عاجل:

الجولان السوري المحتل .. قرارات 'أممية' ولكن

الأحد ١٤ نوفمبر ٢٠٢١
٠٧:٢٠ بتوقيت غرينتش
الجولان السوري المحتل .. قرارات 'أممية' ولكن في تأييد دولي جديد للحقوق السورية المشروعة في الجولان المحتل، اعتمدت اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة المعنية بالمسائل السياسية إنهاء الاستعمار الاحتلالي بأغلبية ساحقة قراراً لمصلحة الجولان السوري المحتل، حيث صوتت لمصلحة القرار المومأ إليه /144/ دولة، فيما امتنعت عن التصويت /22/ دولة، وعارضت فقط الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.

العالم - مقالات وتحليلات

وطالب القرار كيان الاحتلال بالامتثال للقرارات السابقة والحالية المتعلقة بالجولان السوري المحتل، ولاسيما القرار رقم /497/ لعام 1981 الذي يعتبر قرار “إسرائيل” فرض قوانينها وولايتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السوري المحتلة لاغ وباطل وليس له أثر قانوني دولي، كما يشجب القرار 144 ويدين كل انتهاكات الاحتلال لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.. ويجدد القرار المذكور أعلاه الطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عدم الاعتراف بأي من التدابير والإجراءات المخالفة للقانون الدولي التي اتخذها ونفذها الاحتلال في الجولان السوري المحتل.

رغم التحفظات التي لا تُعدّ ولا تُحصى على أداء الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة وعلى كل المنظمات الأممية.. وعلى أداء بعض أعضاء مجلس الأمن وخاصة الولايات المتحدة وموقفها المنحاز للكيان الصهيوني وحمايته من أي تبعات ومساءلات منذ اغتصاب فلسطين واحتلال الجولان السوري.. لا يسعنا إلا أن نسجل للجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة المعنية بالمسائل السياسية التصويت لصالح الحقوق السورية، في هذه الأوقات الحساسة، وهذا تأكيد آخر يُضاف إلى العشرات مثله على اعتراف المجتمع الدولي بالحقوق السورية الساطعة الثابتة في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الصهيوني وجرائمه في كل يوم وعدم التزامه بالقانون الدولي.

ولا يختلف اثنان على أن هذا التأييد الدولي المطلق خير رد على الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها «إسرائيل» عامدة متعمدة، ضاربة عرض الحائط بكل القوانين والشرائع الدولية، خاصة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مستقوية بواشنطن والكثير من الدول الغربية ولولا ذلك لما كانت هذه الصفاقة والوقاحة.!

لاشك أن التصويت على هذا القرار وبهذا الزخم الدولي باستثناء واشنطن و«تل أبيب»، الذي أكد على رؤوس الأشهاد الحقوق السورية المشروعة التي لا لبس فيها بعودة الجولان السوري المحتل إلى الوطن الأم سورية، يمثل رسالة دولية كبيرة وعميقة وبعيدة وصادقة وواضحة من الجمعية العامة والذي جاء متوافقاً ومنسجماً مع مواقف مماثلة لمجلس الأمن قبل أيام قليلة.

التصويت نقلة نوعية، ولكن غير كافية، لأن الكيان المتغطرس اعتاد على الالتفاف على هذه المواقف الدولية، واعتاد على عدم تنفيذ هكذا قرارات من الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. والمطلوب ليس تصويتاً وإدانات، وإنما قرارات قطعية تُلزم «تل أبيب» ومن يدعمها ويحميها بشكل واضح وصريح، وليس ذر الرماد في العيون عبر قرارات -رغم أهميتها- أقلّ ما يُقال فيها أنها «رفع عتب».. لأن الكيان الصهيوني استيطاني وتوسعي ويعمل على تطبيق «شعاره» على واجهة «الكنيست» «حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل».

خلاصة القول: ما حدث في أروقة الجمعية العامة في الأيام القليلة الماضية وقبلها في مجلس الأمن وصدور قرار الإدانة وبطلان الاحتلال الصهيوني، وبموازاة ذلك، ما جرى ويجري في ساحات ومدرجات الجامعات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والإسبانية من مناهضة للعنصرية الصهيونية ترفع له القبعات، بل أكثر من صحوة، وأكثر من صفعة للولايات المتحدة وربيبتها «إسرائيل» وهذا مؤشر؛ على انكشاف الكيان الصهيوني للعالم أجمع.. وأن هذه الدول والجامعات ضاقت ذرعاً بسلوكيات الكيان الصهيوني العدوانية التوسعية الاحتلالية الإلغائية.. ولم تعد تستطيع تغطية الشمس بغربال، رغم ما تمارسه من ضغط سياسي وإعلامي عبر اللوبيات الصهيونية.

باختصار الحقوق العربية ساطعة سطوع الشمس التي لا يمكن أن تُغطّى بغربال.. فالحق لا يموت ولا يسقط ونحن لا نستسلم وسنبقى نقاوم بكل أشكال المقاومة إلى أن ننتصر لحقوقنا المشروعة.

المصدر: جريدة تشرين

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ونقل القوات إلى الأردن على اعتبار أنه يشكل «عمقًا آمنًا» قد فرض تكاليف باهظة على الشعب الأمريكي


استخبارات حرس الثورة: مقاومة الإيرانيين وشجاعتهم والاستخدام الذكي للجغرافيا قد وضعا أنماط القتال المكلفة وقليلة الجدوى للجيش الأمريكي أمام طريق مسدود


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان