عاجل:

شكوى جديدة ضد الإمارات في مجال التجسس

الثلاثاء ١٤ ديسمبر ٢٠٢١
١٠:٥٥ بتوقيت غرينتش
شكوى جديدة ضد الإمارات في مجال التجسس يدخل النظام الإماراتي في مواجهة قانونية مع كبريات شركات خدمات الإنترنت والاتصالات، من مثل "غوغل" و"مايكروسوفت" و"آبل"، بسبب اختراق أنظمة هذه الشركات في عمليات التجسس، والتأثير على مصالحها التجارية، عبر دفْع عملائها إلى البحث عن خيارات أخرى أكثر أمانا للبحث والاتصال، علما بأن التنصت على الشركات الأميركية أو عبْرها يعد ممنوعا قانونا، إلا على الجهة التي تحصل على إذن قضائي بذلك.

العالم - الإمارات

كتبت صحيفة الاخبار اليوم الثلاثاء أنه قبل أيام قليلة، أقامت الناشطة السعودية، لجين الهذلول، دعوى قضائية ضد شركة "دارك ماتر" الإماراتية و3 عملاء سابقين لوكالة الأمن القومي في الولايات المتحدة، بتهمة اختراق هاتفها لمصلحة دولة الإمارات، عن طريق استغلال ثغرة أمنية في خدمة الرسائل في شركة "آبل"، سمحت للمتسللين المدربين بتحديد ومراقبة الأهداف التي اختارها عملاؤهم، بمن فيهم الهذلول. والجدير ذكره، هنا، أن السلطات السعودية اعتقلت الهذلول عام 2018 ــــ بعدما تسلمتها من الإمارات ــــ، وسجنتها لمدة ثلاث سنوات، وعرضتها للتعذيب، كونها تحدت حظر قيادة المرأة للسيارة في السعودية، ثم أطلق سراحها في وقت سابق هذا العام، إلا أنها لا تزال ممنوعة من السفر.

الاستثمار الأعز على قلب ابن زايد طوال العشرين عاما الماضية، يظل بلا منافس، التجسس، سواء بتقنيات اختراق الهواتف أو بالخبرات الفردية لمرتزقة الاستخبارات، والتي اكتسبوها مع التطور الذي أحرزته أميركا في مجال المراقبة والتعقب، منذ 11 أيلول 2001.

ولعل ما يدلل على تلك "المكانة" أن ولي عهد أبو ظبي أوكل إدارة هذا الاستثمار، الذي تغير اسمه عبر السنوات إلى أن أصبح حاليا شركة "دارك ماتر"، إلى ابنه خالد. حكاية الشركة التي وثقتها وكالة "رويترز" في تقرير موسع حمل عنوان "صنع في أميركا"، بدأت مع ريتشارد كلارك الذي كان مستشارا للبيت الأبيض لشؤون مكافحة الإرهاب، ثم انتقل بعد تقاعده إلى الإمارات في عام 2008، ناقلا معه الخبرة الواسعة التي اكتسبها والتقنيات التي تم تطويرها في حملة ما بعد 11 أيلول داخل أميركا وخارجها.

واستفاد كلارك من علاقة قديمة مع ابن زايد تعود إلى عام 1991، حين ذهب إلى الإمارات في الأشهر السابقة لحرب الخليج الفارسي الأولى، وساعده الأخير في الحصول على موافقة الحكومة الإماراتية على عبور الطائرات الأميركية أجواء الإمارات في إطار الحرب.

أوصى كلارك، عبر شركة اسمها "غود هاربور" أسسها بعد تقاعده، بإنشاء وكالة مراقبة في الإمارات، طلب منه ابن زايد الإشراف على إنشائها، فأطلق الاستخباري الأميركي القديم، مشروعا سريا تحت اسم "دريد"، عرف لاحقا باسم "مشروع رافن"، وكان مقره مبنى على طرف مطار أبو ظبي، ليمثل ذراعا لقصر الحكم في البلد. ثم في عام 2011، مع بداية "الربيع العربي"، عززت الإمارات من تجسسها الإلكتروني ضد منتقدي الحكم.

وفي عام 2016، تولت "دارك ماتر" السيطرة على مشروع التجسس، وأعطي مرتزقة الاستخبارات الأميركيون الخيار بين المغادرة أو الانضمام إلى الشركة الإماراتية. ثم في عام 2017، امتلكت الشركة تقنية لدخول هواتف "آي فون"، واستخدمتها ضد شخصيات إعلامية وقادة أجانب منافسين مثل أمير قطر تميم بن حمد.

لم يذكر تقرير "رويترز"، التي راجعت عشرة آلاف وثيقة وأجرت عشرات المقابلات لإعداده، اسم تلك التقنية، كما لم يأت على ذكر امتلاك الإمارات وأنظمة أخرى عربية وغير عربية برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي الذي استخدم في اختراق أجهزة "آي فون" بالذات، للتجسس على قادة دول وناشطين وصحافيين، في ما أثار كشْفه فضيحة دفعت السلطات الأميركية إلى إجراء تحقيقات موسعة في نشاط الشركة المالكة للبرنامج، أي شركة "أن أس أو" الإسرائيلية. وتطرح تساؤلات، هنا، عن إغفال ذكر إسرائيل، على رغم العلاقات الأمنية القديمة التي تجمعها بالإمارات.

واحدة من المشكلات التي يواجهها ابن زايد، أن الخبرات التي نقلها مرتزقة الاستخبارات الأميركيون إلى أبو ظبي هي ليست ملْكهم، بل ملْك الحكومة الأميركية، وليس مسموحا لهم قانونا نقلها مقابل المال. فقد سبق للمتهمين الثلاثة الواردة أسماؤهم في الدعوى القضائية التي تقدمت بها الهذلول، أن اعترفوا بانتهاكهم قوانين التسلل الإلكتروني وإساءة استخدام برامج الكومبيوتر، كما اعترفوا بإقدامهم على بيع تكنولوجيا عسكرية حساسة، خلال مقاضاتهم من قبل وزارة العدل الأميركية في أيلول الماضي.

وعلى رغم ذلك، خلص تقرير "رويترز" إلى أن وزارة الخارجية الأميركية سمحت، عبر اتفاقات سرية، لمرتزقة الاستخبارات بالعمل لدى أبو ظبي مقابل تقاضي رواتب. لا يمكن، إذا، أن تكون الإمارات قد فعلت ما فعلته، تحت أنف الإدارات الأميركية المتعاقبة طوال تلك الفترة، من دون أن تعلم الأخيرة بالأمر. لكن الإدارة الأميركية شيء، والرأي العام الأميركي ومصالح كبريات شركات خدمات الإنترنت والاتصالات، شيء آخر. إضافة إلى كل هذا، لا، ليست هذه الإدارة بالذات أفضل صديق لابن زايد.

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض