عاجل:

جلَبةٌ شرقيّ الفرات: أميركا لا تُخلي الساحة

السبت ١١ ديسمبر ٢٠٢١
٠٦:٥٤ بتوقيت غرينتش
جلَبةٌ شرقيّ الفرات: أميركا لا تُخلي الساحة في ما يبدو أشبه برسالة إلى الأطراف المعنيّة بنيّتها البقاء في مناطق الشرق السوري وتثبيت وجودها فيها، رفعت واشنطن، أخيراً، من وتيرة نشاطها العسكري هناك، مُنفّذةً مناورتَين اثنتَين في أقلّ من أسبوع، وهو ما يُعدّ إجراءً غير مسبوق، ولا خافي الدلالات.

العالم-سوريا

عزّزت الولايات المتحدة الأميركية، خلال الأسابيع الأخيرة، حضورها العسكري في الشرق السوري بشكل لافت، حيث نفّذت مناورات على بُعد كيلومترات قليلة من مناطق سيطرة الجيش السوري، والتي يتمركز فيها الروس والإيرانيون أيضاً. والظاهر أن واشنطن، تستهدف من خلال هذا الإجراء، تأكيد نيّتها إبقاء قوّاتها في سوريا، ودحض كلّ الأحاديث عن إمكانية انسحابها من شرقيّ الفرات، عقب خروجها من أفغانستان. وإلى جانب تلك المناورات، أمدّ الأميركيون قواعدهم في حقلَي «العُمَر» و«كونيكو» بأسلحة متنوّعة، على رأسها دبّابات من طراز «برادلي»، كانت شاركت في تدريبات في بادية أبو خشب الرابطة بين محافظات الحسكة ودير الزور والرقّة. وجاءت هذه التدريبات، التي حرصت واشنطن على إبرازها إعلامياً، بعد يومين فقط من أخرى مشابهة في قاعدة «كونيكو»، التي يشغلها جنود أميركيون وبريطانيون وفرنسيون. وبذلك، تكون القوات الأميركية قد نفّذت، لأوّل مرّة، مناورتَين اثنتَين خلال أقلّ من أسبوع.

وفي موازاة ذلك، رُصدت حركة نقل آليات ومعدّات عسكرية على الحدود مع العراق، حيث تفيد المعطيات الميدانية بأن الولايات المتحدة تعمل على نقْل جزء من جنودها ومعدّاتها العسكرية باتجاه الأراضي السورية، بصورة شبه سرّية. وتَجري عمليات النقل هذه عبر معبرَي «سيمالكا» و«الوليد» الحدوديَّين غير الشرعيَّين، فيما تُنقل غالبية المعدّات إلى ريفَي دير الزور الشرقي والحسكة الجنوبي، حيث حقول النفط وخطوط التماس مع الجيش السوري وحلفائه. وتسعى واشنطن، من خلال حراكها العسكري المستجدّ، إلى تأكيد جاهزيّتها لصدّ أيّ هجمات على قواعدها المنتشرة في المنطقة، حيث تصاعدت عمليات استهدافها واتّسع نطاقها أخيراً، لتصل إلى قاعدة «خراب الجير» في شمال شرق الحسكة، والتي كانت تُعتبر الأكثر أماناً، وتُتخذ كمعقل رئيس لتجميع القوات والآليات. لكن في المقابل، تَعتبر مصادر في الجيش السوري، في حديث إلى «الأخبار»، أن «التحرّكات الأميركية هذه استعراضية، ولا تحمل أبعاداً عسكرية هامّة، بل أبعاداً سياسية»، نافيةً «قيام الأميركيين بعمليات نقل كبيرة من العراق إلى سوريا»، مضيفة أن «الولايات المتحدة أخرجت الشهر الفائت عدداً كبيراً من المعدّات والآليات المعطوبة وغير الصالحة للاستخدام، لتُدخل محلّها آليات ومعدّات جديدة».

من جهة أخرى، لم تَرْشح التحرّكات الكردية السياسية تجاه موسكو عن أيّ جديد، في ملفّ المفاوضات مع الحكومة السورية، في ظلّ استمرار الخلاف في وجهات النظر. ويبدو أن موسكو لم تنجح، حتى الآن، في إقناع «قسد» بالتخفيف من سقف مطالبها، التي لا تلقى أيّ قبول لدى دمشق، على رغم التصريحات الحكومية الإيجابية تجاه هذا الملفّ، وآخرها تصريح وزير التربية، درام طباع، عن «عدم وجود أيّ مانع من تدريس اللغة الكردية في المدارس الحكومية». وظهَر التشدّد في الموقف الكردي، من خلال تصريحات نائب رئيس الهيئة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، علي رحمون، التي أكد فيها أنه «لن يكون هناك تفاوُض مع السلطة المركزية في دمشق من أجل تسليم المناطق، أو حلٌّ على شاكلة المُصالحات التي أثبتت التجربة فشلها في بقيّة المناطق السورية»، مضيفاً أنه «لا تفاوض أو حوار مع دمشق من دون وجود ضمانات دولية، ووفق القرار 2254».

على خطّ موازٍ، سيّرت القوات الروسية، نهاية الشهر الفائت، دوريّات في مناطق سيطرة «قسد» في ريفَي دير الزور والرقة، وعلى مقربة من حقول النفط. وهو ما أثار حفيظة الأميركيين، الذين تحرّكوا سريعاً لمنْع تثبيت أيّ تواجد روسي رسمي كأمر واقع في هذه المناطق، والحيلولة دون تمتين العلاقة بين «قسد» وموسكو. كذلك، اجتمع ممثّلون عن «التحالف الدولي» مع وجهاء دير الزور، وحثّوهم على عدم الانخراط في التسوية التي تعمل الدولة السورية على إرسائها في المحافظة، والتريّث إلى حين إتمام حلّ سياسي نهائي في البلاد.

أيهم مرعي - الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية محلية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي بين ريفي درعا والقنيطرة


رئيس بلدية غزة: حصة الفرد من المياه تراجعت من 90 لترًا يومياً إلى 10 لترات في أفضل الأحوال


العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع


حازم قاسم: التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض حكومة الاحتلال الالتزام بالاتفاق


الناطق باسم حماس حازم قاسم: نؤكد أن الحركة لديها الجاهزية التامة لتنفيذ خارطة طريق متفق عليها مع مجلس السلام بشأن خطة السلام في قطاع غزة