عاجل:

مصدر أمريكي يكشف المستور في قضية ابن سلمان وسعد الجبري

الجمعة ٠٦ أغسطس ٢٠٢١
١٠:١٦ بتوقيت غرينتش
مصدر أمريكي يكشف المستور في قضية ابن سلمان وسعد الجبري نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر أمريكي وصفته بالمطلع قوله، إن الحرب القضائية القائمة بين ولي العهد السعودي وحاكم المملكة الفعلي الأمير محمد بن سلمان، وسعد الجبري مسوؤل الاستخبارات السعودية السابق، تضع أمريكا في مأزق كبير وصعب، معتبرا بالوقت ذاته أن القضية “تبدو ثأرًا شخصيًا”.

العالم - السعودية

وكان مسؤولون أمريكيون تدخلوا في دعوى قضائية في كندا تقدّم بها الجبري، في تحرك غير معهود في معركة قضائية معقدة تهدد بكشف أسرار حكومية أمريكية حساسة. ووفق تقارير إخبارية فإن الدعوى التي أقامها سعد الجبري، تهدد بكشف وثائق وأسرار حكومية أمريكية شديدة الحساسية.

المصدر الذي اعتاد الخدمة في الحكومة الأمريكية وعلى دراية بالقضية والاستخبارات، قال في تصريحات لـCNN، إن المعلومات السرية التي يمكن الكشف عنها تشمل العلاقات الاستخباراتية والعمليات والمصادر والأساليب السرية.

وأضاف أن الكشف عن المعلومات قد يكون محرجًا أيضًا، لا سيما للمسؤولين في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، بالنظر إلى الطبيعة “غير اللائقة” في كثير من الأحيان لعالم الاستخبارات.

وتابع بالقول “إنه الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. لا تريد الكشف عن هذه الأشياء”.

هذا ورأى المصدر الحكومي السابق أن المملكة العربية السعودية، من خلال رفع القضية ضد الجبري في الولايات المتحدة، “لم تضع الولايات المتحدة فقط في موقف صعب، بل أعطت الأولوية للخلاف مع الجبري على علاقة البلدين”.

وقال المصدر: “يبدو لي ثأرًا شخصيًا للغاية وليس له مصالح طويلة الأمد للمملكة والولايات المتحدة والتعاون الاستخباراتي في المستقبل”.

فيما لم ترد السفارة السعودية في واشنطن بعد على طلب CNN للتعليق.

سعد الجبري وابن سلمان

وسبق أن قال الجبري الذي عمل عن قرب ولمدة طويلة مع مسؤولين أمريكيين في عمليات سرية لمكافحة الإرهاب، في دعوى قضائية رفعها العام الماضي، إنّ ولي العهد محمد بن سلمان أرسل في 2018 فريق اغتيالات لقتله في كندا، فيما اثنان من أولاده معتقلان في السعودية للضغط عليه للعودة إلى البلاد.

وفي دعاوى مضادة في الولايات المتحدة وكندا، اتهمت شركات سعودية مملوكة للدولة الجبري باختلاس مليارات الدولارات فيما كان يشرف على عمليات سرية خلال تولي محمد بن نايف المحتجز حاليا السلطة.

سعد الجبري وأسرار الأمن القومي

وأظهرت وثائق صادرة عن المحكمة أن واشنطن في مأزق حقيقي وتسعى إلى حماية أسرار الأمن القومي دون التخلي عن حليفها القديم الجبري الذي يحتاج بشدة إلى تقديم أدلة على تعاونه الاستخباراتي لدعم دفاعه في قضايا الاختلاس.

وتركز القضيتان في المحاكم الأمريكية والكندية على اتهامات بالفساد وجهتها شركات مملوكة للسعودية ضد سعد الجبري، مسؤول الاستخبارات السابق، الذي عمل لفترة طويلة وعن كثب مع مسؤولين أمريكيين في عمليات سرية لمكافحة الإرهاب.

“امتياز أسرار الدولة”

هذا ويرى خبراء قانونيون أن واشنطن يمكن أن تتذرع بـ “امتياز أسرار الدولة” الذي سيسمح لها بمعارضة أمر من المحكمة للكشف عن معلومات تعتبر ضارة بالأمن القومي للولايات المتحدة.

لكنّ الولايات المتحدة ليست لها سلطة مماثلة للتأثير على المحاكم الكندية.

وفي خطاب موجه الى محامي الجبري، يحضّ محامي وزارة العدل على “تأجيل (تقديم) جميع المستندات” الى محكمة في أونتاريو حتى 30 أيلول/سبتمبر، لإتاحة الوقت لواشنطن للنظر في إجراءات لحماية مصالحها.

وكتب محامي الحكومة مالكولم روبي في رسالة مؤرخة في 29 حزيران/يونيو “المسائل المتعلقة بالعلاقات الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة… تتطلب تقييما حساسا ومعقدا” من المسؤولين.

وأضاف أن ليس لواشنطن “موقف” من القضية، لكنها قلقة حول مسألة “حماية معلومات الأمن القومي الحساسة”.

تنقيح معلومات حساسة

وأرسل الخطاب أيضا إلى مستشارة وزارة العدل الكندية إليزابيث ريتشاردز، “على سبيل المجاملة”، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة تنسق بهدوء مع نظرائها الكنديين.

ولم ترد ريتشاردز ومحامي الجابري على طلبات التعليق على الأمر. وأحال روبي الطلبات إلى وزارة العدل الأمريكية التي رفضت بدورها التعليق.

وذكرت رسالة روبي أن مستندات دفاع الجابري ستطلق تلقائيا آلية بموجب “المادة 38 من قانون الأدلة الكندي” تجبر محاميه على تنقيح معلومات حساسة.

ويشير خبراء قانونيون الى إن هذه المادة تمنع الكشف عن معلومات أو مستندات حساسة دون موافقة المدعي العام الكندي أو أمر من المحكمة.

ويقول محام مقيم في تورونتو متابع للقضية وطلب عدم الكشف عن هويته، “المحاكم الكندية لم تشهد قط شيئا من هذا القبيل”.

ويضيف “في حين أن المادة 38 قد تمنع بشكل مؤقت إفشاء أسرار الأمن القومي للولايات المتحدة، إلا أنها تحرم الجابري من استخدام أدلة مركزية في دفاعه”.

ورفعت الدعاوى شركات عدة من بينها شركة “سكب” القابضة التي تديرها الدولة والتي أسسها، وفق وثائق المحكمة، محمد بن نايف في عام 2008، وكانت جزءًا من شبكة شركات توفر غطاء لعمليات الأمن السرية مع الولايات المتحدة.

وأخذ الخلاف منعطفا جديدا في مارس الماضي حين اتهمت شركة “سكب” السعودية القابضة الجابري باختلاس 3,47 مليار دولار أثناء عمله في وزارة الداخلية تحت قيادة محمد بن نايف.

وطالبت “سكب” محكمة في ماساتشوستس في الولايات المتحدة بتجميد أصوله العقارية التي تبلغ قيمتها 29 مليون دولار في مدينة بوسطن.

وجاء ذلك بعد أسابيع من مقاضاة شركات سعودية حكومية عدة الجابري في تورنتو على خلفية اتهامات مماثلة.

وأعلنت محكمة كندية في وقت لاحق تجميد أصول الجبري حول العالم.

“خلاف ملكي كريه”

وجاء في الدعوى التي تقدم بها الجبري أن المحكمة ستحتاج من أجل إثبات براءته، إلى التحقيق في الشؤون المالية لشركة “سكب”، بما في ذلك كيفية استخدامها في “تمويل البرامج الحساسة” بالشراكة مع وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ووزارة الدفاع في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل في دعواها في أبريل إنها حريصة على تسوية خارج المحكمة.

لكنّ ليس هناك أدلة على أنّ القيادة السعودية ترغب في الأمر ذاته.

ويقول مصدر مقرب من القيادة السعودية “الجبري يحاول استخدام هذه السبل القانونية لأنه عالق… هذه محاولة أخيرة لا أعتقد أنها ستنجح”، رغم مخاطر الكشف عن الأسرار التي “ستحرج الولايات المتحدة”.

وكان مسؤول سعودي قال في مطلع شهر يوليو أنّ هذه الدعاوى القضائية “بين أطراف خاصة” وبالتالي “فالحكومة السعودية ليست معنية”.

وطالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الأحد، السلطات السعودية بإطلاق سراح ولدي الجبري سارة وعمر على الفور.

وكان حكم عليهما في نوفمبر بالسجن لمدة ست سنوات لأحدهما وتسع سنوات للآخر. لكن “هيومن رايتس ووتش” قالت إن القضية تهدف “فقط لخلق ضغط ضد والدهما”.

ونفى مصدر مقرب من الجبري قيام هذا الأخير بأي مخالفات مالية، معتبرا الأمر بمثابة “ُثأر أعمى”.

وقال المصدر إن واشنطن “تقفز من خلال العراقيل القانونية لحماية مصالح أمنها القومي”، مضيفا أنه سيكون من الأفضل للولايات المتحدة “التوسط في حل خارج المحكمة لهذا الخلاف الملكي الكريه الذي تورط به الدكتور سعد وأولاده”.

ابن سلمان يحتجز أطفال سعد الجبري

وسبق أن أعرب العديد من المسؤولين الأمريكيين الذين عملوا إلى جانب الجبري عن دعمهم له، واعترف بعضهم بأنه كان مطلعاً على معلومات حساسة.

وكتب المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية، فيليب مود، في إفادة خطية مشفوعة بيمين في محكمة أمريكية: “عمل الدكتور سعد بشكل مباشر على الأقل مع وكالة المخابرات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي والبيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة”.

وأضاف: “عندما كانت لدى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية أو تكتيكية قابلة للتنفيذ، أعطيناها للدكتور سعد”.

وقال دانييل هوفمان، المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وكالة المخابرات المركزية: “الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لي هو أن محمد بن سلمان يحتجز أطفال الدكتور سعد، ومن ثم فهو بالأساس يبتزه. هذا يتناقض إلى حد كبير مع القيم الإنسانية للولايات المتحدة”.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري