عاجل:

وجهة نظر..

اميركا و'سيناريوهات الاقصاء'

الأحد ٣٠ يناير ٢٠٢٢
٠٤:٠٩ بتوقيت غرينتش
اميركا و'سيناريوهات الاقصاء' لم تكن قرارات دونالد ترامب الرئيس الاميركي السابق هوجاء انتهت برحيله، وانما كانت بداية لاستراتيجية اميركية جديدة لانقاذ نظام "القطب الواحد" وما يوفره لها من مصالح اقتصادية عظيمة، والدليل هو ما يتخذه جو بايدن من قرارات، وخاصة فيما يتعلق بسياسة أقصاء المنافسين.

العالم - مقالات وتحليلات

ولذلك تجد واشنطن تواصل الضغط على روسيا والصين، وخاصة روسيا حاليا من خلال افتعال الازمات معها وما يتبعه من فرض عقوبات عليها لمختلف الاسباب؛ تارة بسبب الاتهامات بالتدخل في السياسات الاميركية، وتارة بتهمة تصفية احد معارضيها في بريطانيا، وتارة اخرى بسبب قمع المعارضة في الداخل والتدخل في اوكراينا.

الا ان تلك المحاولات لم تحقق هدف اميركا المنشود بتحجيمها، حيث تواصل روسيا البحث عن دور لها في منطقة غرب اسيا المعروفة باسم "الشرق الاوسط" من خلال سوريا، وتطرح نفسها كوسيط ولاعب في اهم القضايا التي يشهدها العالم لا سيما قضية البرنامج النووي الايراني، كما انها تعد مصدر مهم للطاقة بالنسبة لاوروبا وغيرها من دول العالم.

ولذلك بدأت الولايات المتحدة بتنفيذ الخطة "B" لاقصاء روسيا، وربما تفتيتها كما فعلت مع الاتحاد السوفيتي، وكان سيناريو "الغزو المحتمل لأوكرانيا" هو المَنفذ لذلك. فالغرب يحاول عبر توسعه من خلال الناتو شرقا والاقتراب من الحدود الروسية وتوجيه الاسلحة وقريبا الجنود الى اوكرانيا، اثارة حفيظة روسيا، ويمكن القول، تحريضها على التدخل عسكريا في اوكرانيا، لتقع في مصيدة الرد والعقوبات.

ويجب الا ننسى ان الغرب رغم كل ما قوله عن دعمه لاوكرانيا وحمايته لها، لا يعني انه سيضمها لحلف شمال الاطلسي "ناتو" او للاتحاد الاوروبي، اولا لانها دولة غير كامله السيادة بسبب انفصال شبه جزيرة القرم ووجود الانفصاليين في الشرق، بالاضافة الى تصريحات نائبة وزير الخارجية الاميركية ويندي شيرمان حول ان كييف لم تحقق المستوى المطلوب للحصول على "خطة عمل" من أجل العضوية في الحلف.

بالعودة الى روسيا، السؤال هنا ما الذي سيستفيده الغرب او بالاحرى اميركا من تورط موسكو في حرب جديدة؟ الاجابة تكمن في المصالح الاقتصادية التي يمكن ان يحققها، خاصة مع ما يشهده العالم وخاصة الغربي منه من ازمة قد تتحول الى "كساد عظيم" اخر، كالذي انطلق من الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن الماضي. ولذلك تهدد اميركا وحلفائها اوروبا وكندا بفرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا والتهديد باخراجها من نظام سويفت المالي العالمي وايضا قطع امدادت الطاقة الروسية الى اوروبا ووقف خط غاز "السيل الشمالي 2".

فاميركا التي بدات منذ عهد ترامب في اعادة كتابة الاتفاقيات الاقتصادية من الحلفاء قبل الشركاء بما ينفع مصالحها، واستمرت في فترة بايدن بسرقة الصفقات الكبيرة كما حدث في صفقة الغواصات الفرنسية لاستراليا ومحاولات الحلول محل فرنسا في صفقة الاسلحة لليونان، حاولت ان تسرق سوق الطاقة الاوروبي من روسيا، ولكن لعدم توفر ميزة تنافسية للغاز الطبيعي الاميركي لجأت الولايات المتحدة لمنافسة غير شريفة من خلال اخراج روسيا بالقوة من هذا المجال عن طريقة سلاحها المعهود "العقوبات" لاتاحة الفرصة لنفسها لتدخله في المستقبل. كما انها بفتح ساحات حروب جديدة ستزيد من مبيعاتها للاسلحة، هذا بالاضافة الى التخلص من الدور السياسي لروسيا في قضايا العالم الحساسة.

ولكن احتمالات تحول المشهد من عملية محدودة بين الغرب وروسيا في اوكرانيا الى حرب واسعة، وارتدادات تداعياتها على النظام المالي العالمي، هي التي ستحدد الخطوات القادمة للغرب.

بقلم رانيا قاسمي

0% ...

آخرالاخبار

قائد الجيش الايراني يثمن اداء الدفاع الجوي بجنوب شرق البلاد


العراق.. تظاهرات حاشدة في الموصل دعماً للحشد الشعبي ورفضاً لإخلاء سيطراته


اللواء بلالي: مدى الصواريخ الإيرانية ارتفع من 300 إلى نحو ألفي كيلومتر


اصطياد مسيّرات "ريبر" من MQ-9 إلى MQ-Gone


تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية


جلالي: مشروع استراتيجي لنقل الغاز الروسي إلى إيران


أمطار المنخفض الجوي تغرق خيام النازحين في قطاع غزة


أوكرانيا..إصابات وانقطاع الكهرباء والمياه في كييف إثر ضربات روسية


تظاهرات في فرنسا احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة


العميد سريع: نفذنا 6 عمليات عسكرية ضد أهداف وتحشيدات سعودية