عاجل:

ننتظر المرشح الجمهوري

الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠١١
٠٣:١٧ بتوقيت غرينتش
ننتظر المرشح الجمهوري في تشرين الثاني 1980 صدع الشعب الامريكي بقوله واستقر رأيه على أن يصبح جيمي كارتر رئيسا لفترة ولاية واحدة فقط بسبب ارتفاع مستوى التضخم والبطالة معا (وإزاء الضعف الذي أظهره الرئيس في علاج قضايا الخارجية والامن ايضا). وتولى مكانه في البيت الابيض رونالد ريغان الذي وعد امريكا بفجر اقتصادي واستراتيجي جديد.

بعد ذلك بـ 12 سنة كان جورج بوش الأب الذي برغم أنه قاد الولايات المتحدة الى نصر ساحق في حرب الخليج(الفارسي) الاولى هو الذي اضطر الى دفع ثمن الازمة الاقتصادية الداخلية، وهكذا تم تمهيد الطريق لبيل كلينتون المجهول الى الغرفة البيضوية والى ثماني سنوات ولاية ناجحة.
تثبت هذه الخلفية مركزية الصعيد الاقتصادي في اجراء تقديرات الناخب، وازاء حقيقة أن الضعف في هذا المضمار قد يغطي ايضا على نجاحات مدهشة في الصعيدين الدولي والاستراتيجي (كما كان الوضع في أعقاب عملية عاصفة الصحراء في 1991)، يُسأل سؤال ماذا يمكن أن نتعلم من هذه الوقائع التاريخية عن الانتخابات القريبة؟.
لا شك في أن المعطيات التي نشرت في نهاية الاسبوع والتي أشارت الى ارتفاع آخر لمستوى البطالة الى نسبة 9.2 في المائة، هي لبنة اخرى في مدماك اقتصادي معوج مقلق. اجل إن الاقتصاد الامريكي يصعب عليه أن ينعش نفسه من الركود الشديد الذي أصابه، ويبدو ايضا أن طائفة الحوافز الكبيرة التي بادرت اليها ادارة اوباما في بدء طريقها لم تمنح أداة الضغط المطلوبة من أجل التحول المأمول.
على خلفية هذا الضعف الذي يثير علامات سؤال كثيرة تتعلق بقدرة اوباما على القيادة وبترتيب أولوياته (وهو الذي صرف أكثر وقته ونشاطه في الساحة الداخلية الى اصلاح التأمين الصحي)، فُتحت نافذة فرص واسعة للحزب الجمهوري كي يسيطر من جديد على البيت الابيض في 2012، لكنه لم تظهر حتى الآن في الساحة السياسية ولو شخصية واحدة من الجماعة الجمهورية تُبين أنها ذات قدرة على أن تهزم اوباما.
وهكذا فانه برغم ضعف الرئيس الحالي الرابع والاربعين للولايات المتحدة والذي يبرز إزاء الصوت اليهودي ، لا يلوح حتى الآن تهديد جمهوري جدي للبيت في جادة بنسلفانيا. وذلك إزاء الخصومة السياسية العقائدية الشديدة بين ممثلي حركة حفل الشاي وبين ممثلي التيار المركزي الذي هو أكثر اعتدالا في الحزب، وهي خصومة لا تُمكّن من توحيد الصفوف وتجنيد النفس العام من اجل واحد من المرشحين.
والى ذلك اذا كان يبدو في الماضي غير البعيد أن سارة بايلن التي كانت مرشحة لمنصب نائبة الرئيس في 2008، قد حطمت جميع الأرقام القياسية للفظاظة والجهل الممكنين، فقد جاءت مرشحة مركزية اخرى من حركة حفل الشاي، هي عضو مجلس النواب ميشيل باخمان فبرهنت على عدم ادراكها لأكثر الفصول أساسية في التاريخ الامريكي، ولتزيد في ذلك على شريكتها في النهج الفكري من ألاسكا.
الامور متعَبَة ايضا في المعسكر الجمهوري البراغماتي. فالشخص الأبرز في هذه الكتلة وهو ميت روماني يُدبر معركة شاحبة لا إلهام فيها (تُذكر بصبغة منافسته الفاشلة في البطاقة الجمهورية في 2008). وكذلك جعلته حقيقة أنه بادر الى اصلاح بعيد المدى للتأمين الصحي في الفترة التي تولى فيها حكم ولاية ماساشوسيتس، قد جعلته نظير اوباما عند أجزاء واسعة من حزبه. وقد يُصعب عليه هذا أن يحظى بتأييد القسم المحافظ منه. في هذا السياق قد تُبين الطريقة التي ستنتهي بها الازمة الحالية بين البيت الابيض والجمهوريين في مجلس النواب في قضية رفع سقف الدين الوطني، الى أين يتجه الحزب الجمهوري.
اذا أُحرز في نهاية الامر مصالحة بين الحزبين على قضيتي الميزانية وفرض الضرائب، وهي مصالحة تشتمل ايضا على رفع الضرائب (بخلاف مواقف جمهورية تقليدية)، فان هذا قد يُضعف ويعزل حُراس الأسوار العقائديين ويُقوي مكانة القسم المعتدل باعتباره قسما متقدما في الحزب.
ستُبين الايام القريبة هل يتم التعبير حقا عن هذا التوجه وهل يكون قادرا على تمهيد الطرق نحو المركز السياسي الغني من خائبي الآمال من الرئيس اوباما.


ابراهام بن تسفي

 اسرائيل اليوم

 11/7/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد شكارجي: إدارة مضيق هرمز بيد إيران وأي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة


العميد شكارجي: لدى إيران «مفاجآت» للعدو هذه المرة، وأنها سترد على أي عدوان محتمل باستخدام تقنيات عسكرية جديدة


المتحدث باسم القوات المسلحة العميد أبو الفضل شكارجي: نحن من بين أكثر القوات المسلحة تطوراً في العالم


بزشكيان: الحظر الذي تفرضه أميركا وتستهدف الشعب بشكل مباشر هي الإرهاب بعينه وعلى الدول الإسلامية أن تتكاتف


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: تصريحات ترامب في نيويورك غيرت إلى حد ما طبيعة تفكيرنا وطريقة ردنا عليها


تعرف على ثمانية أكاذيب في خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة


العميد سريع: العدوان السعودي يستهدف الجسور والطرق والأعيان المدنية


بزشكيان: إيران لن تستسلم والتفاوض مع واشنطن مرهون بالثقة والالتزام بالاتفاقات


الرئيس الإيراني: كيف يمكننا أن نصدق أن الولايات المتحدة التي قتلت قادتنا وأطفال المدارس ستفي بما تقوله؟


بعد 11 عاماً.. اليمن يعيد فتح شرايين الساحل الغربي


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران