عاجل:

ما يطلبه حزب الله من الحكومة ويرفضه معارضوه

الأربعاء ١٨ مايو ٢٠٢٢
٠٣:٤٠ بتوقيت غرينتش
ما يطلبه حزب الله من الحكومة ويرفضه معارضوه انتهت الانتخابات النيابية، لكن لبنان دخل فعلياً في أزمة مفتوحة على اتجاهات مجهولة. ليس أولها انتخابات رئاسة المجلس النيابي ثم تشكيل الحكومة، ولا آخرها رئاسة الجمهورية التي اختلطت أوراقها بعد ما أفرزته الانتخابات من نتائج.

العالم - لبنان

فرض حزب الله، منذ مساء 15 أيار وقبل إعلان النتائج النهائية، إيقاع اليوم التالي لها. ما قاله رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد حول تشكيل حكومة وطنية وضرورة قبول الفريق الآخر بها لئلا يقود لبنان إلى الهاوية، وإشارته إلى الحرب الأهلية، جاء ليثبت ما كان مطروحاً سابقاً منذ تجديد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الإصرار على حكومة وحدة وطنية. صحيح أن كلام رعد كان بلهجة أكثر تحذيراً وتشدداً مما قاله نصرالله، لكن المغزى واحد، وكذلك رد الفعل واحد لدى المعارضة «السياسية الحزبية» في رفض ما يريده حزب الله من الحكومة.

لا بد من التذكير، أولاً، بأن حزب الله منذ 17 تشرين تصرّف انطلاقاً من رفضه لاستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري التي كانت ممثلة لكل الأطراف، وحرص مراراً على تكرار ضرورة مشاركة الجميع فيها. ولذلك، كانت المطالبة مراراً بتعزيز حصة قوى 8 آذار أو حصة التيار الوطني أو الثلث المعطل شرط حضور الجميع على الطاولة. قد لا تجد المعارضة في موقف الحزب نوعاً من الديموقراطية في قبول الطرف الآخر، بقدر ما ترى فيه محاولة تغطية الحزب من خلال حكومة جامعة، ورفض الاعتراف بالأكثرية، على غرار ما جرى عام 2009. علماً أن حيثيات الانتخابات ونتائجها تشبه، بفارق بعض التفاصيل، معركة عام 2009 التي ربحت فيها قوى 14 آذار الأكثرية، لكنها ذهبت بقرار من الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط إلى التوافق مع الثنائي الشيعي على القبول بحكومة جامعة.
اليوم، أمام تشكيل الحكومة أكثر من استحقاق لا يتعلق باختيار اسم رئيسها المقبل، بل بعنوانها الأساسي: حكومة أكثرية أو حكومة وطنية أو البقاء في حكومة تصريف الأعمال.
النقطة الأولى في مقاربة الحكومة أن الانتخابات أفرزت «بازل» مختلطاً. وإذا كان حزب الله وحلفاؤه لم يربحوا الأكثرية، فإن الأكثرية تحتاج إلى تحديد نهائي وواضح لها كي تعرف حدودها النهائية ليس لجهة الأرقام المعروفة. إذ يفترض، بداية، تموضع جميع الفائزين في أمكنة غير ملتبسة لبناء نتائج عملية لا مجرد احتمالات لفهم طبيعة الحكومة الجديدة. فالنتائج أفرزت قوى واضحة الاتجاهات حزبية، كالتيار وحزب الله والقوات وحركة أمل والتقدمي الاشتراكي، لكنها أفرزت مجموعة متداخلة من النواب الفائزين من أحزاب المردة والكتائب والمستقلين والمجتمع المدني والشخصيات السنية المعارضة والموالية.

كل هؤلاء في حاجة إلى تحديد خياراتهم الحقيقية واتجاه تحالفاتهم، لا سيما الفائزون من «المجتمع المدني»، وهم كتلة نيابية توازي عددياً كتلاً سياسية عريقة. فهل سيحددون مواقفهم مع قوى معارضة على «القطعة» أم بترك مسافة معها أياً كان الملف السياسي؟ وإذا كانت القوات حددت سلفاً موقفها من الحكومة الوطنية، وحدّد النواب المستقلون الفائزون كالنائب ميشال معوض ونواب الكتائب سلفاً خياراتهم في شأن الواقع السياسي والحكومة، فإن هناك نواباً منتخبين لم يحسموا خياراتهم الحكومية، وقد لا يكونوا بعيدين عن «طموحات» التوزير المغرية. إلا أن الأبعد من هذه الطموحات هو أن هؤلاء ليسوا «حالة انقلابية». فهم أتوا إلى قلب النظام عبر مؤسساته وطرقه الدستورية، وهم الآن أمام تحدي التعاطي بالملف السياسي عبر ثلاثة استحقاقات رئيسية وليس مقاربتها فقط على طريقة العناوين العامة كبناء الدولة ومكافحة الفساد والخطط الاقتصادية وبناء المدينة الفاضلة، فبين رئاستي المجلس والحكومة ومن ثم رئاسة الجمهورية، سيكون هؤلاء أمام خيار نعم أم لا، فقط لا غير.


إلى ذلك، فإن محكاً آخر ينتظر تعاطي حزب الله مع حلفائه بعد الانتخابات. في المحصلة صار حزب الله وحده مع حركة أمل والتيار الوطني الحر. ولم تعد «الودائع السورية» تشكل إطاراً سياسياً واسعاً لقوى 8 آذار. لذا فإن أول من سيتلقى نتيجة الانتخابات هو التيار الوطني الحر الذي رفع سقف توقعاته الحكومية قبل الانتخابات تمهيداً لرئاسة الجمهورية، إذ سيفرض عليه الحزب الكثير من «التواضع». فالحزب الذي رفع حواصل التيار، وأعاد تثبيت قاعدته، لن يؤيده في ما يريده أولاً من الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة، بعدما ذهب الأخير في خيارات لا يريدها الحزب راهناً. ولن يكون متساهلاً في عملية مقاربة التيار ووضع عراقيل لجهة نوعية التمثيل والحصص. علماً أن التيار أو بعض من فيه يحاول «ابتزاز» الحزب بكونه لا يزال الحليف الوحيد الأكثر تمثيلاً مسيحياً وسياسياً، بعد خروج مجموعة من الحلفاء من دائرة الضوء.
والحزب سيكون حكومياً أمام مقاربة جديدة للواقع السني، بعد التشرذم السني والمقاطعة وفوز معارضين له في الانتخابات، وفوز معارضين من المجتمع المدني أيضاً. فأي فريق سني سيكون ممثلاً في الحكومة، علماً أن من يريد حكومة وحدة وطنية لن يذهب منطقياً إلى ترشيح أو الموافقة على خيار شخصية سنية تشكل تحدياً للطرف الآخر. في المقابل، نجح النائب وليد جنبلاط، في ترتيب بيته الدرزي وتركيزه، لكن جنبلاط الذي حدد عناوين المعركة وحصار حزب الله له، سيكون أكثر دراية في التعاطي بملفي رئاسة المجلس والحكومة، لأن ما أراد إثباته في الانتخابات نجح فيه. أبعد من ذلك، يعرف تماماً أين حدود اللعبة وآفاقها، في غياب حليف كالحريري.
ما يريده حزب الله من الحكومة الجامعة معروف، لكن ما تريده المعارضة لا يزال يحتاج وقتاً كي يتبلور في صورة جامعة.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري