عاجل:

غزة مقبلة على مرحلة توتر وتصعيد مع الاحتلال

الأحد ٢٦ ديسمبر ٢٠٢١
٠٩:٣٧ بتوقيت غرينتش
غزة مقبلة على مرحلة توتر وتصعيد مع الاحتلال مع استمرار الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة، وتأخر إعادة إعمار ما دمرته الحرب الرابعة التي استهدفت البنية التحتية والأبراج والمنازل، في مايو/أيار الماضي، تشير وقائع على الأرض إلى أنّ القطاع مقبل على مرحلة توتر وتصعيد.

العالم - فلسطين

التوتر والتصعيد سيتأكد إن لم ينجح الوسطاء في جسر الهوة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، خاصة إقناع الاحتلال بتنفيذ استحقاقات حالة الهدوء التي تعيشها غزة منذ انتهاء الحرب الأخيرة.

ويتعزز الاعتقاد بالذهاب نحو التصعيد مع فشل الوسطاء في تحريك الملفات العالقة، في ظلّ مبررات لم تقنع قيادة المقاومة في غزة.

وينصبّ حديث الوسطاء على ضعف الحكومة الإسرائيلية الحالية وصعوبة اتخاذها قرارات حاسمة، سواء لجهة إبرام صفقة تبادل أسرى أو المضي في التفاهمات السابقة التي أعقبت مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود مع الأراضي المحتلة، إضافة إلى اهتمامها بالجبهة الشمالية وملف إيران النووي.

وأحدثت تهديدات حركة "حماس" الأخيرة بالتصعيد إن لم تُحلّ أزمات غزة، حراكاً مصرياً ودولياً تجاه القطاع، كانت أبرز ملامحه تحرك الوفد الأمني المصري بين غزة وتل أبيب، في محاولة لتثبيت الهدوء وتنفيذ استحقاقات هذا الوضع الذي لا ترغب كل الأطراف في انهياره والعودة إلى مربع التصعيد.

وبالنسبة لـ"حماس"، فإنّ التصعيد العسكري هو الخيار الأخير الذي قد تلجأ إليه، في ظل تأزّم الواقع المعيشي والإنساني والاقتصادي في القطاع الذي تسيطر عليه. غير أنّ الحركة تخطط لتصعيد تدريجي إن لم يتم تلبية مطالبه

وفي السياق، تحدثت مصادر في غزة لـ"العربي الجديد"، عن اتفاق فصائلي على تصعيد تدريجي إن لم ينجح الوسطاء في دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى تنفيذ استحقاقات الهدوء القائم، وعلى رأسها إعادة الإعمار وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للفلسطينيين.

وأعطت الفصائل مهلة جديدة، وفق المصادر ذاتها، للوسطاء لتنفيذ مطالبها، تنتهي مع منتصف شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

وعلى الرغم من الحديث الإعلامي الإسرائيلي الأخير عن إعادة ربط الاحتلال ملف الإعمار بالإسرائيليين الأربعة المحتجزين لدى "حماس" في غزة، إلا أنّ مصادر في المقاومة نفت لـ"العربي الجديد" ذلك، وأكدت أنّ "هذا الربط لم يعد موجوداً وتم تجاوزه ولا عودة إليه".

المقاومة ذاتها ترسل بشكل شبه يومي رسائل ساخنة للاحتلال الإسرائيلي، عبر تجارب صاروخية زادت أخيراً بشكل ملفت، إذ لا يكاد يمر يوم إلا وتطلق فيه المقاومة صاروخاً تجريبياً أو أكثر تجاه بحر غزة. وتحمل هذه الصواريخ رسائل للاحتلال، فضلاً عن مسألة الجانب التقني بهدف فحص مديات هذه الصواريخ وتطويرها.

وبالتزامن مع التوتر المكتوم في غزة، أنهت "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة حماس، أخيراً، مناورة عسكرية مختلفة عن مناوراتها السابقة، إذ تمت فيها محاكاة سيناريوهات اقتحام واختطاف وسيطرة على مناطق إسرائيلية قريبة من القطاع. ومن المقرر أن تُجرى كذلك في وقت قريب مناورات عسكرية وتدريبية للغرفة المشتركة لفصائل المقاومة بشكل جماعي.

ويشير الكاتب والمحلل السياسي المقيم في غزة، أحمد الكومي، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أنّ "استمرار التباطؤ في ملف إعادة الإعمار، وعدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التفاهمات السابقة، هي عوامل توتر قد تذهب حماس في ظلها إلى تصعيد متدرج".

ووفق الكومي، فإنّ "خيار المواجهة قائم ومطروح، على الرغم من أنه ليس مفضلاً لحماس والمقاومة في غزة"، مشيراً إلى أن هذا الخيار "يرتبط الذهاب إليه بسلوك الاحتلال، وعدم قدرة الوسطاء على دفع الأخير لتنفيذ التزاماته تجاه غزة".

ويلفت الكومي إلى أنّ "المواقف السياسية في الفترة الأخيرة تأخذ منحى متصاعداً، ونتيجة لتراجع الاحتلال الإسرائيلي عن بعض التفاهمات، لجأت حماس إلى توجيه رسائل أخيراً للاحتلال والمجتمع الدولي والوسطاء، وفي مقدمتهم الوسيط المصري".

وبحسب الكومي "تشعر حماس بأنّ الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، لا يقومون بالضغط على الاحتلال للالتزام بالتفاهمات، وبالتالي الحركة لن تقدّم هدوءاً من دون مقابل يشعر به الفلسطينيون في القطاع، خاصة أنّ قيادة المقاومة لديها التزامات أمام حاضنتها الشعبية، وهي تحت ضغطي الوقت والحالة الإنسانية".

وكانت مصادر في حركة "حماس" هاجمت، في وقت سابق من الشهر الحالي، الوسيط المصري، متهمة إياه بـ"التلكؤ في تنفيذ ما تعهد به للحركة من إعادة إعمار غزة، وتسهيل سفر الفلسطينيين من خلال معبر رفح، وتنفيذ استحقاقات الهدوء الدائم". وقالت المصادر إن "الحركة تدرس خيارات التصعيد مع إسرائيل، في ظل حصار غزة، وتباطؤ إعادة الإعمار".

العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض