عاجل:

نصيحة كيسنجر لبايدن بشأن التعامل مع روسيا والصين.. إعتراف صريح  بأفول أمريكا

الأربعاء ٢٥ مايو ٢٠٢٢
١٠:٠٣ بتوقيت غرينتش
نصيحة كيسنجر لبايدن بشأن التعامل مع روسيا والصين.. إعتراف صريح  بأفول أمريكا يبدو ان ما يُقال عن نهاية الهيمنة الامريكية على العالم، لم يكن ضربا من الاحلام ، بل ان بوادر هذا الامر باتت تتمظهر في سلوكيات وتصرفات وردود افعال وتصريحات ومواقف المسؤولين الامريكيين، ازاء قضايا دولية حساسة وخطيرة مثل اوكرانيا وتايوان وسوريا، فهي في افضل احوالها يائسة وبائسة ومنفعلة ومترددة وعاجزة ودون دنى تأثير، بعد ان كانت هي الفيصل في تحديد مسارات اغلب القضايا الدولية.

العالم – كشكول

امريكا التي كانت تأمر وتنهي، وعلى الاخرين الطاعة والتنفيذ، تقف اليوم عاجزة عن وقف الهجوم الروسي على اوكرانيا، بعد ان شجعت رئيسها زيلينسكي على إستفزاز روسيا عبر طلب الانضمام الى حلف الناتو، ولم تجد امامها من وسيلة لمواجهة روسيا الا سياسة الحظر والحرب النفسية، والتي اثبتت الاشهر القليلة الماضية ليس على فشلها فحسب، بل كشفت ضعف وعجز امريكا التي كنت تدعي انها القوة الاعظم في العالم.

في الوقت الذي يتحرك الجيش الروسي وفق مخطط محكم، ينتهي بفصل شرق اوكرانيا وحرمانها من كل سواحلها على بحر اوزف والبحر الاحمر، نرى الرئيس الامريكي جو بايدن، يتوسل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للموافقة على انضمام فنلندا والسويد الى حلف الناتو، وهي موافقة ربطها اردوغان بموافقة بايدن على اقامة تركيا منطقة عازلة في شمال سوريا، وهو ما ينعي ان تضحي امريكا بحليفها الكردي في سوريا، قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

اما في جانب سياسة الحظر التي يحاول بايدن الضغط من خلالها على روسيا، فيبدو ان رياح هذه السياسة لم تهب وفقا لما تشتهي سفينة بايدن، فالعديد من الدول الاوروبية مازالت عاجزة عن ايجاد بديل للنفط والغاز الروسيين، ومازالت هذه الدول متشبثة بعلاقتها الاقتصادية مع روسيا، وما قيل عن احتمال ان يعقد بايدن لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لزيادة انتاج السعودية للنفط، في مقابل كسر عزلة الاخير، ولكن حتى الزيادة السعودية في حال لو تمت، فلن تسد الراغ الذي سيتركة الغاز والنفط الروسيان.

لم يبق امام بايدن في مواجهة روسيا الا العمل بنصيحة الثعلب العجوز، وزير الخارجية الامريكي الاسبق هنري كيسنجر، عندما اكد ان مواجهة روسيا في اوكرانيا ستكون له عواقب وخيمة على استقرار أوروبا في المدى البعيد.

وفي كلمته في منتدى دافوس، يوم الإثنين الماضي اضاف كيسنجر :"ان موسكو كانت جزءا أساسياً من أوروبا على مدى 400 عام، وكانت الضامن لتوازن القوة في أوروبا في الأوقات الحرجة.. ولا بد لأوكرانيا من أن تتخلى عن بعض الأراضي لروسيا".

وأضاف الدبلوماسي الأميركي أنه :"لا يجب أن تغيب تلك العلاقة الطويلة الأمد عن أذهان القادة الأوروبيين، كما لا يجب أن يجازفوا بدفع روسيا إلى الدخول في تحالف دائم مع الصين".

وحذّر من إطالة أمد الحرب في أوكرانيا، مشدداً على ضرورة دفع كييف إلى العودة إلى التفاوض، مؤكداً أن "الوضع الملائم لها هو الحياد، وأن تكون جسراً بين روسيا وأوروبا".

وحثّ كيسنجر قادة الغرب على حمل أوكرانيا على قبول الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع روسيا، حتى وإن كانت شروط التفاوض أقل من الأهداف التي تريد الخروج بها من الحرب.

في سياق آخر، دعا كيسنجر السلطات الأميركية إلى تجنّب المواجهة مع الصين بشأن تايوان، قائلاً إنه "يجب تجنّب المواجهة المباشرة بشأن تايوان. ولا يمكن أن تكون تايوان في قلب المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين. يجب أن تكون مبادئ العلاقات في صميمها".

من الواضح ان نصيحة كيسنجر، لم تكن نابعة من حب الرجل للسلام والامن الدوليين، بل نابعة من معرفته العميقة بمدى الضعف الذي بات ينخر امريكا، امام القوى العالمية الجديدة الصاعدة، والتي لا يمكن التحدث معها بمنطق القوة العسكرية، الضغوطات الاقتصادية، فهذا المنطق ستكون له تداعياتها اكبر واخطر على امريكا من غيرها.

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


نواف سلام للرئيس الإيراني: العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وبيروت تريد إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبناءة مع طهران


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وستعارض أي شكل من أشكال فرض الهيمنة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول


الرئيس الإيراني لنواف سلام: إيران ترى أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يمهّد لتوسّع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: لطالما أكدت إيران ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وحل القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل


المستوطنون يواصلون محاصرة بلدة قصرة بعد انسحاب جيش الاحتلال


بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة