عاجل:

عندما يربح الأسد ويسقط نتانياهو

الجمعة ٠٤ يونيو ٢٠٢١
٠٣:٤٨ بتوقيت غرينتش
عندما يربح الأسد ويسقط نتانياهو كان يسود الإعتقاد في عواصم إقليمية أن ​الدولة السورية​ سُحقت بفعل الحرب التي بدأت فيها قبل عشر سنوات لم يتوقعوا.

العالم - مقالات وتحليلات

يومها أن ​الرئيس السوري​ ​بشار الأسد​ قادر على الصمود وقيادة المواجهة الصعبة. لكن شخصية وطبيعة ومزايا الأسد ثبّتوا الدولة السورية في وجه الأعاصير التي واجهتها على كل صعيد سياسي و​عسكري​ وإقتصادي. ومن هنا تحديداً أتى تقدير السوريين لرئيسهم الذي قاد معركة الحفاظ على الدولة، فترجموا ذلك في صناديق الإقتراع والمسيرات والفعاليات الشعبية والإحتفالات التي عمّت ​سوريا​ خلال الإنتخابات الرئاسية التي جرت منذ أيام.

صحيح أن ​معركة دمشق​ متواصلة لتثبيت النصر على ​الإرهاب​، وإسترجاع ما تبقّى من أراض سورية محتلة شمالاً وشرقاً وجنوباً، وإستعادة عافية دولة انهكتها حرب طويلة، لكن الأسد المتأهب ل​تحقيق​ ذلك، آن الآوان كي يتفرّج على ما يحصل في الإقليم والعالم: الرسائل العربية والغربية تتسابق الى دمشق من أجل ترتيب العلاقات مع الدولة السورية. هناك عواصم تستعد لإعادة فتح سفاراتها وقنصلياتها وتفعيل التنسيق الأمني مع السوريين. الأهم هو إعتراف العرب ضمناً بأخطائهم التي ارتكبوها في سوريا إقرأ أيضاً : توقيف جميع السيارات المخالفة والتي تحمل لوحات "جيش" غير نظامية طيلة عقد من الزمن، وها هم اليوم سيطلبون من دمشق العودة الى ​جامعة الدول العربية​. لن تُقدم تلك ​الجامعة​ شيئاً لسوريا، ولا عادت الجامعة فاعلة أساساً، لا شكلاً ولا مضموناً. لكن عودة سوريا إليها، بعد عودة العرب الى ​الشام​، هو إعتراف رسمي عربي شامل بالنصر السوري.

سيسامح الأسد أشقاءه العرب على ما ارتكبوه يوم رموه في جب ​الأزمة​. وسيتعامل الرئيس السوري مع الغرب بعقلية رجل الدولة بما تقتضيه مصلحة بلاده العُليا في الحفاظ على السيادة الوطنية وإعادة دور سوريا المحوري. لكن الأسد المُنتصر والمتأهب يفرحه ما يجري في ​فلسطين​. هو عبّر عن ثوابته امام وفد فلسطيني التقاه في دمشق في عز التحضير للإنتخابات الرئاسية خلال الأيام الماضية. بينما يحلّ الآن خبر هزيمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ في ​"تل أبيب​"، ليفرض وقائع إيجابية إضافية على المشهد الإقليمي. يدل التخبط الإسرائيلي على تراكم أزمات "الإسرائيليين"، في زمن انتصار ​الفلسطينيين​ ونصر السوريين.

نجح زعيم حزب “يوجد مستقبل” الإسرائيلي يائير لبيد، المفوض ب​تشكيل الحكومة​ الإسرائيلية في التوصل لأغلبية ائتلافية لتشكيل الحكومة ​الجديدة​ قبل ساعة من نفاد المهلة الرئاسية. وبذلك تلقى نتانياهو ضربة قاتلة ستزيد من حجم الأزمات الإسرائيلية:

أين نتانياهو الذي حاول قلب النظام في سوريا، ودعم المجموعات المسلحة بالتدريب والتسليح و​التكنولوجيا​ والخدمات اللوجستية، وحاول فرض منطقة موالية له في جنوب سوريا؟ يسقط نتانياهو الآن بعدما سبقته انتكاسة مشروع الابتلاع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وهزيمة مشروع التمدّد نحو سوريا. بينما يفوز الأسد بعدما ثبّت نصر بلاده ضد المسلحين وداعميهم. تلك المؤشرات تدل على عناوين المرحلة الجديدة في الإقليم، في ظل التحضير لتفاوض أميركي-إيراني مرتقب، والرغبة الإقليمية في طي صفحات الأزمات، و خصوصا العربية.

النشرة - عباس ضاهر

0% ...

آخرالاخبار

محمود عباس: إجراءات إسرائيل تدمر "حل الدولتين" ونحذر من خطر أكبر قادم يحتاج لتدخل دولي لوقفه


القوات المسلحة اليمنية: مستمرون في فرض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف التحشيدات التابعة للسعودية حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار


محمود عباس: منع وفدنا يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها دولة المقر وندعوها للتراجع عن العقوبات


القوات المسلحة اليمنية: نتج عن العملية مصرع وإصابة المئات من التحشيدات التابعة للسعودية من المرتزقة والسودانيين مع العشرات من أفراد وضباط العدو السعودي


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا في العملية أيضا عددا من المعسكرات التابعة للسعودية في منطقة جيزان وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة بفضل الله


القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير في جيزان


القوات المسلحة اليمنية: العملية استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة أخرى


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية استباقية واسعة ضربت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر صينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة


الرئيس الصيني: أبوابنا مفتوحة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار ونأمل أن تعامل شركاتنا بإنصاف بالولايات المتحدة