عندما تتبخر آمال اسرائيل في حسم المعركة مع حماس

الخميس ٠٣ يونيو ٢٠٢١
٠٦:٠٨ بتوقيت غرينتش
عندما تتبخر آمال اسرائيل في حسم المعركة مع حماس استبعد جنرالات إسرائيليون تحقيق نصر حاسم على حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في أي مواجهة مستقبلية، معترفين بأن الجيش الإسرائيلي ليس جاهزا لشن عملية برية بقطاع غزة. وتعرض كيان الاحتلال الإسرائيلي في الحرب الأخيرة ضد غزة لخسائر لم يتعود عليها في الحروب السابقة التي شنها على القطاع.

العالم-تقارير

شككت قيادات عسكرية إسرائيلية بارزة بمساهمة أي عملية برية في عمق قطاع غزة في حسم المواجهة مستقبلا مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس".

في تقرير موسع، نشرته اليوم، نقلت صحيفة "هارتس" عن جنرالات في جيش الاحتلال قولهم إنه، وبخلاف ما صرح به رئيس هيئة أركان الجيش من وجوب تحقيق نصر حاسم في المواجهات العسكرية، فإن حقائق الواقع تفيد بأن القيام بحملة برية في أي مواجهة قادمة لن يضمن لإسرائيل تحقيق الحسم فيها.

وأكدت القيادات العسكرية الإسرائيلية أن ما يفاقم الأمور خطورة هو حقيقة أن الجيش الإسرائيلي "ليس جاهزا" لشن عملية برية في قطاع غزة.

وأضافت القيادات أنه لا توجد بيد إسرائيل وسائل عسكرية لحسم المواجهة مع المقاومة في قطاع غزة وتحقيق انتصار، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال في المعركة القادمة ضد "حماس" يمكن أن يطور من أدواته، ولا سيما على صعيد جمع المعلومات الاستخبارية وتوظيف الذكاء الصناعي.

وشددت هذه القيادات على أنه في كل الأحوال لن يكون بوسع إسرائيل إنهاء أي مواجهة في قطاع غزة "يرفع العدو في نهايتها الرايات البيضاء"، على حد تعبيرهم.

وأكد القادة العسكريون، الذين اقتبست عنهم الصحيفة، أن عقيدة قائد الجيش أفيف كوخافي القتالية التي تقوم على تحقيق النصر الواضح والصريح "قد تبخرت في اختبار" الحرب الأخيرة على غزة.

وأوضحت أن كوخافي لم يعد بإمكانه تطبيق الخطط العسكرية التي عكف على وضعها منذ وصوله إلى رئاسة الأركان والتي استندت إلى خبرته كقائد على مدى عقدين من الزمان.

ولفتت القيادات إلى أنه بخلاف العدوان الذي شنته إسرائيل على غزة في 2014، فإن العدوان الأخير انتهى بعدما تمكنت "حماس" من تحقيق إنجازات كبيرة على صعيد الوعي، أهمها التدليل للرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي أنها مستعدة للتضحية من أجل القدس، فضلاً عن نجاحها في إشعال الأوضاع داخل إسرائيل، وعلى وجه الخصوص في المدن المختلطة التي يقطنها فلسطينيون ومستوطنون يهود.

بدوره قال الجنرال الإسرائيلي نمرود ألوني، بحوار مع موقع "ويللا"، إن "تسلل قوات كوماندوز حماس من البحر، واستخدام طائرات دون طيار متفجرة، ومحاولة خطف جندي، هي بعض التهديدات التي تواجه فرقة غزة التابعة للقيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي".

وأضاف قائد فرقة غزة، أن "الوسائل التكنولوجية الدفاعية، والخطوط العريضة المعاد تصميمها، ومفهوم إدارة القوات والتحديات الجديدة التي أوجدتها حماس، جزء من الفسيفساء اليومية التي يواجهها الجيش الإسرائيلي، وتتصدر جبهته العملياتية".

وأكد أن "حماس لن تتخلى في المواجهة العسكرية المقبلة عن مفاجآتها تجاه إسرائيل، وسوف تحاول إيذاءنا، خاصة عندما تناور قوات الجيش داخل غزة".

وعن تقييمه للعام الجاري، وما إذا كانت فرص الحرب في قطاع غزة قد ازدادت أو انخفضت مقارنة بعام 2020، فأجاب ألوني قائلا؛ "إنني لا أعتقد أن الاحتمال مرتفع، ليس هناك من سبب عقلاني يدفع للحرب، لكن غزة هي غزة، أتمنى ألا نرتكب أخطاء تكتيكية".

وتعرضت إسرائيل لخسائر لم تتعود عليها في الحروب السابقة ضد غزة، واستقبلت خلال 11 يوما أكثر من 4 آلاف و300 صاروخ، مقابل 4 آلاف و594 صاروخا في عدوان 2014 الذي استمر 51 يوما.

وبحسب قناة "كان" الإسرائيلية فإن الصواريخ الفلسطينية أصبحت أكثر خطورة بمرور السنوات؛ ففي حين قُتل 6 مستوطنين إسرائيليين طوال عملية الجرف الصامد جراء الصواريخ، قُتل في العملية الأخيرة 12 مستوطنا، وأصيب نحو 330 وفقا للقناة، وهي أرقام أقل بكثير من إحصائيات تتحدث عنها مصادر إسرائيلية أخرى.

بيد أن القناة الإسرائيلية تشير إلى أن القصة في الجانب الإسرائيلي ليست في أعداد المصابين، فقد تمكنت الفصائل الفلسطينية من التشويش على روتين الحياة في فلسطين المحتلة، وواصلت حماس ممارسة قدرة القيادة والسيطرة بشكل يثير التقدير.

كما اشارت إلى أن حماس خرجت إلى المعركة على خلفية قضية القدس وأظهرت تفوقا توعويا في الطريقة التي تربط بها بين القطاعات.

هذا وبلغت الخسائر الاقتصادية لإسرائيل نتيجة العملية العسكرية في قطاع غزة خلال 11 يوما نحو 7 مليارات شيكل (2.14 مليار دولار)، وفقا لتقديرات أولية غير رسمية.

كما أدى إطلاق الرشقات الصاروخية من قطاع غزة إلى إدخال ملايين المستوطنين الإسرائيليين إلى الملاجئ ووقف حركة القطارات بين مدن وسط وجنوب فلسطين المحتلة، وتعليق هبوط وإقلاع الرحلات الجوية لفترات بمطار بن غوريون الدولي في تل أبيب وغيرها من الخسائر.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان