مع بدء الانتخابات الرئاسية.. ماكرون يقترب من تجديد ولايته

الأحد ٢٤ أبريل ٢٠٢٢
٠٨:٢٠ بتوقيت غرينتش
مع بدء الانتخابات الرئاسية.. ماكرون يقترب من تجديد ولايته يخوض الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، جولة ثانية وحاسمة في الانتخابات ضد نفس المرشحة التي واجهها في رئاسيات 2017؛ مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، لكن المنافسة هذه المرة تبدو أشرس وبطعم مختلف.

العالم - أوروبا

ففي رئاسيات 2017، تمكن ماكرون (44 عاما)، من سحق منافسته بفارق كبير، حيث حصل على 66.1 بالمئة من الأصوات مقابل 33.9 بالمئة للوبان (53 عاما)، لكن هذه المرة ضاق الفارق بين الطرفين، بشكل يثير بعض الريب في إمكانية حدوث مفاجأة.

إذ أن الدور الأول من رئاسيات 2022، الذي جرى في 10 أبريل/نيسان الجاري، كشف عن تقلص الفارق بين ماكرون ولوبان إلى 4.7 بالمئة فقط، حيث حصل الأول على 27.85 بالمئة مقابل 23.15 بالمئة للثانية.

فتصاعد شعبية اليمين المتطرف بالبلاد خلال السنوات الأخيرة، كان له الدور الأبرز في تقليص الفارق بين ماكرون ولوبان، حتى وصل قبل الجولة الأولى من الانتخابات إلى 3 بالمئة (51.5 بالمئة مقابل 48.5 بالمئة)، بحسب استطلاعات رأي.

إلا أن ماكرون، عاد ووسع هذا الفارق إلى ما بين 8 و10 بالمئة في استطلاعات الرأي الأخيرة، وسجل نقاطا إضافية لصالحه عقب المناظرة التلفزيونية التي جرت قبل أيام، وظهرت فيها لوبان، أقل إقناعا، وفق سبر آراء.

وبحسب استطلاعات الرأي التي جرت عقب المناظرة، مازال ماكرون متقدما بفارق غير بسيط، متأرجحا بين 54 و56 بالمئة، مقابل 44 إلى 46 بالمئة للوبان، حسبما نشره موقع “فرانس أنفو”.

وهذا الفارق يمنح الرئيس المنتهية ولايته أريحية نسبية، إذ أن هامش الخطأ لدى معاهد سبر الآراء الفرنسية عادة ما يكون أقل من 3 بالمئة، والخطأ يكون في النسبة وليس في الترتيب.

ولا شك أن ماكرون استفاد من دعم معظم المرشحين الرئاسيين في الدور الأول من يسار ويمين الوسط، بينما دعّم مرشحان من إجمالي 10 لوبان، وعلى رأسهم اليميني المتطرف إريك زمور، زعيم حزب “الاسترداد”.

اليساري الراديكالي جون لوك ميلونشون، الذي حاز على المرتبة الثالثة بدعم أكثر من 7.7 ملايين ناخب بنسبة 21.95 بالمئة، كان بإمكانه ترجيح كفة لوبان لو تحالف معها في الدور الثاني، إلا أنه يوجد على الطرف النقيض منها، ووعد بأن لا تحصل منه على صوت واحد.

وإن لم يعلن ميلونشون دعمه لماكرون، إلا أن مجرد صمته يعني منح ناخبيه حرية التصويت للرئيس المنتهية ولايته أو المقاطعة ما سيخدم الأخير.

وحاز ميلونشون على أصوات 69 بالمئة من الناخبين المسلمين، بحسب بعض التقديرات، بفضل دفاعه عن حقوقهم وحقوق المهاجرين.

بينما لم تحصل لوبان سوى على 7 بالمئة من أصوات المسلمين، وواصلت خطابها العدائي ضدهم، من خلال تهديدها بمنع الحجاب في الأماكن العامة، ما سيدفع فئات منهم للتصويت العقابي ضدها، فيما ستختار فئات منهم المقاطعة.

ورغم محاولة لوبان، التراجع قليلا عن فكرة “حظر الحجاب”، بعد تأكيد مساعديها بأن الأمر “لم يعد من أولوياتها”، خاصة بعد الانتقادات التي وجهتها لها فرنسيات محجبات خلال حملتها الانتخابية، إلا أنها عادت خلال المناظرة التلفزيونية مع ماكرون للتأكيد على أنها ستمنع الحجاب في الأماكن العامة إن وصلت للرئاسة.

وحتى إن تسبب هذا الموقف في خسارتها لأصوات المسلمين، إلا أنها تزعم بأن 85 بالمئة من الشعب الفرنسي يرفضون الحجاب، ما يجعلها تراهن على الفئات اليمينية لهزيمة ماكرون.

ويمثل المسلمون بحسب بعض التقديرات 10 بالمئة من إجمالي السكان البالغ عددهم 67 مليون نسمة، منهم 48.7 مليون يحق لهم التصويت.

وبلغت نسب المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات 73 بالمئة متراجعة عن رئاسيات 2017، التي شارك فيها 78 بالمئة من الناخبين، ويخشى المرشحان أن تتراجع نسبة المشاركة أكثر في الدور الثاني ما قد يؤثر على حظوظهما في الانتخابات.

ومن المرجح أن يجدد الفرنسيون لماكرون ولايته الرئاسية، ليكون بذلك أول رئيس فرنسي منذ عشرين عاما، يفوز بولايتين رئاسيتين.

بينما سيمثل تجاوز لوبان، عتبة الـ40 بالمئة من الأصوات إنجازا غير مسبوق لليمين المتطرف، ما يجعلها تطمح للمشاركة في تشكيل الحكومة إذا فاز حزبها “التجمع الوطني” في الانتخابات التشريعية المقبلة في يونيو/حزيران المقبل.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: أمريكا و"إسرائيل" يغتالون من يريدون ثم يقولون إنه إرهابي


بزشكيان: قصفت الولايات المتحدة و"إسرائيل" منشآتنا النووية الأكثر خضوعاً للمراقبة، فيما التزمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصمت


العراق يدعو لاستثناء مطاراته من الإجراءات الأميركية واستئناف الرحلات الإيرانية


بين المقاعد الخالية وصور شهداء إيران.. مشهدان متناقضان في الأمم المتحدة


استطلاع: 77% من المستوطنين لا يرون تحقيق نصر في المواجهة مع إيران


وسائل إعلام لبنانية: سلسلة غارات "إسرائيلية" على الجبل الرفيع في مرتفعات إقليم التفاح جنوبي البلاد


بزشكيان: لم تلتزم الولايات المتحدة بشروط الاتفاقية المتعلقة بمضيق هرمز، مما أدى إلى نشوب نزاع


بزشكيان: تسرّعت الولايات المتحدة إلى فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم


بزشكيان: متى ما وافقت أمريكا على شروطنا، سندخل المفاوضات


بزشكيان: حل الخلافات ممكن عبر الحوار القائم على الاحترام المتبادل