عاجل:

ترتيبات أميركية - إسرائيلية لما بعد عباس

الخميس ١٥ يوليو ٢٠٢١
١٠:٥٥ بتوقيت غرينتش
ترتيبات أميركية - إسرائيلية لما بعد عباس لا يبدو أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي سييأسان من إمكانية إعادة تعويم السلطة الفلسطينية، على رغم الغضب الشعبي المتزايد على الأخيرة في مناطق سيطرتها. إذ تنصبّ جهود كلّ من واشنطن وتل أبيب، حالياً، على إمكانية رفد رام الله بموارد مالية تنقذها من أزمتها التي تتهدّد وجودها، لكن ليس مجّاناً، إنّما مقابل ترتيبات سياسية مرتبطة بمستقبل «الرئاسة» بعد محمود عباس، في ظلّ قلق الولايات المتحدة وإسرائيل من احتمال مبادرة «حماس» إلى ملء أيّ فراغ متوقّع في الضفة المحتلّة.

العالم-فلسطين

في ظلّ تدهور مكانة السلطة الفلسطينية، وتراجع التأييد الشعبي لها إلى أدنى مستوياته إثر سلسلة فضائح وطنية، تُصارع الإدارة الأميركية، ومعها حكومة دولة الاحتلال، من أجل بلورة خطّة جديدة تهدف إلى إعادة إنعاش السلطة من البوّابة الاقتصادية، في مقابل ترتيبات طُلب من الرئيس محمود عباس العمل عليها في ما يتعلّق بالنظام السياسي الفلسطيني، استعداداً لليوم التالي لمغادرته الرئاسة. وبالنظر إلى افتقاد رام الله أيّ أوراق يمكن أن تضغط من خلالها على تل أبيب، فهي تعمل على استجلاب دعم أميركي لإعادة تفعيل مسار "السلام" على قاعدة "السلام الاقتصادي"، إذ تسعى إلى تحسين الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية، وإحياء خيار "حلّ الدولتين"، مقابل "ضبط الوضع الأمني"، علماً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة، نفتالي بينت، أطلق، أخيراً، "رصاصة الرحمة" على هذا الخيار، باعتباره أنه "بات غير ممكن لعدم توفّر شريك فلسطيني حقيقي".

وبحسب مصدر رفيع في السلطة تحدّث إلى "الأخبار"، فإن الخطّة الأميركية - الإسرائيلية التي يجري التباحث فيها مع مسؤولين فلسطينيين، تتمحور حول توفير مصادر دعم مالي جديدة للسلطة، وتقوية الأجهزة الأمنية التابعة لها، منعاً لتدهور الأوضاع مستقبلاً. ويقود المباحثات، من الجانب الأميركي، مسؤول الملفّ الفلسطيني - الإسرائيلي في وزارة الخارجية، هادي عمرو، الذي يناقش حالياً مع المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين تشكيل لجنة مشتركة لتسهيل النشاط الاقتصادي للسلطة. وفي خلال ذلك، شدّدت رام الله، عبر وزير المالية شكري بشارة الذي التقى عمرو، على ضرورة "إعادة بناء الثقة" بين الاحتلال والفلسطينيين، عبر تقديم سلسلة من التسهيلات للأخرين، ومراجعة "اتفاقية باريس الاقتصادية" لإيقاف تدهور وضع السلطة.

وفي الإطار نفسه، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن محادثات تشكيل اللجنة المشتركة أحزرت تقدماً، فيما كشفت مصادر محلّية فلسطينية أن وزير الشؤون المدنية في رام الله، حسين الشيخ، بعث برسالة إلى حكومة بينت، ناشده فيها "التحرّك لإنقاذ السلطة من الأزمة المالية التي تمرّ بها خلال الفترة الحالية". وأشار الشيخ، في رسالته، إلى أن "الوضع المالي يتأزّم بشكل كبير بفعل تراجع العائدات الداخلية والمِنح الخارجية وأزمة جائحة كورونا، بالإضافة إلى مشكلة اقتطاع جزء كبير من أموال المقاصّة، وهو ما يشكّل تهديداً لمستقبل السلطة، ويصبّ في صالح حركة حماس ومشروع المقاومة المسلحة"، داعياً إلى "تحسين الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز السلطة والأجهزة الأمنية التابعة لها، لمواجهة بوادر انتفاضة مدعومة من حماس وجهات خارجية في الضفة المحتلة". وجاء ردّ تل أبيب، بعد أسابيع من بعث رام الله برسالتها المكتوبة، بدراسة تشكيل لجنة مشتركة لإقرار تحسينات اقتصادية تضمن إيرادات مالية أكبر للسلطة، والتباحث مع الأطراف الدولية، وخاصة الولايات المتحدة، في إعادة الدعم الذي كان يُقدّر بـ400 مليون دولار سنوياً. وطالبت السلطة، خلال المباحثات مع المبعوث الأميركي، بضرورة إشعار المواطن في الضفة الغربية بتحسّن اقتصادي حقيقي، وزيادة فرص العمل والوظائف في الأراضي الفلسطينية، والسماح بزيادة عدد العمال في الأراضي المحتلة، وهو ما سيؤدي، بحسبها، إلى امتصاص حالة السخط الشعبي، التي تنامت بعد إلغاء الانتخابات والمعركة الأخيرة في غزة وحادثة اغتيال الناشط نزار بنات. في المقابل، تعهّدت السلطة للأميركيين والإسرائيليين، بأنه في حال تحسّن الأوضاع الاقتصادية، فإنها ستفرض قبضة حديدية على مدن الضفة لمواجهة العمليات الفردية أو المنظّمة ضدّ قوّات الاحتلال.

إلا أن الأهمّ والأخطر في نظر الأميركيين خلال الفترة المقبلة، بحسب مصادر رفيعة في السلطة، هو مستقبل الأخيرة بعد رحيل عباس الذي يبلغ من العمر 85 عاماً ولا يبدو وضعه الصحّي جيداً. وهو ما تحدّث به الجانبان الأميركي والإسرائيلي، صراحة، مع السلطة، خلال الأسبوع الماضي، طالبَين ترتيب الأوضاع الداخلية للسلطة بما لا يسمح لحركة "حماس" بالسيطرة على الوضع السياسي الفلسطيني. ووفقاً للمعلومات، فإن الأميركيين شدّدوا على ضرورة تعديل النظام السياسي الفلسطيني خلال الفترة المقبلة، وإقرار قانون يسمح بتعيين نائب لعباس يتولّى مهامّ الرئاسة في حال مغادرة الأخير أو موته، بحيث يستمرّ النائب في القيادة في ظلّ تعذّر إجراء انتخابات. ويتمتّع عباس، حالياً، بجميع السلطات التنفيذية والتشريعية في الأراضي الفلسطينية بعد حلّ المجلس التشريعي قبل عامين، وهو ما سيُمكّنه من إصدار قانون جديد يتعلّق بملفّ الرئاسة وتعيين نائب له وفق رغبة الأمريكيين والإسرائيليين، إلّا أن هذا القرار يظلّ مرهوناً، بحسب مسؤولين في السلطة، بتحسّن الأوضاع الاقتصادية في الضفة.

رجب المدهون / الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض