عاجل:

«السعودية ليكس»: ملفا الحريري وخاشقجي نموذجا الفشل الإعلامي

الجمعة ٠٥ نوفمبر ٢٠٢١
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
«السعودية ليكس»: ملفا الحريري وخاشقجي نموذجا الفشل الإعلامي قبل أربع سنوات تماماً، بات سعد الحريري ليلته الأولى معتقلاً في العاصمة السعودية الرياض، بأمر من وليّ العهد محمد بن سلمان. كان الأخير في صدد تنفيذ انقلاب في لبنان، يعيد خلط الأوراق في المشرق، وبعدما فشل هذا الانقلاب في الداخل اللبناني، تدخّلت دول غربية وعربية لإنقاذ الحريري من الأسر، وإعادته إلى بيروت.

العالم - السعودية

لم يتّعظ ابن سلمان، فكرر الجريمة بعد عام، في قنصلية بلاده في إسطنبول، حيث قُتل جمال خاشقجي. لم يعترض أحدٌ في العالم على ما قام به الأمير الصاعد داخل حدود مملكته. لكن جريمتَي اختطاف الحريري، وقتل خاشقجي، أوقعتاه في إحراج يفوق ما يتعرّض له نتيجة العدوان على اليمن. فالجريمة التي يتعرّض لها شعب محاصَر، بصورة متواصلة منذ أكثر من ست سنوات، إنما يخوضها ابن سلمان بدعم غربي كامل، تخرقه من حين لآخر انتقادات طفيفة يطلقها مسؤولون أميركيون أو أوروبيون، فيما هم يغادرون مناصبهم الرسمية، أو عندما يريدون ابتزاز البقرة الحلوب في الرياض.

جريمة خطف الحريري كانت الأساس، فوليّ العهد السعودي لم يدفع ثمنها، ما شجّعه على ارتكاب غيرها. ربما يكون قتل خاشقجي نتيجةً مباشرة لإفلات ابن سلمان من العقاب بعد خطفه رئيس حكومة دولة يُقال إنها ذات سيادة، في القرن الحادي والعشرين. ويمكن الاستنتاج أيضاً أن عدم محاسبته، ولو قولاً، على فِعلته في الرابع من تشرين الثاني 2017، جعله يتجرأ على تكرار المحاولة الانقلابية في الأردن، حيث لا يمكنه التذرّع بمواجهة النفوذ الإيراني غير الموجود أصلاً، ولا بمقارعة حزب الله وترسانته. وها هو اليوم يفتتح فصلاً جديداً من فصول التهوّر في لبنان، بمعاقبته والسعي إلى إحداث تغيير سياسي فيه، بالابتزاز والتهديد، بذريعة تصريحات قالها إعلامي صدف أنه صار، بعدها، وزيراً للإعلام. قضية جورج قرداحي مبنية أيضاً على إمرار الجريمة التي وقعت قبل أربع سنوات، من دون أي عتب، ورئيس الحكومة اللبناني الأسبق، تصرّف كمواطن سعودي يطلب رضى وليّ الأمر، بشتى السبل الممكنة. لكن المشكلة كمنت في أن لبنان الرسمي تنازل عن حقه أيضاً. رغم مضيّ أربع سنوات على عدوان ابن سلمان، ارتضت السلطة أن تكون في موقع المتَّهَم لا المتَّهِم، ما دفع بالنظام السعودي إلى مزيد من الاعتداءات على «الشقيق الأصغر»: الأجهزة الأمنية اللبنانية تساعد نظيرتها السعودية في مجال مكافحة المخدرات، فتكون المكافأة عقوبات في المجال التجاري. وزير الخارجية (السابق) شربل وهبة، يُخطئ كلامياً بحق السعودية، فيُجبر على الاستقالة. جورج قرداحي يقول كلمة حق بشأن الحرب على اليمن، فيقرر ابن سلمان معاقبة لبنان بأسره.

المشكلة ليست في تهوّر الأمير بقدر ما هي في السلطة التي جعلت لبنان بلداً «حيطه واطي»، الأداء القوي الذي قدّمته تلك السلطة في تشرين الثاني 2017، والذي أدى في النهاية إلى الإفراج عن رئيس الحكومة، سرعان ما أهدرته في الأيام اللاحقة. فجريمة خطف الحريري وإذلاله وإجباره على الاستقالة، كانت مناسبة لتصحيح جزء من الاعوجاج في العلاقة المختلّة بين النظام السعودي ولبنان. لم يكن مطلوباً من الأخير شن حرب، بل كان واجبه إدارة مرحلة ما بعد الأزمة بصورة تحفظ للبلد حقه وكرامته، وتردع ابن سلمان عن تكرار جريمته. تركه بهذه الصورة، حوّل جريمة خطف رئيس الحكومة، كما قتل الخاشقجي لاحقاً، إلى مشكلة علاقات عامة يُعالجها ابن سلمان بإنفاق بعض المال على شركات تحسين الصورة، وتشجّعه على جعل لبنان بلداً ذليلاً منصاعاً لأوامره. وكما هي العادة، ها هو لبنان الرسمي يبحث عن طريقة للرضوخ مجدداً، متجاهلاً أن من خطف رئيس حكومة يوماً، بلا أن يسائله أحد، سيكررها في المقبل من الأيام. هذه هي الخلاصة التي ينبغي أن يعيها نجيب ميقاتي اليوم، فيما هو يتحدّث عن «تغليب المصلحة الوطنية». وتحقيق تلك «المصلحة» عبر التنازل لابن سلمان مرة تلو مرة، يعني وضع رقبة المتنازِل بين خيارَين مستقبلاً: الصفع والركل في الريتز كارلتون، أو المنشار في قنصلية.

من ملف : «السعودية - ليكس»: الحريري وخاشقجي فضحانا!

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري