عاجل:

لبنان.. العروض الروسية: ماذا فيها وخلفها؟

الثلاثاء ٢٩ يونيو ٢٠٢١
٠٧:٤٠ بتوقيت غرينتش
لبنان.. العروض الروسية: ماذا فيها وخلفها؟ على وقع دوي الانهيار الاقتصادي - المالي الذي لم تصل أصداؤه بعد إلى آذان من يجب أن يسمع، حطّ في بيروت، وللمرة الثانية خلال شهرين، وفد اقتصادي روسي متأبطاً مشاريع حيوية.

العالم-لبنان

فماذا يحمل بالضبط في جعبته؟ وهل ستجد موسكو موطئ قدم لها في لبنان؟ أم أنّ الظروف الجيوسياسية ليست مناسبة بعد؟

إنتقل الروس من مستوى "جسّ النبض" إلى مستوى وضع الحجر الأساس لحضور اقتصادي نوعي، في هذا البلد الباحث عن حبل نجاة يقيه من حبل المشنقة.

وتضيف صحيفة "الجمهورية": وبعد مرور نحو شهرين على زيارة وفد اقتصادي روسي للبنان لاستكشاف الأرض وتبيان إمكان الاستثمار في بعض القطاعات المنهكة، عاد الوفد إلى بيروت في مهمّة تبدو هذه المرة أكثر عملانية ومحاكاة للتفاصيل، على أن يعود مجدداً بعد نحو شهر ونصف شهر، في زيارة حاسمة يحمل خلالها إلى المسؤولين تصورات متكاملة للمشاريع التي يتطلع الروس إلى تنفيذها، وتشمل بناء محطتي كهرباء وتشغيل مصفاتي الزهراني وطرابلس وإعادة إعمار مرفأ بيروت وتوسيع مرفأ طرابلس وبناء إهراءات للقمح، يمكن أن يستفيد منها كل لبنان.

وبينما التقى الوفد أمس وزيري الأشغال والنقل، والطاقة والمياه، في حكومة تصريف الأعمال، عُلم أنّه أنجز بالفعل دراسة مفصّلة لتشغيل مصفاة الزهراني من أجل تأمين حاجات السوق اللبنانية من المحروقات. كذلك، فإنّ خبراء يرافقون الوفد، سيجولون لثلاثة أيام على مرفأي بيروت وطرابلس لاستكمال الإحاطة بوضعيهما وعرض مشروع شامل للنهوض بهما.

والشركة المهتمة بالاستثمار في لبنان مصنّفة أنّها قوية جداً في روسيا ولديها جهوزية عالية من حيث القدرات والخبرات، ومع ذلك هي ستستعين بشركات روسية أخرى على الصعد التقنية واللوجستية لتفعيل العمل، إذا تمّ الاتفاق النهائي مع الدولة اللبنانية.

وما يعكس حماسة موسكو لتوسيع رقعة المصالح المشتركة مع بيروت، عرض الشركة الروسية تنفيذ مشاريعها وفق قاعدة الـ "BOT"، وقبولها الحصول على كفالة سيادية من الدولة اللبنانية، وعدم انتظار لا صندوق النقد الدولي ولا البنك الدولي، في حين أنّه عندما تكون الدولة منهارة مالياً كما هو واقع لبنان، تُطلب الكفالة من الصندوق أو البنك.

واللافت أنّ تحرك الشركة في اتجاه لبنان يتمّ بدعم وغطاء كاملين من الحكومة الروسية، التي حضر سفيرها لدى بيروت الكسندر روداكوف الاجتماعات مع الوزيرين ميشال نجار وريمون غجر، علماً أنّ زوار موسكو اللبنانيين أخيراً، كانوا قد تبلّغوا بنحو واضح من المسؤولين الروس، أنّ هناك قراراً لدى الكرملين بتوسيع الانفتاح الاقتصادي على لبنان وتطويره، الأمر الذي يعطي المشاريع المقترحة بعداً استراتيجياً يتصل بدور موسكو في المنطقة، وإلاتجاه نحو تعزيزه وتقويته على وقع المتغيّرات الإقليمية.

وقد اختصرت إحدى الشخصيات اللبنانية القريبة من موسكو هذه المعادلة بالقول: "لقد اتخذ الروس قراراً سياسياً بالدخول إلى لبنان من البوابة الاقتصادية، ولمعرفة أهمية هذا القرار يكفي قياس المسافة التي تفصل بيروت وطرابلس عن قاعدة حميميم الروسية الاستراتيجية في سوريا".

ولكن، هل ستلاقي الدولة عروض الروس بإيجابية، أم أنّها لن تملك شجاعة استكمال المشوار معهم حتى نهاية المطاف؟

الجواب عن هذا السؤال قد لا يكون سهلاً الآن، خصوصاً في ظل الانقسامات الداخلية الحادة حول احتمال التوجّه شرقاً، والذي تقع موسكو في أساسه. وليس خافياً أنّ جزءاً من القوى الداخلية يرفض سلوك هذه الوجهة، إما لأسباب سياسيّة وثقافيّة، وإما لخوفه من ردّ الفعل الغربي عموماً والأميركي خصوصاً، بينما يعتبر البعض الآخر أنّ من مصلحة لبنان تنويع الخيارات والانفتاح على الشرق، من دون أن يعني ذلك قطع الجسور مع الغرب، خصوصاً أنّه لم يعد جائزاً الاستمرار في "الدلع" والتفريط بالفرص، وسط الأزمة الاقتصادية القاسية.

وتفيد المؤشرات الأولية، أنّ هناك تجاوباً لدى القوى الاساسية حتى الآن، أقلّه في الظاهر، مع "المبادرة الروسية"، إلاّ أنّ الاختبار الحقيقي للنيات و"الرِكاب" سيحصل عند اقتراب لحظة حسم الخيار واتخاذ القرار الرسمي بتوقيع المشاريع الاقتصادية المقترحة او رفضها.

ووفق المعلومات، فإنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و"التيار الوطني الحر" يرحبان بمبدأ التعاون مع موسكو في المجالات المطروحة، بل إنّ رئيس التيار النائب جبران باسيل ذهب أبعد من ذلك خلال اجتماعه الأخير بوزير الخارجية سيرغي لافروف، وعرض عليه تعاوناً اكبر في قطاعات أخرى لا تقلّ حيوية وأهمية.

0% ...

آخرالاخبار

عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري