عاجل:

مجلس الأمن الدولي يفشل في التوصل الى اتفاق حول أزمة سد النهضة

السبت ١٠ يوليو ٢٠٢١
٠٦:٠٢ بتوقيت غرينتش
مجلس الأمن الدولي يفشل في التوصل الى اتفاق حول أزمة سد النهضة لا يزال مشروع القانون الذي تقدمت به تونس لحل أزمة «سد النهضة» معلقا، بعد إرجاء مجلس الأمن الدولي التصويت عليه إلى موعد لم يحدد بعد، وفي ظل إصرار إثيوبيا على حل القضية «التقنية» من خلال «الاتحاد الأفريقي».

العالم - مصر

وكتبت صحيفة الاخبار اليوم السبت انه بعد مناقشات استمرت لساعات في المجلس، بدت الولايات المتحدة وفرنسا أكثر تفهما لمخاوف مصر من الإجراءات الأحادية المتمثلة في الملء الثاني لبحيرة السد، في حين أيدت روسيا صراحة موقف أديس أبابا، منتقدة تلويح القاهرة الدائم باستخدام القوة.

جلسة كاشفة لمواقف العديد من أطراف أزمة «سد النهضة» الإثيوبي، جرت في مجلس الأمن. الجلسة التي فضلت أديس أبابا أن توفد إليها وزير الري والطاقة بدلا من وزير الخارجية، على غرار دولتي المصب، مصر والسودان، شهدت جولة جديدة من السجالات بين البلدان الثلاثة، وسط تغير في قواعد الاشتباك، جعل من المجتمع الدولي طرفا فيها.

وفيها، برزت مواقف متغيرة ومتناقضة أحيانا، بعدما اتبعت القاهرة سياسة التحشيد، قبل أشهر من الوصول إلى هذا اليوم، باعتباره تاريخا فاصلا في الأزمة الممتدة منذ 10 سنوات.

وخلال الجلسة الماراثونية، برز موقف لافت لباريس التي أبدت دعمها للقاهرة، بعد ساعات من صدور بيان أوروبي أشار إلى مشروعية مخاوف مصر والسودان، وضرورة عدم اتخاذ خطوات أحادية، بما فيها الملء الثاني للسد؛ وأظهرت موسكو، من جهتها، دعما واضحا لأديس أبابا، عبر التركيز على ضرورة توقف القاهرة عن التلويح باستخدام القوة، فيما تضمنت كلمة مصر التي ألقاها وزير الخارجية، سامح شكري، تأكيدا على «حق بلاده في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة».

كذلك، بدا الموقف الأميركي مؤيدا للقاهرة، لجهة «تفهم» تخوفها من الإجراءات الأحادية، مع التأكيد على ضرورة استئناف المفاوضات بشكل عاجل، وهو موقف يأتي متسقا مع التحركات المصرية، لاستمالة الموقف الأميركي.

في المقابل، أبدت روسيا والصين تحفظا، دفع وزير الري الإثيوبي إلى استجداء «فيتو» على مشروع القرار الذي أعدته تونس، العضو غير الدائم في المجلس، من أجل إلزام الأطراف الثلاثة على التوقيع على اتفاق قانوني ملزم في غضون ستة أشهر كحد أقصى.

بدا الموقف الأميركي مؤيدا للقاهرة، لجهة تفهم تخوفها من الإجراءات الأحادية

التحولات في الجلسة، لم تكن على مستوى مواقف الدول الكبرى فحسب، بل أيضا على مستوى موقف السودان الذي ظهر رفضه للخطوات الإثيوبية، إذ أعربت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، عن أملها في أن يتبنى المجلس مشروع قرار يعبر فيه عن مسؤولياته بصفته «راعيا للسلام».

واختار وزير الخارجية المصري أن يخاطب المجلس بالإنكليزية، موجها رسائل واضحة إلى الجانب الإثيوبي، مفادها بأن بلاده «لن تسمح لأديس أبابا بالسيطرة على مياه النيل والتحكم فيها». وفي الكلمة الإثيوبية التي ألقاها وزير الري والطاقة، سيليشي بيكيلي، ظهرت واضحة رغبة بلاده في المراوغة وإغلاق الملف بشكل نهائي من جانب المجلس، إذ اعتبر الوزير أن مناقشة مسألة السد، وهي أمر فني، في مجلس يعتبر هيئة سياسية، أمر غير مجد، وخاصة أن «سد النهضة» ليس الأول من نوعه على مياه النيل.

على أن التفاهمات التي جرت في السابق بين أديس أبابا والخرطوم في شأن السد، نسفت بشكل كامل، على رغم العوائد المستقبلية من كهرباء السد على السودان، وهو ما ظهر واضحا في تصريح وزيرة الخارجية السودانية التي اعتبرت أن المشكلة ليست فنية مرتبطة بقضية المياه، ولكنها «مشكلة دولة ترغب في استخدام المياه كسلاح تهدد به جيرانها».

لكن ممثل أديس أبابا بدا متمسكا بإعادة المفاوضات إلى «الاتحاد الأفريقي» الذي تترأسه الكونغو الديمقراطية في الدورة الحالية، والتي تحدث ممثلها في الجلسة عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، إذا ما توافقت الإرادة السياسية بين الدول الثلاث، مؤكدا أن السد يهدد مصر والسودان اللذين يعتمد اقتصاداهما وسبل معيشة شعبيهما على نهر النيل.

وعلى عكس موقف الرئيس السابق للاتحاد، جنوب أفريقيا، التي دافعت ضمنا عن التحركات الإثيوبية، جاءت تصريحات مندوب الكونغو لتشدد على ضرورة كسر حاجز انعدام الثقة وتوفير الضمانات لجميع الأطراف لضمان نجاح المفاوضات.

التفاهمات التي جرت بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والتي تركزت على العودة إلى التفاوض برعاية «الاتحاد الأفريقي»، ووفق اتفاق المبادئ الموقع عام 2015 بين البلدان الثلاثة، باعتباره مرجعا رئيسا في الأزمة، أعادت المطالبات بإعادة النظر في الاتفاق الذي لم يصدق عليه البرلمان المصري حتى الآن، بما يمكن الدولة من سحب توقيع الرئيس عليه حال احتياجها إلى ذلك، ولا سيما أنه لا يلزم أديس أبابا بأي إجراءات في حال فشل المفاوضات.

وكما السجالات التي شهدتها قاعة المجلس، تبنى كل وزير، في المؤتمرات الصحافية التي عقدت بعد الجلسة، وجهة نظر مختلفة؛ إذ لفت وزير الري الإثيوبي إلى أن بلاده لا تقوم ببناء مفاعل نووي، ولكن سد للمياه، وهو ما يجعله قضية فنية، متهما مصر والسودان بعرقلة المفاوضات.

وعبرت وزيرة الخارجية السودانية، من جهتها، عن أملها في تبني روسيا لمشروع القرار التونسي، بينما أبدى نظيرها المصري رغبة في توجيه المجلس لإعادة استئناف المفاوضات من أجل توقيع اتفاق ملزم للدول الثلاث.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى