عاجل:

دمشق لن تقبل أقل من تغيير قواعد اللعبة في الجنوب السوري

السبت ٣١ يوليو ٢٠٢١
٠٦:١٩ بتوقيت غرينتش
دمشق لن تقبل أقل من تغيير قواعد اللعبة في الجنوب السوري
التصعيد يعود الى درعا بعد أكثر من ثلاث سنوات على الهدوء إثر تسويات محلية في حينها، ورغم حسم الجيش السوري المعارك وتحقيق نصر كامل الأركان، الا ان الجنوح الى تسوية مع الفصائل التي اثرت البقاء في الجنوب على الانتقال إلى ادلب فرضه طبيعة المنطقة وحساسيتها اذ مارست الولايات المتحدة ضغوطا لقرب المنطقة من الحدود مع فلسطين المحتلة.

العالم - سوريا

الهدوء طوال السنوات الثلاث كان وقفا للقتال مقابل تسويات، لكن تلك الفترة تخللها فلتان امني في المحافظة بما تضمنه من عمليات اغتيال وتصفيات وفقدان للأمن ومظاهر مسلحة. استدعت مؤخرا محاولة إعادة صياغة لتلك الاتفاقات التي رعتها روسيا عام 2018 وقضت تسليم الفصائل المسلحة أسلحتهم الثقيلة للجيش، كما تمت استعادة المؤسسات التابعة للدولة في المدينة، لكن دون دخول القوات الحكومية إلى أحيائها.

الاتفاق الجديد الذي أبرم قبل أيام قليلة قضى بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المجموعات والفصائل في درعا، وتواجد جزئي لقوات الجيش السوري، إلا أن الفصائل المتمركزة في درعا رفضت الاتفاق وفضّلت الدخول في مواجهة عسكرية مع الجيش السوري.

ومن المؤكد أن حالة الفلتان الأمني وعدم الاستقرار في درعا لم تعد تناسب المرحلة المقبلة من الانفتاح المنسق بشكل مكثف حاليا بين عمان ودمشق، فقد أعلنت الثلاثاء رئاسة الوزراء الأردنية أن عمان ودمشق اتفقتا على إعادة تشغيل مركز جابر/نصيب الحدودي بكامل طاقته، وذلك بعد مرور نحو عام على إغلاقه أمام حركة الأفراد. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزيري الداخلية الأردني مازن الفراية، والسوري محمد خالد الرحمون، بحسب بيان لرئاسة الوزراء الأردنية، فضلا عن تعاقد الأردن مع شركات خاصة سورية لاستيراد البضائع من ميناء العقبة.

ويبدو من غير الممكن عودة العلاقات والتواصل التجاري السوري الأردني في ظـل الاضطرابات في المنطقة الواقعة بينهما جنوب سورية. لذلك بدت عملية إعادة صياغة اتفاق تسوية يضمن استقرار تلك المنطقة ” درعا وريفها ” ضرورية بالنسبة لسورية والأردن معا. وإثر انهيار التسوية الجديدة بدأ الجيش السوري حملة عسكرية مع ساعات صباح الخميس على أحياء “درعا البلد”، حيث نفّذت قواته أولا قصفا بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، ومن ثم حاولت الاقتحام من ثلاثة محاور.

وبدأت الفصائل والمجموعات المسلحة من ناحيتها سلسلة هجمات بقذائف الهاون استهدفت حواجز تابعة للجيش السوري، وقامت بإعلان السيطرة على عدد من الحواجز حول مدن وقرى رئيسية بدءا من نوى شمال المحافظة وصولا إلى المزيريب قرب الحدود مع الأردن وهو ما نفته مصادر سورية معتبرة أن ما يتم تداوله عن سيطرة على حواجز الجيش عار عن الصحة.

كما شنّت المجموعات هجمات قرب الطريق السريع (دمشق- درعا) المودي إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، أدت إلى عرقلة حركة الركاب والبضائع عبر المنفذ الرئيسي للسلع من لبنان وسوريا إلى الدول الخليجية عبر الأردن.

وفي حال إحكام الجيش السوري سيطرته على درعا البلد، لن يبقى أمامه من مناطق “ساخنة” سوى بلدة طفس في الريف الغربي، ومدينة بصرى الشام ومحيطها التي تنتشر فيها قوات القيادي السابق في الفصائل المسلحة، أحمد العودة.

وتقود روسيا اتصالات ومفاوضات بين الحكومة السورية واللجنة المركزية للمصالحة في درعا لإبرام اتفاق يؤدي الى الاستقرار في المنطقة، إلا أن الرأي الحاسم هو للفصائل المسلحة في درعا البلد وليس للجان. وتقول مصادر معارضة بهذا الصدد ان اللجنة الأمنية التابعة للحكومة في مدينة درعا، طالبت اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس واللجنة المركزية في درعا، خروج عدد من المقاتلين إلى الشمال السوري، مقابل وقف القصف والتصعيد.

ومن المؤكد أن الجيش السوري عازم على تغيير قواعد اللعبة في درعا، ولن يقبل أقل من استقرار تام في المنطقة ووقف كافة مظاهر الفلتان الأمني والاغتيالات وتوغل المجموعات المسلحة وقدرتها على ضرب الاستقرار والتصعيد متى شاءت ذلك. سورية دخلت مرحلة جديدة، وستمهد لها بما يناسبها من تحركات ميدانية وسياسية واقتصادية.

رأي اليوم - كمال خلف

0% ...

آخرالاخبار

عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري