عاجل:

تداعيات استراتيجيات تذوق النصر في فلسطين (2)

اليات عمل تنفذ بذكاء بعد خطيئة أبو مازن!

الأحد ٠٦ يونيو ٢٠٢١
٠١:٣١ بتوقيت غرينتش
اليات عمل تنفذ بذكاء بعد خطيئة أبو مازن! الروح الفلسطينية كانت في الشارع واحدة موحدة في مواجهة الحرب الشرسة من قبل جيش الصهاينة على فلسطين غزة، وفلسطين القدس، ومع ذلك هنالك العنصر المفقود في الداخل الفلسطيني، ولم تكتمل الصورة بسبب غياب هذا العنصر المفقود لحظة الحاجة إليه، والمتمثل بالضفة الغربية ودورها، ونومها العميق!

العالم - مقالات وتحليلات

الجيش الصهيوني، ومن خلال معركة آل 11 يوماً كانت نظراته على الضفة وما ستفعله، وعلى حزب الله وتحركاته، لذلك 70% من جيشه أصبحوا من الشرطة في الداخل الفلسطيني بما فيها القدس، و 30 % من الجيش يراقب الضفة خوفاً من تحرك أناسها، وخوفاً من دخول حزب الله المعركة من الحدود اللبنانية، وقد أشيع أن الحزب سرب عبر الدبلوماسية الروسية بأنه سيتدخل في حال وصول المعركة إلى الحرب البرية، وربما هذا ما أعاق الصهاينة من ارتكاب فعل الدخول البري!
وبما أن الضفة التي تصل مساحتها إلى أكثر من 8500 كلم مربع، أي ما يعادل عشر مرات من المساحة التي وقعت عليها المعركة، وبمعدل أكثر من 4 مليون من التكتل السكاني كانت هامدة، ويعني بكل وضوح أن قيادة أبو مازن لا ترغب بالمعركة، ولا بالتدخل، تاركة للصهاينة القضاء على خصومها من الفلسطينيين، وبالتحديد القضاء على حماس وكل الفصائل المقاومة، وبذلك يكون محمود أبو مازن، وبعض من قادة فتح أنقذوا إسرائيل، فعدم إعطاء الأوامر بتحرك الضفة الغربية خفف من وهج المعركة لصالح المحتل دون نقاش!
سلطة أبو مازن، وبعض قيادة فتح ارتكبا خطيئة عدم المشاركة عمداً، وانفضاح هكذا تصرف يتطلب توجهاً جديداً وحاسماً ضمن اليات عمل تنفذ بذكاء من قبل قادة الفصائل المقاومة، وحماس، ومن قبل حركة الشباب الفلسطيني، وذلك من أجل الحفاظ على مكاسب المعركة، واستغلال وقف إطلاق النار الهجين العجيب، وتبني الفكرة التي أصبحت ملموسة والكامنة ببداية زوال إسرائيل!
ونشير هنا إلى أن قائد الثورة الاسلامية السيد علي خامنئي كان قد أعلن منذ 5 سنوات بعدم إهمال غزة، وأمر أيضاً بنقل الجهد الأكبر إلى الضفة، وطلب بتسليح الضفة بشكل مباشر...يومها الغالبية لم تصل إلى مدارك قول وطلب السيد خامنئي، وقوبل بالاستهجان، واليوم الصورة لطلبه أكثر وضوحاً، وأكثر حاجة، ولو نفذت بتفاصيلها في حينه لكانت كل المعادلات اختلفت من داخل المعركة في فلسطين، وقد وجدنا أن غزة وبسرعة وبثقة تحركت بما تمكنت من استخدام ما وصلها من سلاح نوعي من محور المقاومة، لا بل ما حدث في المعركة الأخيرة اعتمد كلياً على استراتيجية كان قد وضعها ولا تزال قائمةالشهيد القائد عماد مغنية حول تسليح الداخل الفلسطيني.
وأيضاً حراك شباب 48 لم يكن مصادفة أو عباطة، وتميُز اللد، وحيفا، وعكا أفاد المعركة، ولكن الضفة غابت عن الصورة، وهذا ما سبب التململ عند شبيبة فتح، وأعاق اكتمال صورة المعركة!
وآليات العمل تتطلب من صناع النصر المرحلي ما يلي:
1 - الإسراع بدعم خيار الرئيس الجديد بعد أبو مازن لتفادي فرض السعودية والإمارات محمد دحلان لتسلم السلطة!
2 - التنبه إلى الشعبية المتزايدة للسيد مروان البرغوتي في صفوف شبيبة فتح، وسكان الضفة، وبعض قيادات فتح، والعمل على تبني ترشيحه للرئاسة.
3 - فتح قنوات جادة مع شبيبة فتح، والتي هي اليوم على خلاف مع السلطة لعدم مشاركتها في المعركة ضد إسرائيل.
4 - استيعاب تململ شبيبة فتح بعين مسؤوله، فالشبيبة تشكل قاعدة عريضة، وأصيبت بما يشبه النكسة والإحباط وهي تتفرج على الأخرين يقاومون دون أن يكون لها أي دور، لا بل خلال المعركة كانوا على هامش القدس والقضية!
5 - محاولة كسر قرار السلطة الفلسطينية المتمثل بحل كتائب شهداء الأقصى!
6 - الانفتاح على بعض الجهات الفلسطينية الموجودة بالضفة، وهي ليست على وئام مع أبو مازن، ولا توافق على قرارات القيادة فيما يتعلق بوقف الكفاح المسلح، وحل كتائب الأقصى...المطلوب، ودون تردد تمويل وتسليح هذه الجهات مهما كانت الخلافات والحسابات والحساسيات الشخصية.
7 - الإيمان الكلي بجهود الشباب، واستيعاب ثقافتهم التي اوصلتهم إلى شراكة فاعلة ومنتشرة في المقاومة، هؤلاء الشباب اسدلوا الستارة الحديدية على نكسة ال 67 دون الخوف منها، وذاقوا طعم النصر من داخل فلسطين، وخارج قيادات تدعي حماية فلسطين!
8 - الاعتراف ببروز بوادر ثقافة جديدة مختلفة ومعاصرة أبطالها الشباب الحر والمقاوم لأجل فلسطين! 9 - الأهم احترام ثقافة الشباب المقاوم، وما أفرزته أثار معركتهم من أغاني، وأناشيد، وأراء، وظهور إعلامي لهم أغنى فضاء العالم، ودون لجمهم بحجة الفهم أكثر، وهنا لا نريد أن نذكر بفشل ثقافة الأجيال السابقة، والمنظرين منهم، والمتفلسفين حتى تخمة البطون دون العقول ودون نتائج الفعل!
10 - الخطاب الإعلامي الصريح والصادق من قبل قيادة المقاومة داخل فلسطين، وعدم تضخيم الأحداث والأفعال من أجل كسب شعبية لا تدوم ولن!
11 - دراسة متأنية لظهور بعض الشخصيات المحسوبة على المقاومة الفلسطينية وبالأخص إعلامياً، ويا حبذا توحيد قيادة المقاومة وخطابها، والناطق عنها، وذلك من أجل استغلال التعاطف العالمي إعلامياً مع القضية الفلسطينية، وكسب مخاطبة الشارع السني العربي، والمشتت سياسياً في فهم دور المقاومة، ومن هو عدوه!

*جهاد أيوب

0% ...

آخرالاخبار

غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة


إيران: باب التفاوض مفتوح.. لكن الحوار ليس لفرض الشروط أو انتزاع التنازلات


قشقاوي: يُستوفى 20 % من الحمولة أو من قيمتها للسفن المخالفة كما أنها تخضع للاحتجاز مؤقتاً حتى سداد العقوبة


قشقاوي: وفقاً للمادة 13 فإن عدم الالتزام باللوائح المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز يخضع للمادة 5 من قانون العقوبات الإسلامي


انتشار رسالة بخط يد قائد الثورة الاسلامية إلى العميد موسوي


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني: المصادقة على قرار المواد 13 و14 و15 من الخطة الاستراتيجية لتأمين أمن وتقدم مضيق هرمز


العميد يحيى سريع: بلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على اليمن العزيز 936 غارةً وصاروخاً


العميد سريع: غارات العدو السعودي استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وخلفت شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء


متحدث القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 19 غارة جوية أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف


مجلس خبراء القيادة في ايران: دعم المقاومة وحزب الله اللبناني وأنصار الله باليمن سياسة استراتيجية يجب عدم إغفالها