عاجل:

امين حطيط:

الامام الخميني (ره) أوجد تحولاً استراتيجياً جديداً في المنطقة

الخميس ٠٣ يونيو ٢٠٢١
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
الامام الخميني (ره) أوجد تحولاً استراتيجياً جديداً في المنطقة ربما عندما وصف مسؤولو الكيان الصهيوني الثورة الإسلامية على أنها زلزال القرن عند نشوءها، أدرك القليلون عمق تأثيرها على مستقبل الأحداث الإقليمية.

كان أقصى فهم لتحذيرات المراكز الأمنية الغربية والإسرائيلية للثورة الإسلامية في ايران أن هذه الثورة لن تبقى على حدود هذا البلد وستؤثر على الثقافة السياسية للدول الأخرى، وخاصة المنطقة.

ورأى الغرب أن الثورة الإسلامية الإيرانية احتوت في محتواها على مفاهيم خطيرة لا تكتفي بايقاظ وتوعية دول المنطقة، بل تهدد مصالحها وأمنها، لا سيما الكيان الصهيوني. حيث كانوا يعلمون أنه بالإضافة إلى كل هذه المفاهيم وأيضا منشئها، هناك قيادة قوية تعرف جيدًا اتجاه وعملية مواصلة العمل وإدارة العمليات السياسية وكانت نقطة التقاء الشعب الإيراني.

وكانت المشكلة الرئيسية أنهم أدركوا أن قيادة الثورة لن تكون أبدا على استعداد للتراجع عن الأولويات المحددة أو التفاوض على المبادئ. ومن المحاور المهمة للإمام الخميني (ره) كره التسوية مع الكيان الصهيوني. وقد تم وضع عدة مقاربات على جدول الأعمال لمواجهة ثورة الإمام، كان أهمها إثارة القلق بين دول المنطقة باستخدام إيران فوبيا.

وفي مقابلة مع "الوقت"، عشية الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لرحيل الامام الخميني (ره) مفجر الثورة الإسلامية، قال المحلل والاستراتيجي اللبناني "أمين حطيط"، في معرض رده على سؤال حول التغييرات المهمة التي حدثت في المنطقة بعد انتصار الثورة الإسلامية: "كان انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني(ره) بمثابة تطور إستراتيجي في المنطقة. بعد انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني(ره)، تشكلت مرحلة في مجال التطورات السياسية كانت مختلفة تماما عن مرحلة ما قبل الثورة الإسلامية. كان المفهوم الذي ظهر في المرحلة الجديدة بقيادة الإمام الخميني(ره) محاولة لبناء منطقة غرب آسيا لأصحابها الأصليين".

وأضاف حطيط: "قبل انتصار الثورة الإسلامية، سعى الهيكل الاستعماري بقيادة امريكا في العالم إلى الهيمنة الكاملة على منطقة غرب آسيا. في الواقع، كان الأمريكيون يتطلعون إلى بناء منطقة استعمارية بحتة في غرب آسيا. رغم كل هذا، تسبب الإمام الخميني(ره) كشخصية إستراتيجية في تغيير عملية التغيير في المنطقة بشكل كامل. قطع طريق استعمار المنطقة للولايات المتحدة".

وفي تقييمه لمدى تأثير الإمام الخميني (ره) والثورة الإسلامية الإيرانية على محور المقاومة في المنطقة التي شهدت تشكيل مجموعات المقاومة وتعزيزها بعد انتصار الثورة الإسلامية، أوضح حطيط: "بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أدرك الإمام الخميني(ره) جيدا أن القوى الاستعمارية في جميع أنحاء العالم لديها قوة عالية، سواء في الجيش أو في وسائل الإعلام، ويمكنها تحقيق أهدافها. لذلك فكر الإمام الخميني(ره) في مواجهة هذه القوى الاستعمارية ووضع على جدول الأعمال استراتيجية تشكيل مجموعات المقاومة ودعمها في المنطقة".

واردف قائلا: "وهكذا تبنى الإمام الخميني (ره) استراتيجية تشكيل مجموعات مقاومة. وفي هذا الصدد لا بد لي من القول إن المقاومة الإسلامية في لبنان تشكلت بقيادة وإشراف الإمام الخميني(ره). منذ ذلك الحين، كما تعلمون خطت المقاومة اللبنانية، وكذلك فصائل المقاومة الأخرى في المنطقة، خطوات واسعة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل".

وفي الاجابة على سؤال عن السبب الرئيسي للنهج الأمريكي والغربي تجاه الإمام الخميني (ره) عندما رأى قادة امريكا والدول الغربية والكيان الصهيوني أن أفكار الإمام الخميني (ره) تتعارض مع سياساتهم واستراتيجياتهم في المنطقة والعالم، واعتبروا هذه الأفكار تهديدا كبيرا لهم، صرح حطيط: "منذ انتصار الثورة الإسلامية، اتخذ الإمام الخميني(ره) نهجا يسعى إلى الاستقلال ودعم دائما حكم الجمهورية الإسلامية. هذا بالضبط ما لم يعجبه الأمريكيون والجهات الفاعلة الدولية الأخرى، خاصة الغربيين. واشتد غضب الأمريكيين والغربيين، خاصة بعد أن أدركوا أن الإمام الخميني (ره) "يحول أقواله إلى أفعال".

وقال: "كما أظهر شعار "لا شرق ولا غرب" ذروة روح الاستقلال لدى الإمام الخميني(ره). كما أثار دعم الإمام الخميني(ره) للدول المضطهدة والمستضعفة غضب الأمريكيين. وبعد نهج الإمام الخميني(ره) بعد انتصار الثورة الإسلامية، شعروا بقوة بخطر تصدير هذه الثورة خارج حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن الطبيعي أن تجعل مقاربات مثل هذه الشخصية الولايات المتحدة والغرب يعتبرانه تهديدا كبيرا لهم".

وفي معرض رده على سؤال حول دور الامام الخميني (ره) والجمهورية الإسلامية في دعم القضية الفلسطينية باعتبارها أهم قضية محورية في العالم الإسلامي أكد حطيط: "أعاد الإمام الخميني (ره) إحياء قضية فلسطين بعد انتصار الثورة الإسلامية. لقد خلق الاعتقاد بأنه إذا لم يتم تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني، فلن يكون هناك تغيير كبير في المنطقة. وأوضح الإمام الخميني (ره) أن إقامة الكيان الصهيوني في المنطقة كدولة سيؤدي إلى انتشار الفوضى في المنطقة. وعليه، فقد اعتبر قضية فلسطين قضية مركزية في محاربة الكيان الصهيوني".

0% ...

آخرالاخبار

"وول ستريت جورنال" عن مصادر: نتنياهو سعى لترتيب لقاء مع الرئيس ترامب على هامش زيارته نيويورك لكنه فشل


اللواء وحيدي: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغيّر مشهد الحرب


المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة اللواء صفوي: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء وحيدي: ذلك النداء الذي دوّى من على منبر الأمم المتحدة على لسان رئيس الجمهورية المحترم ووصل إلى مسامع العالم


القائد العام لحرس الثورة اللواء وحيدي: «لا نخشى الحرب».. إنه نداء الشعب الإيراني العالي والثابت


مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً جداً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغير مشهد الحرب


اللواء صفوي: سنفتح جبهة جديدة في الحرب المقبلة


اللواء وحيدي: نداؤنا دوى من على منبر الأمم المتحدة على لسان الرئيس بزشكيان ووصل إلى مسامع العالم