عاجل:

لبنان.. وزيران مفقودان في الصحراء!

الأربعاء ٠٢ يونيو ٢٠٢١
١١:٢٣ بتوقيت غرينتش
لبنان.. وزيران مفقودان في الصحراء! يبدو البلد، أقله في الظاهر، معلقاً على مصير وزيرين مفقودين في "الصحراء السياسية" الممتدة بين القصر الجمهوري وبيت الوسط. فما هي قصتهما؟ وأين يقعان في الحسابات المتعلقة بالحكومة الحريرية؟

العالم-لبنان

الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، مخاطر الانهيار، تحديات النهوض، الإصلاحات المنتظرة وملفات أخرى. كلها باتت تتوقف على السؤال الآتي: أي مرجعية ستختار هذين الوزيرين المسيحيين "الحياديين" و"المستقلين"؟

صحيح أنّ دراسة البنك الدولي الصادمة نَبّهت إلى أن المرجّح أن تصنف الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية في لبنان ضمن أشد 10 أزمات، وربما إحدى أشد 3 أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، لكن الصحيح أيضاً أن الوزيرين الضائعين هما في الحسابات اللبنانية أهم من كل أرقام البنك الدولي ودراساته.

مبدئياً، وعلى ذمة العارفين، تحلحلت "براغي" العقد الأخرى. وبالتالي، يُفترض أنه لم تعد هناك مشكلة حول تشكيل حكومة من 24 وزيراً غير حزبيين ولا ثلث معطلاً فيها لأحد. بقيت العقدة التي تختصر كل أزمة النظام وعلاته: من يسمي الوزيرين المسيحيين اللذين لا يندرجان ضمن حصة رئيس الجمهورية والأحزاب؟

الرئيس ميشال عون يعتبر أنّ ضرورات التوازن والمناصفة تمنحه الحق الشرعي في التسمية، والرئيس سعد الحريري يرى أن صلاحياته الدستورية تعطيه الحق الحصري في اختيار هذين الوزيرين حتى لو كانا مسيحيين، "وإلا ماذا يبقى من دوري كرئيس مكلف بتشكيل الحكومة؟".

وتضيف صحيفة "الجمهورية": بين فكّي الصلاحيات والحقوق، تترنّح الفرصة الأخيرة للحل من دون أن تسقط، وترفّ عين التينة ولا تغمض، ويلوّح الحريري بورقة الاعتذار من غير أن يستعملها بعد، ويهدّد التيار الوطني الحر بالاستقالة من مجلس النواب مع وقف التنفيذ.

صار واضحاً أنّ كلاً من الأطراف بات يملك في جعبته "الخطة ب" للتعامل مع احتمال إخفاق آخر محاولات المعالجة وتعذّر التفاهم على حكومة، إلا أنّ الجميع يتهيّبون في الوقت نفسه التدحرج نحو بدائل غير مضمونة أو آمنة، ولا يمكن لأحد أن يتحكّم بمجرياتها.

ولا يزال القصر الجمهوري ينتظر نتائج مسعى بري لدى الحريري لتحديد آلية اختيار الوزيرين المسيحيين المعلقين والعالقين في عنق الزجاجة، علماً أنّ المطّلعين يلفتون إلى أنّ عون أبدى تساهلاً في موقفه عبر استعداده للقبول بأن لا يسمّي هو الوزيرين، وإنما على أساس أن لا يعني ذلك في المقابل أن يسميهما الحريري. وهنا، قد يكون لبري والبطريرك الماروني بشارة الراعي دور في إيجاد مساحة مشتركة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف من خلال السعي إلى طرح آلية مقبولة لانتقاء أسماء توافقية تحظى برضى الجانبين.

ويسود بعبدا اقتناع بأنّ المشكلة ليست مشكلة وزيرين اثنين في حد ذاتهما بل هي بالدرجة الأولى قضية مقاربة وتوازنات، تتجاوز العدد الى النهج.

وتستشعر شخصية داعمة لخيارات عون بأنّ هناك محاولة لإمساكه من اليد التي توجعه، تحت شعارأانه لا يجوز تعطيل البلد والحكومة وسط هذه الظروف القاسية من أجل وزيرين، "وصولاً إلى الطلب من المسيحيين أن يتنازلوا مجدداً و"ياكلوا الضرب" مرة أخرى، بحجة ضرورة منع الانهيار الشامل، وكأنّ الإنقاذ لا يمكن أن يتم إلا على حسابهم وليس بالتعاون معهم".

أمّا اعتراض عون على تولّي الحريري اختيار الإسمين المسيحيين، فيعود، وفق تلك الشخصية، إلى تمسّكه بالمناصفة الحقيقية لا الشكلية، مشددة على أنه ما دام النظام طائفياً وتكوين السلطة يستند إلى قاعدة الشراكة بين المكونات اللبنانية، فإنّ عون يرفض أن يتهاون في تطبيق هذه المعادلة الميثاقية، «إذ إمّا أن تطبّق قواعد النظام المعتمد بحذافيرها وإمّا أن يذهبوا في اتجاه تعديله».

وتلفت الشخصية إيّاها إلى أنّ المناصفة في مجلس الوزراء لا تكون فقط عددية وإنما سياسية أيضاً، أي أنها لا تتحقق بمفهومها الشامل عبر الاكتفاء بوجود 12 وزيراً مسيحياً من أصل 24 مقترحين للحكومة المقبلة، وإنما يتوقف اكتمال جوهرها على طريقة تسمية هؤلاء الوزراء وهوية المرجعية التي تتولى ذلك، منبّهة إلى أنه ليس مسموحاً أن يتكرر في الحكومة ما كان يحصل في انتخابات مجلس النواب سابقاً من مصادرة لمقاعد مسيحية باسم الوحدة الوطنية، ومعادلة "ما لي لي وما لك لي ولك" لم تعد سارية المفعول ولا مكان لها في الحكومة الجديدة".

وتتساءل الشخصية المؤيدة لعون عما إذا كان الحريري يستطيع تحديد أسماء الوزراء الشيعة من دون أن تكون موضع تفاهم مع حركة امل و"حزب الله"؟ مضيفة: بالتأكيد هذا أمر غير وارد، وبالتالي فإنّ المطلوب بكل بساطة من الرئيس المكلف أن يتوافق، هو ورئيس الجمهورية، على جميع أعضاء التشكيلة الوزارية، وهكذا يكون قد احترم صلاحياته والدستور.

*عماد مرمل – الجمهورية

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التدخلات الأمريكية وأعمالها العدوانية


مصادر فلسطينية: جريحان أحدهما طفل برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة


العميد محبي: الاعتماد على التلاحم، من أعلى مقام تنفيذي في البلاد إلى المقاتلين في الميدان والشعب في الشوارع، نجعل العدو يائسًا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد محبي: من قلب نظام الاستكبار، أعاد رئيس جمهوريتنا اليوم إنتاج رسالة القوة والفخر والعزة والأمل لشعبٍ جسّد الاقتدار في أوج المظلومية أمام أنظار شعوب العالم


عراقجي لنظيره الألماني: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التحركات الأميركية ضد إيران


بزشكيان والزيدي يؤكدان تسريع تنفيذ الاتفاقات وتعزيز التعاون الإقليمي


الحكومة العراقية: رئيس الوزراء والرئيس التركي اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان ورئيس الوزراء العراقي يؤكدان ضرورة إيجاد آليات محلية لضمان الأمن في المنطقة


وكالة الأنباء العراقية: رئيس الوزراء العراقي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث بالمنطقة وسبل ترسيخ الاستقرار بها


بقائي: نقلنا شروط إيران لإحياء المفاوضات في المحادثات غير المباشرة