عاجل:

واشنطن بوست: امريكا طرف مباشر في الحرب ضد اليمن

الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢
٠١:٠٩ بتوقيت غرينتش
واشنطن بوست: امريكا طرف مباشر في الحرب ضد اليمن كتب شعيب المساوى وسارة ليا ويتسن مقالة رأي في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تناولا فيها انحياز إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التحالف السعودي-الإماراتي في عدوانهما على اليمن، وعدم قيام هذه الإدارة بإنهاء هذه الحرب العبثية الدموية.

العالم- اليمن

وقال الكاتبان إنه مرت نحو سبع سنوات منذ أن شنّ التحالف السعودي الإماراتي حربه في اليمن، حيث أدى التأثير المدمر للضربات الجوية والحصار المفروض على حدود البلاد البرية والجوية والبحرية إلى تحويل البلاد إلى حالة من الفوضى.

فقد وعدت إدارة بايدن بسحب دعمها للحرب والدفع باتجاه اتفاق سلام، لكن سياساتها أدت إلى تأجيج القتال، الذي امتد الآن بشكل خطير إلى ما وراء حدود اليمن، من عمق المملكة العربية السعودية إلى الإمارات العربية المتحدة كذلك، مما زاد من عدم استقرار المنطقة بأكملها.

وأضاف الكاتبان: بالنسبة إلى اليمنيين، فإنه من الواضح أن الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة لزبونيها الثريين، السعودية والإمارات، قد شجّع الحرب المستمرة، التي أودت بحياة نحو 400 ألف يمني.

فقد طلبت إدارة بايدن العام الماضي الموافقة على 23 مليار دولار من مبيعات الأسلحة الجديدة للإمارات، بحجة انسحابها من حرب اليمن، وعلى 650 مليون دولار من الأسلحة إلى السعودية، بدعوى أنها ستكون مجرد أسلحة "دفاعية".

وقال الكاتبان إن الغالبية العظمى من اليمنيين يريدون نهاية الكابوس. لكن متى ستتخذ إدارة بايدن إجراءات حاسمة؟ وأضافا: كم عدد الصور المؤلمة للمستشفيات الممتلئة بالأطفال الجائعين والتي يجب أن يتم تداولها عبر الإنترنت؟ كم عدد الحافلات المدرسية المليئة بالأطفال التي يجب أن تدمرها الغارات الجوية السعودية؟ كم عدد المهاجرين الصوماليين الذين يجب أن تقتلهم طائرات الهليكوبتر؟ وتابعا أن المخاوف بشأن معاناة اليمنيين أصبحت شعراً.

في الوقت الحاضر، حتى أكثر الهجمات المروعة، مثل الغارة الجوية السعودية على مركز احتجاز في مدينة صعدة الشمالية في 21 كانون الثاني / يناير، والتي أسفرت عن مقتل 91 شخصاً وإصابة العشرات، بالكاد تُسجّل في التغطية الإعلامية الأميركية، على الرغم من الأدلة الوفيرة التي تظهر أسلحة أميركية مستخدمة في الهجوم.

وقال إسماعيل الورفي، الطبيب الذي يعمل مديراً لمستشفى الجمهوري في صعدة، "انتشر الجرحى على الأرض عبر ممرات المستشفى واختلطوا بالجثث التي تم إحضارها. وكان العديد ممن احترقت عيونهم بالكامل، يصرخون، غير مدركين لمكان وجودهم وما حدث بالفعل".

تسببت الضربات الجوية في قطع الإنترنت في كل اليمن. وجاء الهجوم الجوي رداً على هجوم 17 كانون الثاني / يناير على مستودع وقود في مطار أبو ظبي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وقد حظي هذا الهجوم باهتمام أكبر بكثير ورافقه إدانات من وزارة الخارجية الأميركية، التي وصفت الهجوم بأنه "إرهابي".

لم يقدم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين كلمة تعزية حتى لضحايا الهجوم الإرهابي السعودي الإماراتي الأكثر فتكاً والأكثر خطورة، ناهيك عن القلق بشأن مساهمة الولايات المتحدة في المذبحة.

وأضاف الكاتبان: بدلاً من الضغط من أجل السلام، عادت الولايات المتحدة الآن إلى حرب اليمن بشكل جدي.

تدخلت القوات الأميركية في الإمارات، الاثنين، لمساعدة القوات الإماراتية لاعتراض صاروخين باليستيين قادمين فوق أبوظبي.

واعتبرا أن الولايات المتحدة هي مرة أخرى طرف مباشر في الصراع، وأن الجنود الأميركيين في السعودية والإمارات سيكونون الآن أهدافاً للهجوم.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن إدارة بايدن هددت بإعادة فرض العقوبات على اليمن من خلال تصنيف انصار الله جماعة إرهابية.

يأتي ذلك بعد عام واحد تقريباً من إلغاء الإدارة الأميركية تصنيف الرئيس السابق دونالد ترامب لهم كإرهابيين، مشيرةً إلى مخاوفها من تفاقم الكارثة الإنسانية، بما في ذلك المجاعة، لأنها كانت تعلم أن مثل هذه العقوبات ستؤدي إلى اندلاعها.

وكما يقول المثل الآن في العاصمة اليمنية صنعاء: "على الأقل كان ترامب عدواً صادقاً".

وقال الكاتبان إنه ما كان ينبغي أن تكون هجمات القوات اليمنية على الإمارات مفاجأة. فهم حذروا من أنهم سيردون على العدوان الإماراتي المتجدد. إلا أن السؤال الحقيقي هو لماذا استأنفت الإمارات قتالها بقوة، بعد أن أعلنت في عام 2019 بصخب كبير أنها تسحب قواتها وتغادر التحالف، مع الحفاظ على سيطرتها على جنوب اليمن، بما في ذلك القواعد العسكرية على جزيرتين يمنيتين، سقطرى وميون؟

وأضافا: كان هناك أمل قليل في أن تدرك السعودية أيضاً أنها خسرت الحرب ضد اليمن وتقبل باتفاق سلام. ومن الصعب عدم رؤية التصعيد على أنه نتيجة لاستعراض إدارة بايدن المتجدد للدعم السياسي والعسكري للسعودية والإمارات.

فإذا كانت العقول الأكثر عقلانية تدرك مخاطر زيادة تصعيد هذه الحرب، من انهيار سوق الأسهم في دبي، إلى عرقلة توقيع اتفاق نووي جديد مع إيران، وبالطبع إلى كارثة أكبر على الشعب اليمني، فلا يزال يتعين تحقيق ذلك. في أفضل النتائج، ستدرك جميع أطراف هذه الحرب أن حماية مصالحها الحيوية تكمن في إنهاء القتال ورفع الحصار.

وفي حين أن السلام والديمقراطية والعدالة لليمنيين قد تكون بعيدة في الأفق، فإنهم يعتمدون أولاً على إنهاء الحرب الملتهبة مع السعودية والإمارات. شعيب المساوى هو صحافي يمني مستقل مقيم في صنعاء وسارة ليا واتسون هي ناشطة حقوقية أميركية ومديرة مركز "الديمقراطية للعالم العربي الآن".

نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت

0% ...

آخرالاخبار

وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري