واشنطن تعيد إنتاج سلام فياض لإقناع المقاومة بالتنازل

الثلاثاء ٠٦ يوليو ٢٠٢١
٠٣:٠٥ بتوقيت غرينتش
واشنطن تعيد إنتاج سلام فياض لإقناع المقاومة بالتنازل في الوقت الذي تعيش فيه السلطة الفلسطينية أزمة سياسية وأخلاقية في الأراضي المحتلّة، وتُواجه تدنّياً غير مسبوق في شعبيّتها، تعكف الإدارة الأميركية على محاولة ابتداع حلول لإنقاذ هذه السلطة.

العالم - فلسطين

محاولاتٌ تَمثّلت آخر حلقاتها في الدفع بشخصية سلام فياض مرّة أخرى إلى الواجهة، ضمن المساعي الجارية لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة تُوافق عليها الفصائل.

واستهلّ فياض مهمّته، الأسبوع الماضي، بلقاء رئيس السلطة محمود عباس، قبل أن يتوجّه إلى قطاع غزة حاملاً مبادرة سياسية جديدة لتشكيل حكومة كفاءات تتولّى مسؤولية إعادة إعمار قطاع غزة، وتعمل على إنهاء حالة الانقسام، بحسب مصدر في حركة «حماس» تحدّث إلى «الأخبار».

وكان فياض أبلغ، عباس، بحسب ما علمته «الأخبار» من مصادر مقرّبة من الأول، أنه سيطلق مبادرة لتشكيل حكومة برئاسته تكون مقبولة لدى الإدارة الأميركية و»المجتمع الدولي»، ويمكن أن تلقى قبولاً لدى «حماس»، بما لا يتعارض مع رؤية «أبو مازن» القائمة على تشكيل حكومة وحدة تلتزم باتفاقيات السلطة والتزاماتها.

وخلافاً لتصريحات قيادات من «فتح» عن كون الزيارة مجرّد تحية من فياض لعباس، أكدت مصادر «فتحاوية»، لـ»الأخبار»، أن الأوّل طرح مبادرته المدفوعة أميركياً على الأخير الذي رحّب بها، شريطة أن تتبنّى الحكومة الموقف السياسي للرئاسة، فيما لاقت المبادة رفضاً «فتحاوياً» داخلياً، في ظلّ رغبة أطراف داخل الحركة في أن ترأس الحكومة المقبلة شخصيةٌ «فتحاوية».

وخلال زيارته إلى قطاع غزة، طرح فياض، في لقائه بقيادة «حماس»، تشكيل وزارة جديدة تتولّى تشكيل جسم حكومي موحّد بين الضفة الغربية والقطاع، وأن هذا الأمر سيكون أوّل قراراتها.

كما نقل فياض إلى قيادة «حماس» أن هذه الحكومة ستكون مقبولة لدى «المجتمع الدولي»، وخاصة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، التي تسعى إلى فرض حالة من الهدوء في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، مغرياً الجانب «الحمساوي» بأن الوزارة العتيدة ستزيل جميع العقبات التي يضعها الاحتلال أمام تحسين الواقع الإنساني والاقتصادي في غزة وبدء عملية الإعمار، وأنها ستتولّى إدخال مِنَح الإعمار والمنحة القطرية من دون اعتراض من أيّ جهة.
في المقابل، اعتذر قائد حركة «حماس» في غزة، يحيى السنوار، وفق المصدر نفسه، عن لقاء فياض، مُكلّفاً عضو المكتب السياسي، غازي حمد، بالجلوس معه والاستماع إلى مبادرته الجديدة. وخلال اللقاء، نفى فياض أن يكون مُوجَّهاً من قِبَل الإدارة الأميركية لطرح مبادرته الحالية، لكنه أكد أنه يحظى بموافقة على قيادته مثل هذه الحكومة في ظلّ التعقيدات الحالية على الساحة الفلسطينية.

وحُمّل فياض عدّة أسئلة من قِبَل الحركة لم تتمّ الإجابة عليها، من قبيل: هل ستكون حكومته بديلاً من إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإجراء انتخابات فلسطينية للمجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئاسة؟ وما هي الضمانات التي يمكن أن يقدّمها فياض في هذا الملفّ؟ وهل هناك قبول من حركة «فتح» والرئيس عباس لما يطرحه؟ وما هو البرنامج السياسي للوزارة وكيف ستتعامل مع الملفّات المتعلقة بالقطاع؟ أسئلة وعد فياض بأن يحمل إجابات عليها خلال زيارة ثانية قريبة له، فيما لم تُعطه «حماس» موقفاً لا إيجابياً ولا سلبياً ممّا طرحه، بحسب المصدر «الحمساوي».
على خطّ موازٍ، لقيت زيارة فياض رفضاً من قِبَل العديد من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، حيث هاجمته حركة «الجهاد الإسلامي»، واصفة إياه بأنه «عرّاب الحصار على القطاع».

واعتبرت الحركة، على لسان القيادي فيها خضر حبيب، أن «زيارة فياض جاءت بدافع غربي للحديث مع الفصائل واستطلاع آرائها، في محاولة منه للعودة إلى المشهد الفلسطيني، في هذا التوقيت الحسّاس». وأشار حبيب إلى أن وضع السلطة في الضفة الغربية يثير قلق الأوساط الغربية والإسرائيلية، «والتي بدأت بالبحث عن بديل، وربّما يكون سلام فياض أحد الخيارات المطروحة من الغرب للمرحلة المقبلة»، مؤكداً رفض أيّ إملاءات غربية، وداعياً إلى أن تتولّى رئاسة الحكومة شخصياتٌ مؤتمنة على خيار المقاومة وتعمل على فكّ الحصار على أسس وطنية.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان