عاجل:

امير الهزائم.. بن سلمان يخسر قضيتان امام سعد الجبري

الثلاثاء ٠٤ يناير ٢٠٢٢
٠٧:١١ بتوقيت غرينتش
امير الهزائم.. بن سلمان يخسر قضيتان امام سعد الجبري عادت لعنة المعارض، سعد الجبري، لتطارد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إذ خسر ابن سلمان، قرارين قضائيَين، في إطار المعركة الدائرة بينه وبين محمد بن نايف.

العالم - السعودية

خسر محمد بن سلمان، الذي يتحوّل شيئاً فشيئاً إلى متخصّص في المعارك الخاسرة أينما اتّجه، القضية التي رفعها ضدّ المُعارِض سعد الجبري في ماساتشوستس في الولايات المتحدة، ويتّهمه فيها (مستهدِفاً كذلك ضمناً ابن عمّه محمد بن نايف)، باختلاس 3.5 مليارات دولار من الأموال العامّة السعودية، خلال إدارة ولي العهد ووزير الداخلية السابق صندوقاً لـ«مكافحة الإرهاب». وجاءت هذه الخسارة بعدما حاجج الجبري بأنه يحتاج إلى كشْف وثائق بحوزته تمسّ بالأمن القومي الأميركي، حتى يستطيع الدفاع عن نفسه وتبيان الوُجهة التي صُرفت فيها الأموال، وهي أموال من خارج الميزانية، يُعتقد أنها أُنفقت بطلبات أميركية، ضمن عمليات سرّية سعودية - أميركية مشتركة تجري منذ سنوات طويلة، وبعضها مستمرّ حتى الآن. وقالت المحكمة في حُكمها صراحةً، إن الحكومة الأميركية استخدمت امتيازاً قانونياً يخوّلها منْع عرض تلك الوثائق أمام القضاء كونها تمسّ بالأمن القومي الأميركي، ما حَرم الجبري من حقّ الدفاع عن نفسه، وبالتالي رُفضت القضية المرفوعة من قِبَل شركة «سَكَب» التابعة لصندوق الاستثمارات العامّة السعودي الذي يديره ابن سلمان، والتي تطالب بتجميد ممتلكات اشتراها القيادي الأمني السابق في بوسطن.

مشكلة ابن سلمان مع الجبري، تكاد تكون واحدة من أعقد المشكلات التي تواجه صُعود الأوّل إلى المُلك، كون الأخير المقيم في كندا حالياً، محتضَناً من قِبَل الولايات المتحدة التي أمضى سنوات طويلة إلى جانب وزير الداخلية السابق، في خدمة سياساتها الأمنية في المنطقة. كما أنه يُعتبر صوتاً قوياً لمصلحة ابن نايف المسجون عند ابن سلمان، والذي لا يزال يمثّل التهديد الأوّل لصعود وليّ العهد إلى العرش متى تُوفّي الملك سلمان. وإذ يسعى ابن سلمان لإدانة الجبري في الفساد، فإنه يريد ضمناً تلطيخ صورة ابن نايف أمام الرأي العام السعودي عبر محكمة أميركية، كجزء من معركة انتزاع الشرعية التي لا يزال وليّ العهد السابق يتمتّع بها أمام الأسرة الحاكمة، وحتى داخل المؤسسات الأمنية الأميركية، في ظلّ غياب أيّ بديل لحُكم آل سعود حالياً. لكنّ النتيجة التي حصل عليها ابن سلمان هي خسارة كاملة، وتحويل المشكلة مع الجبري، الذي يُعتبر من القلائل أو حتى الوحيد الذي أفلت من قبضته عند تنفيذه انقلابه على ابن نايف في عام 2017، إلى أزمة مع الولايات المتحدة، بعدما اتّبع إزاءه أساليب العصابات، معتقِلاً ابنَيه عمر وسارة، على رغم كونهما قاصرَين وقت الاعتقال، إضافة إلى صهره سالم المزيني، واتّخاذهم رهائن لابتزازه.

يُضاف إلى ذلك، ما يقول الجبري إنها محاولة دبّرها ابن سلمان لاغتياله في كندا، عبر إرسال «فرقة النمر» لتنفيذ المهمّة، بعد أقلّ من أسبوعين على اغتيال الصحافي جمال خاشقجي على أيدي عناصر في الفرقة ذاتها في القنصلية السعودية في إسطنبول، بعد استدراجه من الولايات المتحدة، في حادثة دفعت إدارة جو بايدن - لحسابات سياسية - إلى وضْع أكثر من 70 سعودياً من المقرّبين إلى ابن سلمان على القائمة السوداء، واتّخاذ الرئيس الأميركي قراراً بعدم عقد أيّ لقاء أو اتصال مع وليّ العهد السعودي. وقبل أسبوع من حكم ماساتشوستس، فاز الجبري بقرار قضائي يأمر شركة الطيران الكندية وشركة «لوفتهازا» الألمانية، بعدم تدمير سجلّات المسافرين في الفترة التي يَشتبه المُعارِض السعودي بأن ابن سلمان حاول اغتياله فيها. وإذ رفض وزير السلامة العامّة الكندي، بيل بلير، التعليق على ادّعاءات محدَّدة في دعوى الجبري، فإنه قال إن الحكومة الكندية كانت على علم بحوادث سعى خلالها أشخاص أجانب لمراقبة كنديين أو أشخاص مقيمين في كندا، أو ترهيبهم أو تهديدهم.

ويروّج ابن سلمان لمَحكيّة تقول إن إدارة بايدن تقف في ظَهر سعد الجبري، لكنّ الأصحّ هو أن أميركا كدولة تحمي المُعارِض السعودي لصيانة أسراره، وربّما لمآرب أخرى، لأن استخدام امتياز طلب حجب الوثائق في المحكمة يجب أن يأتي من جهة مخوّلة قانونياً بهكذا طلب، وهي في مثل هذه الحالة المخابرات الأميركية. هذا فضلاً عن أن القاضي الذي أصدر القرار، ناثانيال جورتون، جمهوري وليس ديموقراطياً، كما حاول أن يروّج «الذباب الإلكتروني» الذي يقوده سعود القحطاني، ضمن رواية تفيد بأن ولي العهد «مستهدَف من قِبَل الديموقراطيين المتحالفين مع الإخوان المسلمين». وإذ شنّ «الذباب» حملة تخوين ضدّ الجبري عكست المأزق الذي وضع ابن سلمان نفسه فيه، فإن أحد أبناء المُعارِض السعودي، خالد، عبّر عن رضى والده على المكاسب المُتحقَّقة، حين قال إن غباء ابن سلمان أصبح أحد أسلحة العائلة.

لا يعني ذلك أن الولايات المتحدة ستعمل على الإطاحة بابن سلمان، لكنّه يعني أن وليّ العهد السعودي، من خلال سلوكه منذ تولّيه الحُكم الفعلي للمملكة في عام 2017، بات يمثّل عقبة في طريق العلاقات الأميركية - السعودية. وإذا كانت الخلافات بين حكّام آل سعود والإدارات الأميركية ليست جديدة على تلك العلاقات، فإن هذه الحالة هي الأشدّ منذ قيامها، وهي الأولى التي تدور حول شخص الحاكم، وبالتالي فإن تشجيع انقلاب عليه، إذا توافرت ظروف مؤاتية، يبقى احتمالاً لا يمكن حذفه. في المقابل، ستظلّ الولايات المتحدة تدعم النظام السعودي، وقرارات بايدن بالذات أقامت فصْلاً بين التعامل مع السعودية والتعامل مع ابن سلمان. كما سيظلّ بيع السلاح قائماً حتى للاستخدام في العدوان على اليمن، إن لم يكن الشراكة الأميركية الكاملة في هذا العدوان.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري