عاجل:

رافائيل غروسي.. والتقارير المسمومة

السبت ١٢ يونيو ٢٠٢١
٠٤:٠٢ بتوقيت غرينتش
رافائيل غروسي.. والتقارير المسمومة كان من المنتظر ان يتخذ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية،  رافائيل غروسي، موقفا ولو تلميحا، من الترسانة النووية "الاسرائيلية" التي تعتبر الخطر الاكبر الذي يهدد امن واستقرار منطقة الشرق الاوسط، او من الممارست الارهابية والمخربة للكيان الاسرائيلي ضد المنشئات النووية الايرانية، او من جرائم الاغتيال الجبانة التي نفذها هذا الكيان ضد العلماء الايرانيين، إلا ان الرجل، لم يتخذ مثل هذا الموقف ابدا، بل على العكس، لم يكف عن اتخاذ مواقف ضد ايران، فسرها اغلب المراقبين، بانها تأتي في سياق جهود مريبة لتسميم العلاقة بين ايران والوكالة الدولية.

العالم – قضية اليوم

غروسي هذا، كان شاهدا على التقارير الـ15 الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي اكدت التزام ايران الكامل بالاتفاق النووي، وهو اتفاق وبشهادة العلم، لم يلتزم به الا طرف واحد، وهذا الطرف هو ايران، حتى بعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي، وفرضها حصارا غير مسبوق على ايران، وحتى بعد سحب الاطراف الاوروبية في الاتفاق، شركاتها من ايران، في تواطؤ صارخ مع امريكا ضد ايران، بذريعة الخوف من الحظر الامريكي.

ايران وفي محاولة منها منح الاطراف الاوروبية فرصة للتعويض عن الخسائر التي تعرضت لها جراء الانسحاب الامريكي، استمرت متمسكة بالاتفاق النووي على مدى عام كامل بعد الانسحاب الامريكي، بشهادة تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الا ان الاوروبيين، كانوا شركاء في الاتفاق، في الشعارات والخطابات فقط، بينما على الارض، فكانوا يتعاملون مع ايران كما تعاملت امريكا، فقاطعوا النظام المالي والمصرفي الايراني، ولم يتعاملوا تجاريا مع ايران، وجمدوا جميع الاموال الايرانية الموجودة في البنوك الاوروبية.

بعد ذلك وفي محاولة للضغط على الاطراف الاوروبية ودفعها للالتزام بما تعهدت به في الاتفاق النووي، ، بدأت ايران ، كل ثلاثة اشهر بتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي، واستمر هذا الحال لمدة عام آخر، ولكن دون جدوى. الا ان اغتيال العالم الايراني محسن فخري زادة، والاعتداء الارهابي الذي استهدف منشأنة نطنز النووية ، والذي كاد ان يؤدي الى كارثة انسانية وبيئية خطيرة جدا، وهما جريمتان "اسرئيليتان" بإمتياز، بدعم وتواطؤ امريكي واضح، دفعتا ايران الى وقف تنفيذ جميع أنشطة المراقبة والتحقق التي تتجاوز اتفاقية الضمانات الإيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي، ورفع مستوى التخصيب في نطنز الى 60 بالمائة.

ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن، التي لمست لمس اليد، فشل سياسة ترامب ازاء ايران، وفشل "اسرائيل" في وقف عجلة البرنامج النووي الايراني، بدات بالتفكير بالعودة الى الاتفاق النووي، عبر مجموعة 4+1 التي تتفاوض مع ايران، الا انها مازالت تأمل في استغلال الحظر الذي فرضه ترامب ضد ايران، من اجل الحصول على تنازلات منها، او محاولة تغيير اتفاق عام 2015 بما يتلائم مع رؤية امريكا، وهو امر رفضته ايران جملة وتفصيلا، واكدت على لسان كبار مسؤوليها، ان لا تغيير في الاتفاق النووي، ولا عودة لامريكا الى الاتفاق ، الا بعد رفع الحظر الاحادي الجانب الذي تفرضه على ايران، وبالشكل الذي يجب التحقق منه.

المفاوضات التي تشهدها فيينا، منذ نيسان ابريل الماضي، بين ايران ومجموعة 4+1، لايجاد آلية لعودة امريكا الى الاتفاق النووي، ورفع الحظر الامريكي عن ايران، يبدو انها وصلت الى نتائج مهمة، الامر الذي استفز، الكيان الاسرائيلي والسعودية واليمين الامريكي المتصهين، الذين بدأوا حتى قبل شروع المفاوضات، بشن حملة منسقة، من اجل افشالها بشتى الوسائل المتاحة لها.

المراقبون يرون في تقارير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، التي تضمنت مزاعم واكاذيب، حول العثور على آثار مواد نووية في موقع يعود تاريخه الى عقود مضت، محاولة واضحة لتسميم العلاقة بين ايران والوكالة، وبالتالي التشويش على سير المفاوضات الجارية في فيينا.

ايران اعربت عن اسفها لاصدار الوكالة تقارير غير موثقة، مبنية على ادعاءات واهية، بالرغم من التعاون العملاني والبناء الذي جسدته ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ودعت الوكالة الى ان تنأى بنفسها عن تسييس الاجواء وإيجاد حالة من الاستقطاب تهدد تماسك الوكالة ومهامها التقنية، اعتماد اعلى ادعاءات مفبركة.

مندوب روسيا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ميخاييل اوليانوف، بدوره دعا الوكالة الدولية ، إلى عدم تسييس قضايا متعلقة بالاتفاق النووي مع إيران واشار الى ان بلاده اطلعت على تقرير مديرها العام، رافائيل غروسي، حول تطبيق اتفاق الضمانات مذكرا بأن الهدف الأساسي من أعمال الفحص التي تنفذها الوكالة يتمثل في ضمان عدم استخدام أي من المواد الأصلية أو الانشطارية في النشاط السلمي على أراضي البلاد لأغراض متعلقة بالأسلحة النووية. وان الأسئلة االخاصة بالجزيئات المكتشفة للمواد النووية، لا تستحق انتباها من قبل مجلس المحافظين في الوكالة، نظرا لطابعها التاريخي وغياب مخاطر متعلقة بقضية عدم انتشار الأسلحة النووية في الوقت الحالي.

من الواضح، ان تقارير غروسي الاخيرة، وان كانت تبدو انها كتبت من اجل عيون اعداء الاتفاق النووي، الا ان الامريكيين، هم من اكثر المستفيدين منها، ان لم يكونوا هم من أمر بكتابتها، فامريكا ترى في هذه التقارير، وسائل ضغط ، يمكن ان تستخدمها في المفاوضات الجارية في فيينا. ولكن فات اعداء الاتفاق النووي، وادارة بايدن، ان تجارب الاعوام الاربعة الماضية، اثبتت ان ايران، ليست بالبلد الذي يمكن الحصول منه على تنازلات، من خلال الحظر الاقتصادي والضغوط السياسية والتهديدات العسكرية والحرب النفسية والممارسات الارهابية، فقد ردت على كل استفزاز، امريكي او اسرائيلي، بأقوى منه اضعافا مضاعفة، وما نسبة تخصيب اليورانيوم، واستخدام اجهزة طرد مركزي متطورة، الا بعض هذا الرد. لذا ليس امام بايدن، الا ان يلجم أتباعه في تل ابيب والرياض وفي الوكالة الدولية، وكذلك منافسيه في واشنطن، ومنعهم من إفساد عودته الى الاتفاق النووي، فالوقت ليس في صالح أمريكا.

أمين أمين – العالم

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري