الدوران لكي نعرف كيف نال منا حزب الله...
صحيح أن كل مرحلة من مراحل المقاومة هي امتداد للمراحل التي سبقتها، وهي كذلك، إلا أن العقد (1990 - 2000) الذي شكّل التحرير تتويجاً له، كان يُفترض أن يكون عقد إحكام الهيمنة الأميركية على المنطقة، من بوابة السلام مع إسرائيل.

وفي هذا السياق واجهت الكثير من التشكيك والتوهين والتآمر ومحاولة النيل منها ومن معنوياتها. في المقابل، لو كانت المقاومة رمزية وموسمية ولم تكن بأقصى درجات الجدية والفاعلية والتصميم على الاستمرار والتطور أياً كانت الأثمان والتضحيات، لما تجاوزت كل المطبّات والأفخاخ، ولما تحقق التحرير وما واكبه وتلاه من معادلات أسّست لمراحل جديدة من الصراع مع كيان العدو.

في الوقت الذي كانت المقاومة تخوض معاركها كان التقدير المهيمن لدى الكثير من القيادات السياسية هو أن المنطقة تتجه نحو السلام مع إسرائيل. ومن مقتضيات هذا المنظور أن المقاومة كانت خياراً عبثياً خاصة في المحطات التي كانت تتفاقم فيها المواجهة العسكرية ويرتفع فيها مستوى التضحيات والكلفة. ومن منظورِ آخرين، لم يكن التحرير أيضاً سوى أحد السيناريوهات النظرية المحتملة التي يمكن أن يخلص إليها مسار التطورات، لكنّ احتمال تحققه كان مخالفاً للمنطق الذي كان مهيمناً في ذلك الوقت نتيجة مجموعة عوامل تتصل بموازين القوى وبالظروف السياسية.
في المقابل، كانت المقاومة تعاند الرياح الدولية والإقليمية، عبر مراكمة الإنجازات الميدانية وفي مواجهة الآلة الصهيونية المتطورة، وعبر التصميم الذي كانت تواجه به العواصف السياسية والأمنية، وعبر التخطيط والأداء الاستثنائيين، وعبر الاستعداد لتقديم أقصى التضحيات. وعلى هذا الطريق استُشهد وجُرح الآلاف وهُدمت منازل وهُجِّر مئات الآلاف واستشهد قادة وكوادر ومقاومون... ثم كان التحرير.

بالتوازي، لا ينبغي أن يغيب عن البال دور الحاضنة الإقليمية للمقاومة، الجمهورية الإسلامية في إيران وسوريا اللتين من دونهما ما كان لهذا التحرير أن يتحقق. فكلتاهما كانتا شريكتين في الأثمان والإنجازات..

انتهج كيان العدو في مواجهة حزب الله الاستراتيجية التي بلورها في خمسينيات القرن الماضي لمواجهة الفدائيين وتعاقب على تنفيذها طوال العقود التي تلت وفي أكثر من ساحة وصولاً إلى لبنان. استندت هذه الاستراتيجية، وفقاً للصياغة التي نصها موشيه ديان، إلى «جبي أثمان مؤلمة لدمنا» من المقاومين والمدنيين ومن جهات دولتية (جيش، منشآت، مؤسسات...). والرهان الأساسي لهذه العقيدة هو أن يؤدي إلى تحقيق الردع بالتراكم. فعمد العدو إلى استهداف رأس الهرم للمقاومة، السيد عباس الموسوي، ونفّذ عدداً كبيراً من عمليات الاغتيال التي استهدفت كوادر المقاومة ومقاوميها، والقرى والمدن في الجنوب والبقاع وصولاً إلى الضاحية الجنوبية، بهدف تحويل المقاومة إلى عبء يفوق بنظر الشعب اللبناني جدوى غير مضمونة في أحسن الأحوال.

في المقابل، أدرك حزب الله أن خطة العدو لا تُواجه إلا بخطة مضادة. انطلاقاً من أنه مهما بلغت قوة ضربات المقاومة، إن لم تكن ضمن خطة متكاملة فهي لن تحقق أهدافها. وضمن هذا السياق، أتى إبداع حزب الله لمعادلة الصواريخ التي فرضت معادلة أدت إلى كبح العدو عن التمادي في اعتداءاته ضد المدنيين (أبرز المحطات التي جسّدت هذه الاستراتيجية مواجهة عدوان 1993، وعدوان عناقيد الغضب عام 1996). ومِن أبرز مَن أقر بشكل صريح ومباشر بهذه المعادلة الرئيس السابق لهيئة أركان جيش العدو، غادي ايزنكوت، الذي أوضح في محاضرة عندما كان يتولى قيادة المنطقة الشمالية بالقول: «حرِص حزب الله جداً على ألا يطلق الصواريخ على بلدات إسرائيلية، إلا أن يكون ذلك رداً على عمليات إسرائيلية... واذا لم تخنّي الذاكرة، فإن جلّ إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية كان، كما قلنا آنفاً، على إثر عمليات للجيش الإسرائيلي اعتبرها حزب الله تجاوزاً لخط ما» (معهد أبحاث الأمن القومي/ نشرة الجيش والاستراتيجية/ المجلد -2/ حزيران 2010.

يبقى أن نشير إلى أن خصوصية التحرير لا تقتصر فقط على كونه أدى إلى اندحار الاحتلال من أراضٍ لبنانية، بل أيضاً لكونه شكّل محطة تأسيسية في حاضر لبنان ومستقبله، وغيّرت مسار التاريخ في المنطقة. وانطلاقاً من هذا البعد، فقد كان أيضاً التحرير انتصاراً لفلسطين وللشعوب العربية. إذ أسّست المقاومة من خلاله لخيار استراتيجي ناجع قدَّمته إلى شعوب المنطقة، في مواجهة تفوق الاحتلال على كلّ المستويات. والأهم أن ذلك لم يكن من موقع التنظير المجرد، بل من موقع التجربة المدوّية في نجاحها. وما يضفي على رسالة الانتصار والتحرير المزيد من التألق والفرادة، أنه تحقق بعد سلسلة محطات فاشلة في الصراع مع إسرائيل، استغلها الأعداء والمهزومون والعملاء بالمعنى الواسع للكلمة، من أجل تحويل الهزائم العسكرية التي تعرّضت لها دول المنطقة، إلى هزائم ثقافية ونفسية، بهدف قطع الطريق على شعوب المنطقة للنهوض مجدداً. وفي هذا الإطار، لم يكن صدفة (باعتبارها أحد العوامل الرئيسية) أن يعقب التحرير الأول في عام 1985، انطلاقة الانتفاضة الأولى في عام 1987. وبعد أربعة أشهر على تحرير عام 2000، كانت انطلاقة انتفاضة الأقصى. وبعد الانتصار الاستراتيجي والتاريخي في حرب عام 2006، تم نقل تجارب المقاومة وتكتيكاتها إلى فلسطين التي تراكمت تجاربها وتطورت خبراتها وتجلّت في المواجهة التي تلت...

و كتبت صحيفة البناء لبنان الذي يحتفل اليوم بعيد التحرير والمقاومة، ينتظر ما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إطلالته المتوقعة في الذكرى مساء اليوم، والتي غالباً ما يتابعها قادة الكيان للوقوف على المعادلات الجديدة للسيد نصرالله، فيما تحتلّ إطلالته اليوم أهمية استثنائية نظراً لتزامنها مع الحدث الفلسطينيّ الكبير.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري