عاجل:

اتفاق الرياض مهدد بالإنهيار في ظل الخلافات بين حكومة هادي والإنتقالي

الأربعاء ٠٧ يوليو ٢٠٢١
٠٥:١٧ بتوقيت غرينتش
اتفاق الرياض مهدد بالإنهيار في ظل الخلافات بين حكومة هادي والإنتقالي دخل صراع النفوذ بين السعودية والإمارات في المحافظات الخارجة عن سيطرة حكومة صنعاء، فصلاً جديداً بات يهدد بنسف «اتفاق الرياض» الموقع بين «المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي للإمارات، وحكومة هادي المدعومة سعوديا، في الخامس من تشرين الثاني 2019. فعلى مدى الأيام الماضية، ارتفع معدل التوتر السياسي والعسكري بين الطرفين إلى أعلى مستوياته، بالتوازي مع تصاعد الخلافات بين أبو ظبي والرياض، وخروجها إلى العلن بعدما ظلت لسنوات تحت الرماد.

العالم - اليمن

وفيما شددت المملكة الضغوط السياسية على «المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي للإمارات، منحت قوات الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، وميليشيات حزب «الإصلاح»، الضوء الأخضر للتوسع في محافظة أبين، ليتم اقتحام مدينة لودر، السبت، بعشرات المدرعات السعودية، بعد مواجهات دامية استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة واستمرت قرابة 48 ساعة.

وعلى إثر تلك التطورات، بادرت الإمارات، التي ظلت ليومين تراقب تطور الأوضاع في أبين التي تتوسط محافظتي عدن وشبوة، فجر الأحد، إلى استهداف أحد معسكرات قوات هادي في مديرية مودية، بسلسلة غارات جوية أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من عناصر معسكر «اللواء الخامس - مشاة» التابع لتلك القوات، وذلك عقب وصول سفينة إماراتية محملة بالمئات من المدرعات والأسلحة المتنوعة إلى ميناء عدن دعما لميليشيات «الانتقالي». وعلى المستوى السياسي، رفض «الانتقالي» شروطا سعودية قضت بالنفي الاختياري لقيادات المجلس إلى القاهرة، مقابل تلبية شروط الأخير في المفاوضات الجارية في المملكة في شأن تطبيق «اتفاق الرياض».

وبعد أيام من تصاعد الاتهامات المتبادلة بين حكومة هادي و»الانتقالي» بإفشال الجولة الثالثة من المفاوضات، أفادت مصادر سياسية في عدن بأن قيادة المجلس وجهت الميليشيات التابعة لها كافة برفع حالة الاستعداد القتالي في أبين ولحج. كما قررت، مساء الإثنين، سحب وفدها التفاوضي من مشاورات الرياض - التي انطلقت قبل أسبوعين -، تنفيذا لطلب إماراتي.

وفي اتجاه التصعيد العسكري، دفع «الانتقالي» بتعزيزات ضخمة من مدينة عدن إلى خطوط التماس مع قوات هادي، التي تلقت هي الأخرى تعزيزات مقابلة من مأرب وشبوة، وأعادت تموضعها بالقرب من مركز محافظة أبين استعدادا لاقتحامه، بعد نجاحها في اقتحام مدينة لودر السبت الماضي.

وكانت قوات هادي وميليشيات «الإصلاح» شنت حملة اعتقالات واسعة ضد الموالين للإمارات خلال الأيام الماضية في نطاق محافظة شبوة، وزجت بالعشرات منهم في السجون منذ قيامها بقمع فعالية احتجاجية نظمها «الانتقالي» في مديرية عبدان جنوب شبوة الأسبوع الماضي. وهي الحادثة التي دفعت المجلس إلى تعليق مشاركته في الجولة الثالثة من مشاورات الرياض، ومطالبة السعودية بتنفيذ الشق العسكري من الاتفاق، والذي يلزم ميليشيات «الإصلاح» بالانسحاب من أبين وشبوة، وإطلاق المعتقلين الموالين لـ»الانتقالي»، لكن المملكة تجاهلت تلك المطالب.

وعلى إثر الرفض السعودي، دعت قيادات في «الانتقالي» إلى الانسحاب من حكومة المناصفة التي شكلها السفير السعودي في اليمن، محمد آل جابر، أواخر كانون الأول الفائت، واتهمت الرياض بالوقوف إلى جانب حكومة هادي والعمل على إبعاد المجلس عن المناطق الشرقية لليمن، وتحديدا محافظات شبوة وحضرموت والمهرة. كذلك، أجرى المجلس، أول من أمس، تغييرات عسكرية إضافية شملت عددا من قياداته، بعد أخرى مماثلة نفذها خلال الأسابيع الماضية، واعتبرتها حكومة هادي «مؤشرات انقلاب على اتفاق الرياض».

كما يتجه «الانتقالي» إلى تأسيس مؤسسات بديلة للمؤسسات الأمنية والعسكرية الحكومية، وبدء خطوات لتوسيع الدور الخارجي للمجلس، توازيا مع مواصلته السيطرة على بعض المؤسسات التابعة لحكومة هادي في مدينة عدن، ونيته إطلاق ترتيبات لإنهاء احتكار تلك الحكومة للسلطة القضائية، وتعبيد الطريق لتولي «نادي القضاء الجنوبي» هذه السلطة في محافظات الجنوب خلال الفترة المقبلة.

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


قاليباف لوزير الخزانة الأميركي: مبارك لكم تسجيل عائدات السندات مستويات قياسية


بزشكيان ورسالة الإقتدار الإيرانية من على منبر الأمم المتحدة


محمد الفرح: استعادة السيطرة على باب المندب تمثل استعادة جزء من السيادة على ممر بحري يمني تاريخي واستراتيجي


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد الفرح: باب المندب جزء من السيادة الوطنية اليمنية


بالفيديو: مغادرة أغلب الوفود قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو


عمليات يمنية واسعة رداً علی الهجمات الصاروخية السعودية