عاجل:

الجيش الأمريكي يقر بقتله أطفال أفغانستان

أوستن يدعو لإستخلاص العبر.. كم من الابرياء يجب أن تقتل أمريكا لتعتبر؟

السبت ١٨ سبتمبر ٢٠٢١
١١:٢٧ بتوقيت غرينتش
أوستن يدعو لإستخلاص العبر.. كم من الابرياء يجب أن تقتل أمريكا لتعتبر؟ أقر الجيش الأميركي يوم أمس الجمعة بأنه قتل عن طريق "الخطأ" عشرة مدنيين أفغان بينهم 7 اطفال، عندما شن ضربة على سيارة ظن أنها محملة بالمتفجرات في نهاية آب/أغسطس الماضي، بالقرب من مطار كابول.

العالم كشكول

الجنرال كينيث ماكينزي رئيس القيادة الوسطى للجيش الارهابي الأميركي قال: ان"تحقيقنا خلص إلى أن الضربة كانت خطأ مأساويا.. ومن غير المرجح أن تكون السيارة ومن قتلوا على صلة بـ"داعش" (ولاية خراسان)، او أن يكونوا شكلوا تهديدا مباشرا للقوات الأميركية".

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن: "سنبذل قصارى جهدنا لاستخلاص العبر من هذا الخطأ الفادح.. ليس ثمة جيش يبذل جهدا كالذي نبذله لتجنب سقوط ضحايا مدنيين".

من الواضح، انه ما كنا لنسمع مثل هذا الاقرار الامريكي والاعتراف بـ"الخطأ" لو لم تكن صحيفة نيويورك تايمز أجرت تحقيقا معمقا في كابول نقض رواية الجيش للواقعة، كما كشف عن ذلك المدير التنفيدي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، كين روث.

في البداية، كان الجيش الامريكي أعلن أنه نفذ ضربة في 29 آب/أغسطس أدت إلى تدمير سيارة "محملة بالمتفجرات" في كابول، مؤكدا إحباط محاولة لـ"داعش"لتنفيذ عملية تفجير في مطار كابول.

الجنرال ماكينزي قال أن أجهزته تلقت في 29 آب/أغسطس، معلومات تفيد عن خطر وشيك على مطار كابول ناجم عن سيارة تويوتا بيضاء من طراز كورولا، وفي ذلك اليوم توقفت سيارة بهذه المواصفات على مقربة من مبنى كان يعتبر مقرا لـ"دعش"، وقام العسكريون الأميركيون بمراقبة كل تحركات السيارة عن كثب على مدى أكثر من ثماني ساعات بواسطة طائرة مراقبة مسيّرة وعبر الأقمار الصناعية، وتبين أنه في كل مرة كانت السيارة تتنقل كان يصعد فيها أو يخرج منها رجلان وأحيانا ثلاثة رجال. وعند العصر حين اقتربت السيارة من مطار كابول وتوقفت على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات من المدرج، قرر الجيش الأميركي تدميرها بواسطة صاروخ "هيلفاير" مصمم حتى ينفجر داخلها.

من الواضح ان الرواية التي قدمها ماكينزي كاذبة جملة وتفصيلا، تُرى كيف يمكن لكل هذا الرصد الدقيق للسيارة على مدى 8 ساعات دون ان يلاحظ الجيش الامريكي الاطفال داخل السيارة؟،ولماذا بقي الاطفال داخل السيارة لفترة ثماني ساعات دون ان يصعد و ينزل منها اي واحد منهم؟، كل هذه الرواية الركيكة، جاءت لتبرير جريمة ارتكبها الجيش الامريكي بدم بارد.

هذه ليست الجريمة الاولى التي يرتكبها الجيش الامريكي ضد المدنيين الافغان ، وينسبها الى خطأ، بعد ان يفتضح أمره، فعلى مدى العقدين الماضيين، قتل الجيش الامريكي أكثر من 71 ألف مدني أفغاني وباكستاني، وكشفت دراسة نشرتها جامعة براون في نيسان/أبريل عن ان عدد الضحايا المدنيين ازداد بشدة منذ 2017 حين اعتمدت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قواعد اشتباك أكثر مرونة سهّلت على العسكريين استخدام القوة، اذا ليس هناك من خطأ، بل هو إستهتار وإرهاب امريكي ليس لا.

وردا على قول وزير الدفاع الأميركي أوستن الذي قال اننا: "سنبذل قصارى جهدنا لاستخلاص العبر من هذا الخطأ.. ليس ثمة جيش يبذل جهدا كالذي نبذله لتجنب سقوط ضحايا مدنيين"، نقول، أساسا ماذا يفعل الجيش الامريكي في هذه المناطق التي تبعد عشرات الالاف من الكيلومترات عن امريكا؟ لماذا تعطي امريكا لنفسها الحق في غزو الدول وقتل الشعوب، تحت ذريعة الدفاع عن أمنها القومي ومصالحها؟ الا يجب ان تكون هناك حدودا لمصالح امريكا وامنها القومي؟، الى اين تنتهي هذه المصالح وهذا الامن؟، وكم من الابرياء يجب ان يموتوا من اجل ان تستخلص امريكا العبر؟، اذا كانت امريكا تعتبر من قتلها الشعوب، لكانت اعتبرت من الملايين من البشر الذين قتلتهم وشردتهم على مدى تاريخها الدموي.

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة