عاجل:

لبنان.. كي لا تقولوا فوجئنا: بعد السفن التنقيب فسارعوا!

الإثنين ٢٣ أغسطس ٢٠٢١
٠٩:٤٨ بتوقيت غرينتش
لبنان.. كي لا تقولوا فوجئنا: بعد السفن التنقيب فسارعوا! منذ الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 والمستوى السياسي الحاكم في هذا البلد يستخفّ بما تستطيع المقاومة فعله، ويمارس لعبة التهوين تجاه كلّ خطوة تعلن عزمها عليها.

العالم-لبنان

فعندما كانت المقاومة تحرّر بيروت من الاحتلال كان المستوى السياسي الحاكم ينظر للهزيمة التي لحقت بجيش الاحتلال كخطوة تكتيكية طوعية يقدِم عليها لإنجاح المفاوضات التي تورّطت بها السلطة اللبنانية بوهم التوصل إلى اتفاق، بقي هو العنوان الذي يحظى بالتركيز والاهتمام كسياق يمكن له إنهاء الاحتلال، أو بعض هذا الاحتلال تحت شعار الممكن أميركياً، وعندما هُزم الأميركي ورحل دون إنذار مسبق وتلاه سقوط إتفاق الذلّ المعروف بإتفاق السابع عشر من أيار، لم يأخذ المستوى السياسي الحاكم خيار المقاومة على درجة الجدية اللازمة، فانعطف نحو البحث عن تسويات سياسية وإقليمية تحفظ له مكاسب السلطة، ناظراً إلى المقاومة كمجرد صدى لغياب هذه التسويات التي ستتكفل بإقفال الطريق أمامها، وعندما جاء اتفاق الطائف كنهاية لهذا السياق وتبدّلت توازنات هذا المستوى السياسي الحاكم، بقي هذا الوهم سائداً وحاكماً حتى تحقق التحرير التاريخي عام 2000، وبعد التحرير لم تؤخذ المقاومة بالجدية اللازمة كمشروع لحماية لبنان والدفاع عنه، حتى جاءت حرب تموز التي شارك في تصنيع أحداثها وواكبها جزء هام من المستوى السياسي الحاكم، وانتهت الحرب بهزيمة غير مسبوقة لجيش الاحتلال وللمشروع الأميركي المعلن من وراء الحرب، لكن هذا المستوى السياسي الحاكم رغم التغييرات التي لحقت بتوازناته مجدداً بقي يتعامل مع المقاومة بأقلّ من كثير من الجدية التي يمثلها مشروعها، وبقي التهويل الأميركي والتهوين الأميركي، الحاضر الأكبر في مقاربة المدى الذي يتحرك فيه مشروع المقاومة.

وتتابع صحيفة "البناء":خلال الحرب على سورية تورّط الكثير من أركان المستوى السياسي الحاكم في لبنان في هذه الحرب، وعندما قالوا ان ما تقوم به المقاومة هو مغامرة، مستعيرين وصف حكام الخليج (الفارسي) للمقاومة خلال حرب تموز، كانوا واثقين من أنّ المشروع الأميركي لن يُهزم، وأنّ المقاومة ستدفع ثمن مشاركتها في هذه الحرب، ولكنهم لم يتعلموا دروس هذه الحرب ولم يأخذوا منها العبر، فمع إطباق الحصار الإقتصادي الذي أحكم على لبنان تحت شعار إسقاط سقف البيت اللبناني على رؤوس ساكنيه بمن فيهم من يسمّون بحلفاء وأصدقاء واشنطن أملاً بأن تلحق بعض الشظايا رأس المقاومة، تحمّس هؤلاء للحصار رغم ما فيه من استهانة بهم لأنهم رأوا فيه فرصة لتحقيق بعض الأرباح المالية، سواء عبر المسارعة لتحويل أموالهم الى الخارج أو دخولهم على خط نهب عائدات الدعم الفوضوي الذي رسمت خطوطه برعاية واشنطن ونفذه مصرف لبنان بالتنسيق معهم، فتولى هؤلاء الذين وضعوا أيديهم على جزء رئيسي من هذا الدعم عبر التهريب والاحتكار، مهمة التبشير بقرب سقوط المقاومة، وأخذوا يعدّون الساعات لسماع صراخ المقاومة، وانقلاب بيئتها عليها، وهم ينتظرون جثتها على ضفة النهر، أو ينتظرون اتصالاً من قادتها يعلن الإستعداد للتفاوض على الشروط الأميركية لفك الحصار.

منذ بداية الحصار والمقاومة تعرض رؤيتها، وتقدّم بدائلها، وتدعو للأخذ بها ومناقشتها بجدية، لكن الصمغ كان محكماً على آذان من يجب أن يسمعوا، وهم لا يجيبون إلا بالسخرية من هذه الطروحات والبدائل، والمتهكمون نوعان، نوع يقابلها بعدائية عنصرية، ونوع يشكك بصحتها وقابليتها للتحقق، فلا التوجه شرقاً لاقى الاهتمام اللازم ولا مجيء الشركات الصينية والروسية وعروضها الواضحة والمحددة في القطاعات الحيوية، كمعامل الكهرباء ومصافي النفط وسكك الحديد، تمّت معاملتها بالجدية التي تستحق، لكن هؤلاء ركزوا تهكّههم وسخريتهم وعنصريتهم واستخفافهم على العرض الإيراني لتقديم المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية، وهو عرض موجود منذ بدء الأزمة، وعائداته أوسع من مجرد فكّ الحصار ووقف الذلّ، فهو يتكفل بوقف الطلب على العملات الصعبة ويسهم بتثبيت سعر الصرف وتخفيضه، لكن لا الخصوم ولا الأصدقاء تعاملوا مع هذا العرض كما يجب، حتى وجدت المقاومة انها مجبرة على السير به منفردة، بعد شهور من المحاولات لجعله مشروعاً تتبناه الحكومة أو تشرعن السبل للاستفادة من عائداته، واليوم ما عاد الموضوع مطروحاً للنقاش تحت عنوان، يحدث أم لا يحدث، تفعلها المقاومة أم لا تفعلها، فالأمر انتهى وصار مساراً غير قابل للتعطيل.

بالأمس فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، نافذة جديدة عنوانها البدء باستخراج النفط والغاز من البلوكات اللبنانية، دون انتظار الإذن الأميركي والرضا "الإسرائيلي"، معلناً انّ لدى المقاومة عرضاً إيرانياً للقيام بالمهمة إذا لم تكن هناك شركات أخرى مستعدة لذلك، داعياً للتعامل مع هذا العرض الجدية اللازمة، والذي يجب ان يفهمه المعنيون من التجربة وسياقها التاريخي، انّ عليهم أخذ هذا الكلام بالجدية التي لم تحكم تعاملهم مع الخطوات السابقة التي دعتهم اليها المقاومة قبل ان تجد أنها مضطرة للسير بها منفردة، وما يجب ان يكون معلوماً من الجميع، اصدقاء وخصوم، في الداخل، وأعداء في الخارج، أنّ المقاومة عندما تعلن لا تكون تفعل ذلك من باب الترف الفكري ولا الفضول العلمي، ولا السجال السياسي والإعلامي، بل هي تفعل ذلك بكلّ الجدية والمسؤولية، وتمنح الفرص للأخذ بما تعلن ومناقشته تقنياً وفنياً واقتصادياً، بعيداً عن الممنوع والمسموح أميركياً، وعندما تيأس المقاومة من قابلية المستوى السياسي لتحمّل المسؤولية، لن تنتظر، وستجد نفسها ملزمة بالسير منفردة، فلا تخرجوا غداً وتقولوا فوجئنا!.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري