عاجل:

لا «بشائر» سعودية من حرض: الحوض النفطي بعيد المنال

الجمعة ١١ فبراير ٢٠٢٢
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
لا «بشائر» سعودية من حرض: الحوض النفطي بعيد المنال على رغم استماتتها في محاولة السيطرة على مدينة حرض اليمنية، الحدودية مع المملكة، فشلت السعودية في تحقيق هدفها على مدار عدّة أيام، بل إن الهجوم انقلب عليها كمائن نصبتها لها قوات صنعاء وكبّدتها من خلالها خسائر بشرية، فيما استعادت الأخيرة مناطق كانت خارج سيطرتها منذ سنوات.

العالم-اليمن

وإذ لا يخلو التصعيد السعودي الأخير من أهداف تكتيكية متّصلة بمعركة مأرب وضرورة تخفيف الضغط عنها، فهو يستبطن أيضاً هدفاً استراتيجياً متقادماً، متمثلاً في السيطرة على الحوض النفطي في المدينة، وهو ما استطاعت قوات الجيش واللجان الشعبية إفشاله إلى الآن.

أفشل الجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، خلال الأيام الماضية، محاولة سعودية بدأت مطلع الأسبوع الجاري، للسيطرة على مدينة حرض الحدودية الواقعة في نطاق محافظة حجة. وبعد أن أخفقت القوات البرّية السعودية في عدّة هجمات نفذّتها على المدينة، مسنودةً بعدد من الألوية التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة الموالية للرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، ومرتزقة سودانيين، وجدت تلك القوات نفسها أمام واقع عسكري جديد، غيْر الذي رسمته قبل تصعيدها الأخير في هذه الجبهة، التي سبق أن حقّقت تقدّماً فيها خلال عامَي 2015 و2016. إذ لم تكد تتقدّم في الأطراف الجنوبية الغربية لحرض خلال الأيام الأولى للمعركة، حتى ألْقت نفسها في فخّ مميت، أدّى إلى مقتل العشرات من الضّباط السعوديين، إضافة إلى عدد من الضباط والعسكريين الموالين لهم.

وإذ أدركت قوات الجيش واللجان الشعبية دوافع الرياض للسيطرة على حرض والمناطق الحدودية التي تربط المدينة بميناء ميدي، فهي ردّت بعملية عسكرية أوقفت من خلالها الهجوم عند أطراف حرض، وتقدّمت في المقابل في عدد من المناطق الاستراتيجية في محيط المدينة، والتي أتاحت لها الالتفاف على القوات السعودية. وبدأ هذا التحوُّل منذ صباح الاثنين، بعد نجاح الجيش و"اللجان" في التقدّم من الأطراف الشرقية لحرض باتجاه الحدّ السعودي، وإطباقهما الحصار على "اللواء الأول - حرس الحدود" التابع لقيادة "القوات المشتركة" العاملة في إطار التحالف السعودي - الإماراتي. وفي أعقاب معارك عنيفة استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، تقدّم الجيش و"اللجان" في مناطق واسعة جنوب شرقي المدينة، وسيطرا على جبل الحصنين الاستراتيجي بعد استعادتهما منطقة المحطام للمرّة الأولى منذ أربع سنوات، في وقت جرت مواجهات من المسافة صفر في الأطراف الجنوبية الغربية. كذلك، تمكّنت قوات الجيش واللجان الشعبية من فتح الخطّ الحدودي الرابط بين مدينة حرض ومحافظة صعدة، وسيطرت على مرتفعات حدودية جنوب المدينة، تطلّ على مناطق صحراوية في منطقة الطوال السعودية، وتمنح المتحكّم بها السيطرة النارية على مساحات واسعة، والقدرة على استهداف أيّ تعزيزات سعودية قادمة. وبالفعل، كثّف الجيش و"اللجان"، سريعاً، هجماتهما الصاروخية على ثكنات الجيش السعودي باستخدام صواريخ قصيرة المدى، سواءً في محيط حرض أو في العمق السعودي، ما أدّى خسائر بشرية في صفوف المهاجمين.

تصعيد السعودية الأخير أعاد إلى الأذهان محاولاتها السيطرة على المناطق الحدودية بين محافظة حجة ومنطقة جيزان

التصعيد السعودي الأخير في المناطق الحدودية، وتحديداً مدينة حرض التي تُعدّ أقرب مدينة يمنية إلى جنوب المملكة، بقدر ما يرى مراقبون أن الهدف منه تأجيل حسم معركة مأرب وإشغال قوات الجيش واللجان الشعبية عنها، فهو يثبت أيضاً دوام نيّة السيطرة على حوض حرض النفطي الذي يعدّ جزءاً من قطاع تهامة، وهو الحوض نفسه الذي منعت السعودية، اليمن، من استكشاف النفط فيه في عهد الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي، قبل اغتياله أواخر عام 1977. وكانت المملكة فشلت، مطلع عام 2014، في شراء أراضٍ حدودية واسعة على امتداد 10 كلم يقع فيها الحوض، من زعماء قبائل يمنيين. ومن هنا، يعتقد خبراء اقتصاد في صنعاء أن هذا التصعيد «ذو طابع اقتصادي صرف»، في منطقة ظلّت إلى ما قبل الحرب تمثّل أحد أهم المنافذ البرّية بين اليمن والسعودية شمال غربي البلاد. ووفقاً للخبراء، فإن أول عملية تنقيب عن النفط جنوب مدينة حرض، أجريت في عهد الرئيس الحمدي مطلع عام 1977، من قِبَل شركة «شل» الأميركية، بعد مسوحات أثبتت وجود كميات كبيرة من النفط الخام في هذه المناطق الحدودية. إلا أن الشركة التي كانت باشرت في حفر 20 بئراً، سرعان ما توقّفت عن العمل قبل موعد افتتاح أول بئر في الذكرى الـ15 لـ"ثورة 26 سبتمبر"، نتيجة الاعتراض السعودي على التنقيب تحت ذريعة أن الدولتين لم تقوما بترسيم الحدود، وهو ما أدّى إلى أزمة سياسية بين الرياض وصنعاء انتهت بجريمة اغتيال الحمدي وشقيقه عبدالله.

المصدر_الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب