عاجل:

السودان.. فيلتمان ينعى 'الانتقال المريض'

الخميس ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١
٠٨:٥٩ بتوقيت غرينتش
السودان.. فيلتمان ينعى 'الانتقال المريض' طورت الولايات المتحدة موقفها من الحدث السوداني، عبر سلة مطالب بدت أقرب إلى السقف الذي حدده قائد الانقلاب، عبد الفتاح البرهان، من دون أن تأتي على ذكر تعويم الشراكة بين المكونين المدني والعسكري، إلا في إطار وصف الانتقال بـ«المريض»، كما جاء على لسان مبعوثها، جيفري فيلتمان، آخر من التقى البرهان، قبل اكتمال الانقلاب فجر الاثنين الماضي.

العالم - الأميركيتان

مع هذا، تحمل واشنطن العصا من المنتصف، ملوحة بخيار العقوبات الاقتصادية متى استدعت الحاجة، في موازاة التنسيق الوثيق مع حلفائها الخليجيين في هذا الملف.

كتبت صحيفة الاخبار اليوم الخميس: يتطور الموقف الدولي إزاء الحدث السوداني، ليأخذ منحى ضبابيا، يعززه عزوف الولايات المتحدة عن تصعيد موقفها من المكون العسكري الحاكم، فيما يبدو أن سلطة الانقلاب بدأت السير في إجراءات لتنفيذ المطالب الأميركية المقتصرة - حتى الآن - على ثلاثة، هي: وقف قتل المتظاهرين، وحرية التجمع، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، في مقابل التلويح المتجدد باللجوء إلى عصا العقوبات الاقتصادية في سياق تحرك دولي تقول إنه «منسق» مع حلفائها، ليبرز - توازيا - إعلان «البنك الدولي»، على لسان رئيسه، ديفيد مالباس، تعليق كافة «مساعداته» المخصصة للسودان، إلى حين تقييم الوضع في هذا البلد.

ويبدو أن قائد الانقلاب، عبد الفتاح البرهان، تلقّف سريعاً المطالب الأميركية، فأقدم على إطلاق سراح رئيس الوزراء المُقال عبدالله حمدوك، فيما اكتفى الجيش بإطلاق الغاز المسيل للدموع على مظاهر الاحتجاج المتواصلة، في العاصمة وغيرها من المناطق، لليوم الثالث على التوالي، في موازاة الإعلان عن إعادة فتح مطار الخرطوم، والذي كان مقرَّراً تعليق جميع رحلاته لغاية نهاية الشهر الجاري. وبموافقته الإفراج عن حمدوك وإعادته إلى مقرّ إقامته، يزيح البرهان عنه عبء مطالبة «المجتمع الدولي» المتكرّرة بمعرفة مصير الرجل. وفي غمرة التطوّر «الإيجابي» هذا، اتصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بحمدوك، مهنّئاً بسلامته، ومكرّراً دعوة إدارته إلى القوات المسلّحة السودانية للإفراج عن جميع القادة المدنيين قيد الاحتجاز، وضرورة ضبط النفس، وتجنّب العنف في الردّ على المتظاهرين. وبرفع المطالب الثلاثة هذه، والتي باتت تتكرَّر - يومياً - على ألسنة جميع المسؤولين الأميركيين، من دون الإتيان على سيرة تعويم الحكومة المدنية، تطوي واشنطن صفحة «شراكة مريضة» لم يُكتب لها النجاح. وهو اتّجاه يجلّيه أوّلاً ما جاء على لسان مبعوث الولايات المتحدة إلى القرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، من أن البرهان وعده شخصياً بـ«الحفاظ على العملية الانتقالية قبل مغادرتي الخرطوم»، قائلاً: «إذا كان الانتقال هو في الأساس مصاباً بمرض، فيجب وصف العلاج الذي يتعامل مع المرض، ولا تُستخدم الأدوية لقتل المريض، وهو ما يحاول الجيش القيام به على ما يبدو»؛ وثانياً إعلان إدارة جو بايدن «التنسيق الوثيق» مع حلفائها الخليجيين، واتصال بلينكن بنظيره السعودي، فيصل بن فرحان، لمناقشة «أهمية التزام جميع الأطراف في السودان بالإطار المنصوص عليه في الإعلان الدستوري واتفاقية جوبا للسلام»، والتذكير بأن «الفشل في ذلك سيعرّض الدعم الدولي للسودان للخطر». وهو تذكير تساوق مع ما قاله مستشار الأمن القومي، جايك سوليفان، من أن البيت الأبيض «ينظر في جميع الأدوات الاقتصادية المتاحة» للتعامل مع الحدث السوداني.

وفيما يَظهر أن «التنسيق» الأميركي محصور برعاة الانقلاب، برز موقف أوروبي عالي السقف، لا يتساوق مع مقاربة الولايات المتحدة لأحداث فجر الاثنين؛ إذ عدَّت وزارة الخارجية الألمانية أن «الانقلاب العسكري» في السودان «تطوُّر كارثي» يضع البلاد في وضع محفوف بالمخاطر، فيما دان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الانقلاب، مشدّداً على الالتزام بعودة المسار الديموقراطي، وملوّحاً بتعليق مساعدته المالية لهذا البلد، «إذا لم يَعُد الوضع فوراً إلى ما كان عليه». وانسحب التخبُّط الدولي، بطبيعة الحال، على جلسة مجلس الأمن التي عُقدت، أوّل من أمس، لبحث التطورات في السودان، وفشلت في التوصّل إلى اتفاق على موقف موحّد، إذ اعتبر نائب المندوب الروسي في الهيئة، ديمتري بوليانسكي، أنه يتعيّن على المجلس «الإعراب عن رفضه للعنف من جميع الأطراف في السودان»، فيما امتنع عن وصف ما حدث بأنه انقلاب، قائلاً إن «الانقلاب له تعريف محدَّد، ومثل هذه التطورات توجد في العديد من الدول وأجزاء كثيرة من العالم ولا توصف بأنها انقلاب».
وعلى خطّ التحرّكات المناهضة للانقلاب، أعلن «تجمّع المهنيين السودانيين»، في بيان أمس، أن عمال شركة «سودابت» النفطية الحكومية انضمّوا إلى حركة العصيان المدني على مستوى البلاد التي أعلنتها النقابات الأخرى، ردّاً على إطاحة الحكومة المدنيّة. ونشر التجمّع بياناً من اللجنة التسييرية لنقابة العاملين في «سودابت»، جاء فيه: «تعلن لجنتكم التسييرية الدخول في العصيان المدني الشامل وقوفاً مع قرار الشعب الداعم للتحوّل المدني الديموقراطي حتى تحقيق هذا المطلب»، فيما أعلن الأطباء أنهم سيبدأون إضراباً عاماً في مختلف أنحاء السودان. من جهتها، أعلنت جماعة من لجان الأحياء في الخرطوم خطّة لإقامة مزيد من المتاريس وتنظيم احتجاجات تصل إلى ذروتها يوم السبت في «مسيرة مليونية».

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري