عاجل:

تل أبيب تعرض دفاعاتها والرياض تضحك في سرّها .. أصداء «إعصار اليمن»

الجمعة ٢١ يناير ٢٠٢٢
٠٧:٠٩ بتوقيت غرينتش
تل أبيب تعرض دفاعاتها والرياض تضحك في سرّها .. أصداء «إعصار اليمن» 
ليس غريباً الصمت الشعبي في الإمارات على تنفيذ الجيش واللجان الشعبية اليمنية عملية «إعصار اليمن» التي شملت قصف أبو ظبي ودبي.

العالم-اليمن

هو قطعاً لا يعكس لا مبالاة؛ فالإجماع على فداحة المُصاب الإماراتي في الإعلام والسياسة العالميين أكبر بكثير من أن يتمّ تجاهله، إنّما قد يجلّي قناعة بأحقّية اليمنيين في الردّ على العدوان، بخاصة أنهم أظهروا عناية في اختيار الأهداف التي تُوصل الرسالة بأوضح شكل ممكن، من دون أن تُعكّر صفْو عيْش الإماراتيين. ولربّما يُظهر هذا الصمت، أيضاً، مدى الاستياء من مبالغة حاكم الدولة في التورّط في الدم اليمني، والتي أمْلت على «أنصار الله» تأديبه، كما أنه يفضح خوفاً من آتٍ أعظم ستجرّه على شعب الإمارات سياسة هذا الحاكم المغامر، ليس إزاء اليمن فقط، وإنّما في تدخّله في شؤون كثيرة لا تعنيه، وبخاصة إقامته علاقة لم يسبق لها مثيل عربياً، بإسرائيل التي كان صوتها في «إدانة» الهجوم هو الأعلى، لكن مع خيارات معدومة في أن تستطيع أن تقدّم لحليفها أيّ فائدة عملية، ذلك أنها هي نفسها «مقصوفة» من جانب المقاومة، ولا تملك عصًا سحرية لوقف القصف على مستوطناتها ومدنها.

ماذا عسى الإماراتي أن يعلّق على حدث كهذا؟ أن يُدين مثلاً؟ هو يعرف تماماً أن حاكمه هو البادئ بالعدوان بفارق سنوات طويلة ذاق خلالها الشعب اليمني الأمرَّين قتلاً وتشريداً وحصاراً على أيدي «صقور الجوّ» الإماراتيين، وهم يحومون فوق الأحياء الصنعانية الفقيرة، بآخر ما ابتكرته مصانع الطائرات الأميركية التي يحرص ابن زايد على اقتناء الأقوى والأحدث منها مهما كان الثمن، مع مرتزقتهم من «عمالقة السلف» الذين تخندقوا في الخندق نفسه إلى جانب إسرائيل وأميركا. كما يعرف الإماراتي أن الردّ اليمني مستحَقّ منذ زمن طويل، وأن «الحكمة اليمانية» هي وحدها التي أخّرته، إلى أن جاء الردّ الأخير المُحكَم، وأوقع المعتدي في حيرة لا يعرف معها أيذهب يميناً أم يساراً. حتى ردّ الفعل السعودي «المُدين» شكلاً، يخفي سروراً بما حصل في أبو ظبي ودبي، بخاصة لأن ابن زايد كان قد أغضب حليفه السابق، محمد بن سلمان، حين تركه وحيداً في حرب اليمن قبل أن يعود ليتورّط فيها أخيراً. صار السعوديون يستطيعون القول اليوم إنّهم ليسوا وحدهم المتورّطين، وليسوا وحدهم من يتلقّى مسيّرات «أنصار الله» وصواريخهم، وأن «عمالقة» ابن زايد «ليسوا أرْجل من جماعتنا»، سواءً في «الإصلاح» أو قوات عبد ربه منصور هادي أو غيرهما.

تسعى الإمارات إلى توسيع ترسانتها من الأنظمة الإسرائيلية المضادّة للمسيّرات

ولأنه لا نصير لابن زايد في هذه المعركة على المستوى الشعبي الداخلي، ولا طبعاً على المستوى الشعبي العربي، حيث الانطباع السائد بأنه يتحمّل وحده وزْر ما يحدث وإن كان أحداً لا يريد أن يُمسّ شعب الإمارات، ولا المقيمون فيها بأيّ سوء، فإن حكومة الدولة ردّت على ثلاثة مستويات، وكلّها ردود انتقامية لن تستجلب إلّا مزيداً من الضربات على الإمارات: الأوّل القصف الجوّي المجنون لصنعاء وإيقاع المزيد من الضحايا بين المدنيين؛ والثاني السعي لدى الولايات المتحدة عبْر السفير يوسف العتيبة لإعادة إدراج «أنصار الله» على «لائحة الإرهاب» الأميركية بداعي أن الحركة قصفت أبو ظبي على رغم انسحاب الأخيرة من اليمن؛ والثالث الاستنجاد بإسرائيل للاستفادة من العلاقة معها في الحصول على حلول تقنية لقضية المسيّرات، وهذا ما ثبت أنه غير ممكن في أماكن كثيرة.

قصْف صنعاء سيستدرج، على الأرجح، ردوداً أقوى من «أنصار الله»؛ إذ لمّحت قيادات سياسية وأخرى عسكرية في صنعاء إلى أن ردّ القوّات المسلّحة اليمنية المقبل سيكون باستهداف «برج خليفة» في دبي ومواقع اقتصادية حسّاسة في أبو ظبي ودبي، وهو تهديد تمّ تداوله على نطاق واسع ضمن وسم «الإمارات غير آمنة» على «تويتر». أمّا في ما يتعلّق بطلب المساعدة من العدو الإسرائيلي، فنقل موقع «ميديا لاين» الإلكتروني عن الرئيس التنفيذي لشركة «سكايلوك» الإسرائيلية، إيتزيك هوبر، قوله إن الإمارات تسعى إلى توسيع ترسانتها من الأنظمة الإسرائيلية المضادّة للمسيّرات بعد هجوم أبو ظبي، وإن «الإماراتيين يسألون بماذا يمكننا تزويدهم في أسرع وقت ممكن، من ضمن لائحة طويلة من تلك الأنظمة». وتتخصّص الشركة المذكورة في تصميم وإنتاج تكنولوجيات للتعرُّف إلى الطائرات من دون طيار المهاجِمة، ومن ثمّ تحييدها، وقد نقلتها إلى 31 دولة من ضمنها الولايات المتحدة، وأخيراً المغرب.

ويقول هوبر إن الإمارات كانت ستتمكّن من إسقاط المسيّرات قبل الوصول إلى أهدافها لو أنها تمتلك تكنولوجيات الشركة، مضيفاً أن صدّ هجوم الطائرة المسيّرة يَفترض أوّلاً التعرُّف إليها، وهذا ما تتيحه التكنولوجيا الموجودة لدى الشركة التي تستطيع التقاط الهدف قبل وصوله بمسافة 20 كيلومتراً، وعندما تلتقطه يمكنها تحييده من خلال تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي في داخله أو نظام الملاحة أو إغلاق قدرته على تصوير الفيديو أو وقْف الذبذبات التي تسمح بطيران المسيّرات، لكن الوقائع تكذّب ذلك، خصوصاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفسَيهما تفشلان في صدّ الهجمات بالطائرات المُسيّرة، كما يتّضح يومياً في العراق، حيث اعترفت القوات الأميركية بالفشل في العثور على علاج لهذا السلاح.

المصدر_الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس بزشكيان يصل إلى نيويورك


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض