عاجل:

50 ألف ملتحق بـ«التسوية» شرقيّ الفرات.. «قسد» تصعّد حراكها المضادّ

الأربعاء ١٦ مارس ٢٠٢٢
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
50 ألف ملتحق بـ«التسوية» شرقيّ الفرات.. «قسد» تصعّد حراكها المضادّ تعمل «قسد»، بشتّى الطرق، على عرقلة مشروع الحكومة السورية، لإنجاز تسويات لسكّان المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية. لكن على رغم تلك العراقيل، التي تنوّعت ما بين الاعتقال والفصل من العمل والترهيب، إلّا أن مراكز المصالحة تمكّنت من استيعاب عشرات آلاف الراغبين في تسوية أوضاعهم، وسط إصرار حكومي على متابعة العملية التي تنبئ نتائجها، إلى الآن، بتوسّع البيئة المطالِبة بعودة الدولة.

العالم-مقالات

على رغم كلّ العراقيل التي تعمّدت «قسد» وضعها في وجه الراغبين في دخول حركة التسويات في مناطق سيطرتها، نجحت الجهود الحكومية في تسوية أوضاع أكثر من 50 ألف شخص في محافظات حلب والرقة ودير الزور، جميعهم من مناطق سيطرة «قسد»، ما شجّع آخرين على الانخراط في هذه الحركة، وهو ما يُعتقد أنه سيمهّد لتوسيع البيئة المطالِبة بعودة الدولة هناك. ولاقت التسويات التي أعلنتها الحكومة منذ نحو ستة أشهر، انطلاقاً من مدينة دير الزور، إقبالاً شعبياً واضحاً، دفع السلطات إلى استحداث مراكز جديدة في أرياف دير الزور والرقة وحلب، وتقديم تسهيلات استثنائية لم تكن متاحة من قبل. فعلى سبيل المثال، مُنحت «بطاقة تسوية» لكلّ المطلوبين الأمنيين فور التزامهم التسوية، فيما المطلوبون للخدمة الإلزامية أُعطوا مهلة من 3 إلى 6 أشهر للالتحاق بإحدى الوحدات العسكرية ضمن محافظتهم، مع منحهم جميعاً حرّية التنقّل بين المحافظات فوراً. وقُوبلت الإجراءات الحكومية الميسّرة بحملة مضادّة من «التحالف الدولي» و«قسد»، لتحريض السكان على عدم الوثوق بالدولة، والتحذير من الانخراط في التسوية، والتهديد باعتقال أيّ شخص ينضمّ إليها، خاصة في ظلّ إقدام عدد من عناصر وقيادات «قسد» و«المجالس المدنية» في دير الزور على تسوية أوضاعهم.

وبالفعل، سجّلت مناطق منبج وريفَي دير الزور والرقّة اعتقالات لعدد من الأشخاص الذين قاموا بتسوية أوضاعهم، فضلاً عن وجهاء عشائر عملوا على تسهيل وصول الأهالي إلى مراكز التسوية، انطلاقاً من مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية»، بهدف ترهيب بقية الراغبين في دخول المصالحة. كذلك، وجّهت «قسد» جميع مجالسها بإصدار تعاميم تدعو إلى منع السكّان من الانخراط في التسوية، مع فصل كلّ الملتحقين بها من صفوف مؤسّسات «الإدارة الذاتية»، ومنعهم من الحصول على وظائف حتى في الجمعيات الخيرية المرخّصة من «الذاتية». وبالتزامن، كثّفت كلّ من قيادتَي «قسد» و«الذاتية» من التصريحات حول عدم جدوى هذه التسويات، وأنها «تمهّد لبثّ الفتن والمشكلات، وضرب السلم الأهلي»، و«تهدّد إنجاز أيّ حل سياسي شامل للمنطقة». بدوره، عقد «التحالف» عدّة اجتماعات مع وجهاء وسكان عدّة مناطق في ريف دير الزور، وحذّرهم من مغبّة الانضمام إلى حركة المصالحة مع الدولة السورية، وشجّعهم على «انتظار إنجاز حلّ شامل للأزمة، قبل الانخراط في أيّ تسوية مع الحكومة».

وعلى رغم كلّ هذا الحراك المضادّ، فرضت التسهيلات الحكومية نفسها، وأثمرت التحاق أعداد كبيرة بقطار المصالحة، حيث سجّلت محافظة دير الزور الرقم الأعلى في هذا المجال، والذي وصل إلى أكثر من 36 ألفاً في مدن دير الزور والبوكمال والميادين والقرى والبلدات التابعة لها. ويرى محافظ دير الزور، فاضل النجار، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «التسوية فرصة ثمينة أمام كلّ مَن غُرّر به ولم تتلطّخ يداه بالدماء من المدنيين المطلوبين والعسكريين الفارّين والمتخلّفين عن الخدمتَين الإلزامية والاحتياطية للعودة إلى حضن الوطن وممارسة حياتهم الطبيعية»، لافتاً إلى «وجود تسهيلات كبيرة من قِبَل لجان التسوية، وسط استمرار الإقبال الكثيف، على رغم كلّ الإجراءات التعسّفية التي تتّخذها ميليشيا قسد لمنع وصول أبناء المحافظة المقيمين في منطقة الجزيرة إلى مراكز التسوية». وينوّه النجار بـ«الدور المهمّ الذي يقوم به شيوخ ووجهاء العشائر في دعوة واستقطاب وتسهيل وصول الراغبين بالانضمام إلى المصالحة، ولا سيما القادمين من منطقة الجزيرة».

من جهته، يلفت رئيس «مركز المصالحة السوري - الروسي» في دير الزور، الشيخ عبد الله الشلاش، إلى أنّ «الأشخاص الذين قاموا بتسوية أوضاعهم، عانوا كثيراً حتى تمكّنوا من الوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة، بسبب عراقيل قسد»، مبيّناً أن «معظمهم يصل تهريباً عبر نهر الفرات، بعد سلوك طرق ترابية». ويُشير الشلاش، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أنّ «الكثير من الأشخاص الذين سُوّيت أوضاعهم تعرّضوا للمساءلة والاعتقال، فيما عاد عدد كبير منهم إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم الخاضعة لسيطرة الجيش»، معتبراً أنّ «تصرّفات ميليشيات قسد غير مبرّرة، وتعكس حالة الضعف لديها، أمام الحاضنة الكبيرة للدولة». وإذ يشدّد على «حقّ كلّ مواطن فى تسوية وضعه، والعودة إلى حياته الطبيعية، بعيداً عن ضغوطات الميليشيات»، فهو يؤكد أن «أبواب التسوية ستبقى مفتوحة لكلّ الراغبين في الالتحاق بها». أمّا في الرقة، فقد أثّرت عراقيل «قسد»، والمساحات مترامية الأطراف فيها، وعدم وجود عدد كافٍ من المعابر أو طرق التهريب، على أعداد الذين قاموا بتسوية أوضاعهم، والذين تجاوزوا أربعة آلاف شخص، مع استمرار العملية بمعدّل 50 إلى 60 شخصاً يومياً، في وقت تجاوز العدد 6 آلاف في ريف حلب. ويفيد محافظ الرقة، عبد الرزاق الخليفة، «الأخبار»، بأنه «رغم الضغوطات الكبيرة على الأهالي، والعراقيل التي فرضتها ميليشيا قسد، إلّا أنه تمّت تسوية أوضاع أكثر من 4200 شخص حتى الآن، منذ افتتاح مركز في ريف الرقة». ويضيف الخليفة أن «التواصل مستمر مع شيوخ العشائر والشخصيات الاجتماعية لتهيئة الظروف لكلّ الراغبين».

أيهم مرعي - الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري