عاجل:

الخرطوم تمهّد للتطبيع الشامل

السبت ٢٥ سبتمبر ٢٠٢١
٠٦:١١ بتوقيت غرينتش
الخرطوم تمهّد للتطبيع الشامل تستعدّ السلطات السودانية، وتحديداً الجناح العسكري منها، للقفز باتفاقية التطبيع المُوقّعة بينها وبين العدو الإسرائيلي نحو مرحلة أكثر تقدّماً، تشمل تعاوناً أمنياً واستخبارياً مع كلّ من تل أبيب وواشنطن. وتدشيناً لتلك المرحلة، التي يبدو أن العسكر يستعجلها في محاولة حيازة حصانة مسبقة قبل اتّخاذ أيّ خطوة مضادّة لاتفاقه مع المدنيين، بدأت أكبر حملة استهداف للأصول الفلسطينية على الأراضي السودانية، والتي عدّها مصدر في حركة «حماس» سرقة موصوفة.

ضمن مسار تطبيع العلاقات بينها وبين العدو الإسرائيلي، أطلقت السلطات السودانية، أخيراً، هجوماً كبيراً ضدّ الأصول والشركات المالية الفلسطينية في السودان، وخاصة تلك التي كانت تحصل سابقاً على تشجيع على الاستثمار. وبحسب مصادر فلسطينية تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن الجناح العسكري في «المجلس السيادي» السوداني اتّخذ سلسلة قرارات ضدّ الفلسطينيين على الأراضي السودانية، بناءً على طلبات قدّمتها إليه دولة الاحتلال ومعها الولايات المتحدة بضرورة إغلاق تلك الأصول، التي يصبّ جزء منها في صالح دعم القضية الفلسطينية. وجاءت هذه القرارات بعد سلسلة مباحثات جمعت، في الشهرَين الماضيَين، مسؤولين سودانيين وأميركيين وإسرائيليين، لتقريب وجهات النظر في شأن إغلاق الشركات المستهدَفة.

وكشفت المصادر الفلسطينية، لـ«الأخبار»، أن سياسيين سودانيين نقلوا إلى حركة «حماس» أن المجلس العسكري مقبل خلال الفترة القريبة على توقيع اتفاقية تطبيع كبيرة مع إسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة، تشمل علاقات سياسية واقتصادية وأمنية ودبلوماسية، على غرار ما جرى مع الإمارات والبحرين، مقابل تعهّدات بإنعاش الاقتصاد السوداني عبر سلسلة استثمارات دولية وإسرائيلية، من خلال «مؤسسة التنمية الإسرائيلية في أفريقيا» (المشاف) خصوصاً. ويشترط الاتفاق، الذي سيجري التوقيع عليه في تشرين الأول المقبل (في الذكرى الأولى لإعلان تطبيع العلاقات)، تعاوناً أمنياً واستخبارياً بين السلطات السودانية ودولة الاحتلال والولايات المتحدة، لمنع عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية من البحر الأحمر عبر السودان ومصر وصولاً إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى تصفية جميع المؤسسات الاقتصادية التي يُعتقد أنها مرتبطة بحركة «حماس» أو يديرها أشخاص مقرّبون من الحركة، بالإضافة إلى المؤسسات الفلسطينية الأخرى التي قد يكون لها علاقة بدعم القضية الفلسطينية، بحسب المصادر نفسها، التي لفتت إلى أن العسكر يستعجل إتمام عملية التطبيع قبل حلول استحقاق تسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية، سعياً منه، على ما يبدو، إلى توفير حصانة أميركية له، في حال أراد الانقلاب على الاتفاق، والتملّص من التزامه الذي لم يتبقّ إلاّ 50 يوماً لاستحقاقه، وفقاً للمصادر الفلسطينية عينها.

وكانت وكالة رويترز ذكرت، أوّل من أمس، أن السلطات السودانية تمكّنت من مصادرة جميع أصول حركة «حماس» على أراضيها، بما يتضمّن فنادق وعقارات وشركات متعدّدة الأغراض ومحطّة تلفزيونية وأراضٍ وصرّافات. وتعليقاً على ذلك، نفت الحركة، على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، وجود أيّ استثمارات لها في السودان، مؤكدةً أنه ليست لها أيّ مشكلة مع أيّ جهة سودانية. وأوضح مصدر قيادي في حركة «حماس»، من جهته، في تصريح إلى «الأخبار»، أن الشركات التي تحدّثت عنها السلطات السودانية أغلبها لا علاقة لها بالحركة أو بشخصيات مقرّبة منها، معتبراً أن ثمّة استهدافاً لجميع الشركات الفلسطينية بطلب إسرائيلي، مبيّناً أن الاستثمارات الفلسطينية في السودان تُقدّر بمليارات الدولارات و«ما جرى سرقة لهذه المقدّرات». وأشار إلى أن «المجلس العسكري في السودان استحوذ على جميع الشركات الفلسطينية التي تلقّت تسهيلات في الاستثمار خلال فترة حكم الرئيس عمر البشير، بغضّ النظر عمّن يمتلكها، بذريعة أن هذه الشركات تابعة لحركة حماس»، مضيفاً أن «عمليات استهداف الفلسطينيين بدأت خلال العام الماضي»، بعدما أعلن السودان بدء مسار تطبيع علاقاته مع إسرائيل. وهو مسار شهد مدّاً وجزراً مذّاك، قبل أن يشهد أخيراً عملية إعادة تحريك في اتّجاه تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والتمهيد لفتح سفارات متبادلة. والجدير ذكره، هنا، أن الولايات المتحدة أزالت، العام الفائت، اسم السودان من «قائمة الدول الراعية للإرهاب»، في إطار «مكافأته» على قبوله التطبيع مع تل أبيب.

0% ...

آخرالاخبار

السيّد الشهيد... حين تسمو الفضائل فوق الخلاف السياسي


العميدشكارجي: أي خطأ أمريكي سنرد عليه بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نعد احتياجات قواتنا لمواجهة أي عدوان أمريكي أو صهيوني محتمل


الأمن القومي الإيراني: لانعتزم اللجوء الى رد عسكري على القيود الجوية الأخيرة


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: إذا ارتكب الأمريكيون خطأ جديدا في حساباتهم فسنرد بشدة وبنطاق أوسع من الحربين السابقتين


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية: نحن على أتم جاهزية وأقوى مما كنا عليه في الحربين الأخيرتين


محمد كاظم آل صادق: يتنقل نحو 12 إلى 13 ألف شخص عبر الخطوط الجوية الإيرانية إلى العراق وبالعكس وهذا الرقم ليس قليلاً


السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق: من المحتمل إعلان قرار جديد قريباً بشأن الرحلات الجوية إلى العراق


الشيخ الغراوي: قرار العراق لا يحتاج إلى استثناء من أحد


الأمين العام لحركة "أنصار الله الأوفياء" الشيخ حيدر الغراوي: العراق ليس ولاية أميركية ومطاراته ليست ملكاً للخزانة الأميركية