عاجل:

أم المفاجآت في الانتخابات اللبنانية

بيروت الثانية لم تصوت كما اشتهت السعودية ودار الفتوى والسنيورة

الثلاثاء ٢٤ مايو ٢٠٢٢
٠٣:٥٢ بتوقيت غرينتش
بيروت الثانية لم تصوت كما اشتهت السعودية ودار الفتوى والسنيورة كانت دائرة بيروت الثانية أمّ المفاجآت الأحد الماضي. مع نحو 155 ألف مقترع (مقارنة بنحو 148 ألفاً في عام 2018)، بدا أن بيروت لم تقاطع كما كان يأمل سعد الحريري، لكنها أيضاً لم تصوّت كما اشتهت الرياض ودار الفتوى وفؤاد السنيورة.

العالم - لبنان

ماكينات انتخابية مختلفة في الدائرة أكّدت أن عائلات بيروتية لم تكن تعير الانتخابات النيابية اهتماماً شاركت في الاستحقاق للمرة الأولى منذ عام 2000، عندما خاض الرئيس رفيق الحريري معركة تثبيت وجوده السياسي في وجه خصومه. في المحصّلة، كانت النتيجة صاعقة لكلّ من يعتقدون أنهم يحفظون بيروت عن ظهر قلب. في العادة، التصويت السني (أكثر من 110 آلاف ناخب) يكون تقليدياً ومحافظاً، والناخب السني أقرب إلى «ناخب زعامة» لا يغريه التغيير كثيراً. في الانتخابات الماضية، مثلاً، لم تنل لوائح المعارضة أكثر من 7 آلاف و500 صوت.
التغيّر في المزاج السني أتى، أساساً، بفعل حماسة من هم دون الأربعين عاماً الذين كانت لهم الغلبة في صناديق الاقتراع، إضافة إلى المغتربين الذين صوّت نحو 65% منهم لـ«قوى التغيير».

لم تفاجئ بيروت الحريري وحده، بل دار الفتوى أيضاً. خطبُ يوم الجمعة، قبل يومين من الاستحقاق، لم تفعل فعلها. لعبُ بعض الخطباء على وتر الزواج المدني لم يحل دون أن تصبّ أعلى نسبة أصوات تفضيلية في لوائح «التغيير» لمصلحة إبراهيم منيمنة (أكثر من 13 ألف صوت) الذي كان له النصيب الأكبر من حملات رجال الدين... وصولاً إلى التكفير والردّة.
لم يكن وقع الصدمة أقل وطأة أيضاً على الرياض. صحيح أن بيروت لم تقاطع الاقتراع، وهو ما أراده السعوديون، لكنّ «بيروت تواجه» التي تحوّلت السفارة السعودية إلى ماكينة انتخابية لها واجهت نهاية مؤلمة. خاضت اللائحة، ومن وراءها فؤاد السنيورة، معركة أحرق فيها الأخير مراكبه مع سعد الحريري، فأعطى وليد جنبلاط مقعداً، وفشل في إيصال مرشح سني واحد إلى البرلمان، وحتى في تحقيق رقم فاقع. سقط خالد قباني بـ«الضربة القاضية، أمام وضاح الصادق، وقالت العاصمة للسنيورة: ««كش ملك». لم يتمكن الرجل من لمّ أهالي بيروت والوصول إلى رقم يليق برئيس حكومة كان طوال 17 عاماً رأس حربة ضد حزب الله وحلفائه، والمرشحون الذين جمّعهم من كلّ المشارب (جو إسلامي، جو مقرّب من الحريري...) لم يتمكّنوا من جمع أكثر من 18 ألف صوت، لا أكثر ولا أقل. أما اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الذي رفع لواء السنيورة وخاض حربه فمُني بهزيمة وخرج من المعركة هزيلاً جداً مع هزال الأصوات التي نالها مرشحا الاتحاد على اللائحة ماجد دمشقية وبشير عيتاني. دمشقية، المحامي النشيط اجتماعياً، لم يصل إلى عتبة الألف صوت. وعيتاني الذي أعلن آل عيتاني دعمه قبل أيام من يوم الانتخاب لم يكن مرشح إجماع في العائلة، إذ نال 1692 صوتاً فيما نال مرشح «بيروت بدها قلب» (المدعومة من فؤاد مخزومي) عبد اللطيف عيتاني 1532 صوتاً.

السنيورة هو من يتحمّل أساساً مسؤولية الانهيار الذي أصاب اللائحة. إلى جانب عدم تقبّل البيارتة له، لم يهزّ «كيسه» رغم تلقيه دعماً خليجياً، وجهر بدعمه لاثنين من المرشحين هما خالد قباني ولينا التنير، فيما كان على بقية أعضاء اللائحة «تسليك» أمورهم بأنفسهم. في وقت كانت الفوضى تسيطر على الماكينة التي لم يعمل مسؤولوها على الاستحصال على تصاريح للمندوبين.

دمشقية، مثلاً، كان له 10 مندوبين فقط يفترض أن «يوزّعهم» على أكثر من 500 مركز اقتراع! كلّ ذلك قبل أن «تفرط» الماكينة فجر يوم الأحد. أتى المرشحون صباحاً إلى مقر الماكينة ليجدوا أن المندوبين الذين تلقّوا مستحقاتهم المالية أتوا قبل الخامسة فجراً و«قشّوا» كل ما كان على الطاولات من أجهزة وقرطاسية و«باور بنكس»... وحتّى «جاكيت» أحد المرشحين!
نظرية المؤامرة تسيطر على مرشحي لائحة السنيورة. المرشحة زينة المصري تشير إلى «وقائع وأدلة» تؤكد حصول عمليّات تزوير أدّت إلى قلب الأرقام التي حصلت عليها وقباني، وتتحضّر للطعن أمام المجلس الدستوري، وبعض المرشحين على اللائحة يؤكدون أن «بيروت تواجه» واجهت الجميع، وفي مقدمهم تيار المستقبل الذي استشرس في محاربتها عبر رئيس جمعية بيروت للتنمية أحمد هاشمية، ويقدمون «أدلة» على مفاتيح انتخابية مستقبلية عملت على الحشد للائحة نبيل بدر «هيدي بيروت»، إذ لم يكن الأخير ليحصل على 5600 صوت لولا «أبة باط» من الحريري نفسه لإسقاط السنيورة. كما ارتفاع الأصوات التفضيلية لمرشح الجماعة الإسلامية عماد الحوت من أقل من 4 آلاف عام 2018 إلى أكثر من 7 آلاف «يعني أن المستقبل جيّر له بلوكاً لا بأس به».

تشتّت الصوت السني بين اللوائح. 5 آلاف سني (مقابل 2500 في عام 2018) صوّتوا لمرشح حزب الله أمين شري رغم الحملات التي خيضت ضد الحزب الذي، وحده، حافظ على كتلته الصلبة، ورفع عدد الأصوات التفضيليّة لمرشحه من نحو 23 ألفاً في عام 2018 إلى أكثر من 26 ألفاً، فيما تراجعت أصوات نائب حركة أمل محمّد خواجة من نحو 8 آلاف إلى نحو 6 آلاف.
حلفاء الحزب السُّنة على اللائحة، من جهتهم، غير راضين عن النتيجة، إذ لم يُجيَّر إليهم صوت واحد كما يظهر من الأرقام التي حصل عليها المرشحان السُّنيان (لا تتعدى 370 صوتاً) ومرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي رمزي معلوف الذي نال 745 صوتاً هو البلوك الفعلي الذي يملكه الحزب في بيروت الثانية.
وكما حزب الله، كذلك جمعية المشاريع الخيريّة التي لم تتراجع شعبيتها، إذ حصل مرشحاها على أكثر من ألف صوت إضافي عمّا حصل عليه عدنان طرابلسي عام 2018.
في المقابل، لحقت أفدح الخسائر بفؤاد مخزومي وبهاء الحريري. الرجلان اللذان أنفقا آلاف الدولارات خرجا «من المولد بلا حمص». مخزومي لم ينل أكثر من حاصلٍ واحد، فيما محاولاته لاختراق الشارع الشيعي لم تعد عليه بأكثر من 500 صوت، إضافة إلى نحو 250 صوتاً للمرشحين الشيعيّين على لائحته اللذين حصلا على 458 صوتاً. فيما ذهب نحو 1800 صوت شيعي لـ«قوى التغيير». أما نجل رفيق الحريري الطامح لوراثته ووراثة شقيقه، فلم تنل لائحته «لتبقى بيروت» أكثر من 2387 صوتاً، ولم تزد حصيلة معظم المرشحين الذين يدعمهم على أكثر من 300 صوت!

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري