عاجل:

وسط تقارير عن اعتلال صحة الرئيس أردوغان... 

إلى أين تتجه العلاقات المعقدة والغامضة بين تركيا وأكراد العراق؟

السبت ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
٠٣:٠١ بتوقيت غرينتش
إلى أين تتجه العلاقات المعقدة والغامضة بين تركيا وأكراد العراق؟ لاشك أن ملف التعامل مع الأكراد يشغل حيزا مهما من جدول أعمال صناع السياسة الأتراك، حيث تباينت سبل التعامل مع هذا الملف بين شد وجذب من جانب الطرفين وربما كانت هناك بعض المواربات التي رأى الساسة الأتراك أنها ضرورية في حينها، وارتبط ذلك برأس السلطة في تركيا.

العالم - تركيا

وبحسب تقرير لوكالة الانباء الالمانية انه "على خلفية تقارير تداولت مؤخرا عن اعتلال صحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بات مصير تلك المواربات طي المجهول".

يقول المحلل الأمريكي مايكل روبين، وهو باحث مقيم في معهد أمريكان إنتربرايز، وهو متخصص في شؤون إيران وتركيا والشرق الأوسط الأوسع، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست، إنه قبل أكثر من ثلاثة عقود، أطلقت الولايات المتحدة، التي تعمل إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة، ما يسمى بـ"عملية توفير الراحة" التي بدأت في نيسان/ أبريل 1991 للدفاع عن الأكراد الذين فروا من ديارهم في شمال العراق في أعقاب حرب الخليج (الفارسي) وتقديم المساعدات الإنسانية لهم.

وكانت الفكرة بسيطة، وهي أن تُنشئ دول التحالف ملاذا آمنا في كردستان العراق، لوقف تدفق اللاجئين إلى تركيا ومنع الرئيس العراقي حينذاك، "صدام"، من استئناف جهوده ضد الأكراد.

وتقاسمت تركيا أكبر الحدود مع كردستان العراق، لكنها فتحت حدودها بشكل عام فقط للأكراد وسائقي الشاحنات الأتراك الذين يحملون نفطا رخيصا. ويقول روبين إنه في أيلول/ سبتمبر 2000، كان هو أول شخص غير دبلوماسي وغير محلي يعبر الحدود، ويضيف: "ولكن ذلك جرى فقط بعد بعض الصعاب والتأخير لمدة سبعة عشر يوما في ديار بكر بينما كانت هيئة الأركان العامة التركية ووزارة الخارجية التركية تخاصمتا حول عبوري. وبعد أن دخلت، طلبت مني وزارة الخارجية الأمريكية توزيع دعوات على النشطاء الأكراد المحليين لبرنامج للزوار في الولايات المتحدة. وكان من الصعب الحصول على جوازات السفر لأن معظم الأكراد لم يتمكنوا من الذهاب إلى بغداد للحصول عليها. وبعد تجاذب كبير للحصول على وثائق السفر، رفضت الحكومة التركية ببساطة المرور".

واعتبر روبين أن "تمرد" حزب العمال الكردستاني المستمر منذ عقود، زاد من حدة التوترات أكثر مع اعتقاد أجيال من السياسيين الأتراك بأن الحكم الذاتي الكردي في العراق يمكن أن يلهم معركة حزب العمال الكردستاني لتحقيق نتيجة مماثلة في تركيا.

ومن أجل السيطرة على الحكم الذاتي الكردي إن لم يكن القضاء عليه، اتبعت تركيا عددا من الاستراتيجيات، فقد قامت دوريا بعمليات توغل في الأراضي العراقية من أجل محاربة "حزب العمال الكردستاني" وغالبا ما تركت قواعد عمليات أمامية صغيرة وراءها من أجل الحد من التقدم الكردي العراقي اللاحق.

وبعد أن رفض حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العبور الأمريكي قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003، فقدت تركيا نفوذها الدبلوماسي في حين كسر الأكراد العراقيون الحظر الذي فرض عليهم. وقبل وقت طويل من بناء الأكراد لمطارات في السليمانية أو أربيل، تمكنوا من الوصول إلى بغداد. كما سيطروا على أراض جديدة وحقول نفط محيطة بكركوك. وفي عام 2006، أصبح جلال طالباني أول رئيس كردي للعراق.

وعلى خلفية ذلك، قرر أردوغان أنه بالنظر إلى الحقائق الجديدة، فإن أفضل طريق للمضي قدما هو استمالة الأكراد بدلا من السعي لسحقهم. ومن الناحية العملية، كان ذلك يعني التوصل إلى اتفاق مع أتباع مسعود برزاني، رئيس إقليم كردستان العراق سابقا، الذين سيطروا على الأراضي العراقية عبر الحدود التركية العراقية بأكملها.

ومن المفارقات أن أردوغان وبارزاني استفادا أيضا من سيطرة الأكراد السوريين المرتبطين بـ"حزب العمال الكردستاني" على حقول النفط، والذين اضطروا بسبب عزلتهم الجغرافية إلى بيع النفط بخصومات كبيرة إلى بارزاني، الذي باع بدوره نفس الوقود بخصم أقل قليلا لتركيا.

ويقول روبين إنه "بينما يتاجر بارزاني وأتباعه بالقومية مقابل الثروة والسلطة، يصبح السؤال ما الذي قد يحدث إذا اختفى أردوغان من الساحة؟"، بحسب تعبيره.

ويضيف، أن الصفقات التي عقدها الأكراد كانت بين أفراد وليس أنظمة، وبالتالي لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حكومة "أقل فسادا" من حكومة أردوغان سوف تلتزم بنفس الاتفاقيات. ويضيف أنه في نهاية المطاف، ليس المجتمع والاقتصاد التركي الواسعان هما من يستفيد من التقارب الكردي التركي العراقي، بل مجرد دائرة صغيرة من الشركات المحيطة بأردوغان.

وأخيرا يقول روبين إنه لا شك أن زوال أردوغان سياسيا قد لا يكون وشيكا. فهو يستطيع النجاة . ففي حين أن أدروغان لا يحظى بشعبية على خلفية انهيار العملة، إلا أنه يسيطر على النظام بما يكفي بحيث لا يترجم نقص الشعبية إلى خسارة في صناديق الاقتراع. ومع ذلك، فقد يغيب عن المشهد بشخصه حيث لا تزال الشائعات حول اعتلال صحته مستمرة.

المصدر: د ب أ

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري