عاجل:

هل سيبقى الحريري يتمسك بالسراي في لبنان حتى اللحظة الاخيرة؟

الأربعاء ٠٧ يوليو ٢٠٢١
٠١:٥٢ بتوقيت غرينتش
هل سيبقى الحريري يتمسك بالسراي في لبنان حتى اللحظة الاخيرة؟
الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية يترنح بين الاعتذار والتمسك بالسراي الحكومي .

على الرغم من كل المصائب والويلات والمشاكل، لاتزال المناصب في لبنان مغرية بالنسبة الى المسؤولين اللبنانيين، على كل المستويات، والى اي جهة انتموا. ومن يسمع حديث هؤلاء عن "الزهد" بالامور الدنيوية وعدم التعلق بالكراسي والمناصب والمراكز، يخال نفسه في "ملكوت الله" وفي مملكة ليست من هذا العالم، ولكنه سرعان ما يستيقظ على حقيقة مرّة مفادها العكس تماماً، وهي ان كل واحد منهم يفعل كل ما باستطاعته ويضحي بالغالي والنفيس في سبيل الاحتفاظ بالمنصب والنفوذ لاطول فترة ممكنة، وليس لمرحلة عابرة. وبعد الشهادة التي قدمها اخيراً رئيس الحكومة المستقيل ​حسان دياب​ في هذا المجال، ها هو رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ يعود الى لعبة الرقص على الحبلين (حبل التشكيل وحبل الاعتذار)، خصوصاً بعد ان ارتفعت في الاعلام عبر مصادر وتسريبات، رغبته في الاعتذار للتحرر من الضغط ولتحرير البلد من ازمته. ولكن، ما هي الا ايام قليلة حتى بدا ان التمسك بالمنصب اقوى وافعل من كل الضغوط، وبدا ان حصيلة الاجتماع الذي جمعه برئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ اعطته الزخم اللازم لتمديد الوقت واللعب في الوقت الاضافي، بحيث تقرر (وفق ما يروي اناس مطلعون وقريبون من مواقع القرار اللبناني) ان يقدّم الحريري الى ​رئيس الجمهورية​ خلال ايام، صيغة حكومية جديدة وفق قاعدة (8-8-8)، ويقول الكاتب السياسي طوني خوري : يتردد انها ستكون حاسمة فإما القبول بها وإما تكون المخرج المشرّف المنتظر للحريري للخروج من سباق التشكيل، وكسب تأييد الشارع والمناصرين تمهيداً للانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في موعدها المقرر.
وفي رأي هؤلاء المطلعون انفسهم، فإن الحريري حريص هذه المرة على عدم التفريط بنجاح التشكيلة، نظراً الى العوامل الداخلية والخارجية المساعدة، والتي تكفّلت على ما يبدو، في تليين المواقف من كل الجهّات. ودعت الى الاخذ بالاعتبار حديث وزيري خارجية ​فرنسا​ و​الولايات المتحدة الاميركية​، وضمهما ​السعودية​ الى المسعى الجديد، والنشاط القطري الذي استجدّ فجأة، ناهيك عن ملاقاة الامين العام لحزب الله هذا الحراك الدولي بحراك قاده قبل اعلانه رسمياً عن قبول دعوة رئيس التيار الوطني الحر ​جبران باسيل​ المساعدة على ايجاد الحلول اللازمة، وقوله بالامس ان الايام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في الملف الحكومي.
اضافة الى ذلك، تشدّد هذه المصادر على ان بري والحريري يشعران بأنّ لعبة الوقت لم تعد لصالحهما، كما انّهما يراهنان كذلك على انّ رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، يدركان ان خروج الحريري من الصورة، لن يكون مقابل الهناء وراحة البال لهما، بل سيكونان امام مشهد اكثر قساوة، وسيجدان نفسيهما امام معركة مفتوحة سياسياً وشعبياً قد لا تحصّنهما من "وجع الرأس" الانتخابي الذي سينجم عن ذلك. ويتفق الجميع على انّ تمسّك الحريري حتى اللحظة الاخيرة بمنصب رئيس الحكومة المكلف، قد يعود بالفائدة هذه المرة على عون وباسيل، لانه سيكون منهكاً من جهة، وسيقدم التنازل الاكبر الممكن الحصول عليه من دون ان يقضي على حياته ومستقبله السياسي والانتخابي، وعليه سيكون من المخاطرة ان يتمّ رفض الصيغة الاخيرة التي سيحملها الحريري الى بعبدا. كل المعطيات تشير الى ان الوقت قد حان لتبصر الحكومة النور، ليس بفعل الضغط الشعبي والمعاناة اليومية -فالشعب للاسف غير معني بهذه الامور لانه ثبت ان اولوياته طائفية ومذهبية وحزبية- بل بفعل توافق مبدئي في الخارج على تسيير الامور بالحد الادنى بعد استهلاك الوقت الكافي والذي لم يكن يتوقع احد ان يطول الى هذا الحد.
ولكن، لاننا في لبنان، يبقى الامر رهناً بمزاجيّة الخارج ومدى القدرة على البقاء على الخطّ نفسه أو تغييره في اي لحظة، واعادة الامور الى ما كانت عليه، خصوصاً وان لعبة "عضّ الاصابع" محلياً اثبتت عقمها بعد ان تمّ اقتلاع الاصابع من مكانها دون ان يصرخ احد!.

مراسل العالم .

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم حرس الثورة: إختبرنا بنجاح صاروخا جديدا ضد حاملة طائرات أمريكية قبل أيام لكننا لن نكشف عن تفاصيله


قائد الثورة الإسلامية آية الله السيدمجتبى خامنئي يصدر بيان تعزية برحيل آيةالله العظمى السيد موسى شبيري زنجاني


متحدث لحرس الثورة الإسلامية : سلاح جديد أثبت فاعليته ضد حاملة طائرات أمريكية


هيئة الطوارئ الأوكرانية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 في هجمات روسية على مقاطعتي دنيبروبتروفسك وكييف


'يديعوت أحرونوت': طائرة 'نتنياهو' لن تهبط في نيويورك خوفا من عمدتها ممداني


بزشكيان: منع فريقنا الإعلامي من الدخول دليل على خوفهم من انكشاف جرائمهم


الرئیس بزشكيان: سأنقل رسالة مظلومية واقتدار الشعب الإيراني إلى العالم


وزارة الداخلية في حكومة صنعاء: قصف صاروخي سعودي يستهدف مديرية الظاهر والمناطق الحدودية المجاورة غربي محافظة صعدة


بقائي: اتهام إيران بأزمة الوقود امتداد لسياسة التنصل من مسؤولية الحرب


بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً