عاجل:

«الدستورية» عالقة في مكانها: تَوجّه أممي لتغيير آلية العمل

الثلاثاء ٠٧ يونيو ٢٠٢٢
٠٤:١٠ بتوقيت غرينتش
«الدستورية» عالقة في مكانها: تَوجّه أممي لتغيير آلية العمل بعد مضيّ أكثر من عامين ونصف عام على انطلاقتها، وعقْدها ثماني جلسات حوارية، يتّجه المبعوث الأممي، غير بيدرسون، إلى طرْح آلية مغايرة لعمل اللجنة الدستورية، التي لم تتمكّن إلى الآن من تحقيق أيّ إنجاز، باستثناء استمرار التئامها نفسه. وبحسب المعلومات، فإن بيدرسون بات مؤمناً بأن الآلية الحالية لا تُجدي نفعاً، وقد تستغرق سنوات من الأخذ والردّ، وبالتالي بات لا مناص من استبدالها.

العالم-مقالات

لم تشهد مجريات الجولة الثامنة من اجتماعات اللجنة الدستورية أيّ تَغيّر نوعي يُذكر، على رغم ما رافقها من أجواء هادئة نسبياً، ظلّلت النقاشات اليومية حول البنود المقترحة من قِبَل الوفود، والتي غاصت عميقاً في صُلب الموضوع الدستوري. ويقول عضو في اللجنة فضّل عدم ذكر اسمه، لـ«الأخبار»، إن المواضيع التي طُرحت في هذه الجولة «كانت مهمّة جدّاً، وأثارت نقاشاً مفيداً بغضّ النظر عن مدى قبولها أو رفضها، فقد كُنّا بحاجة إلى أن نتحدّث في هذه الأمور، ويَفهم كلّ طرف احتياجات الآخر ومخاوفه واعتراضاته، لكن المهمّ تَوفّر الإرادة للوصول إلى توافق، وتلك هي الإشكالية الجوهرية التي لم نستطع الخروج منها بعد».

وكانت الوفود المشاركة قدّمت 4 أوراق، أولاها من وفد المعارضة بعنوان «سموّ الدستور»، تضمّنت ثلاثة بنود أبرزها أن يكون للمعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تتمّ المصادقة عليها ونشرها حسب الأصول، قوّة تفوق قوّة القوانين، وهو ما ووجه باعتراضات من منطلق أن القانون المحلّي يجب أن يكون الأقوى. أمّا ورقة الوفد الحكومي، فتمحورت حول مؤسّسات الدولة، ودعت إلى الحفاظ عليها وتعزيزها، واعتبرت تقويض عملها انتهاكاً دستورياً، كما تناولت موضوع الجيش العربي السوري ومسؤولياته ودوره في مكافحة الإرهاب، في ما أثار نقاشاً متوتّراً نسبياً، بدءاً من كلمة «العربي» في اسم الجيش وصولاً إلى محاربة الإرهاب. وبالنسبة إلى ورقة المجتمع المدني القادم من خارج سوريا، والتي حملت اسم «العدالة الانتقالية»، فقد نصّت بشكل رئيس على التزام الدولة بتبنّي نهج شامل للعدالة الانتقالية، ومبدأ عدم الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب وعدم إسقاط جرائمهم عبر الزمن، إضافة إلى معرفة الحقيقة وكشف مصير المفقودين والمغيّبين قسراً. وعلى الرغم من حساسية هذا الملفّ، إلّا أنه نوقش بشكل هادئ عموماً. من جهتهم، طرح ممثّلو المجتمع المدني القادمون من دمشق موضوع العقوبات، واعتبروها «إرهاباً اقتصادياً»، داعين إلى تغريم الدول التي تفرضها بدفع تعويض. كذلك، طرحوا بندَين آخرَين عن إعادة الإعمار وحق اللاجئين السوريين في العودة إلى بلادهم من دون ربط ملفّهم بأيّ شروط سياسية خارجية. وعلى المنوال نفسه، لم تحظَ هذه البنود بالتوافق في صياغتها ولا في تفاصيلها، حالها حال كلّ الأوراق السابقة التي تمّ الردّ عليها مباشرة عند تقديمها والنقاش حولها.

وفي اليوم الأخير، قدّم كلّ وفد ردّه على أوراق الآخرين، لتنتهي بذلك الاجتماعات من دون الوصول إلى أيّ توافق، باستثناء موعد الجلسة القادمة في 24 تموز المقبل. ويبدو أن هذا الإنجاز المتواضع لا يروق المبعوث الأممي، غير بيدرسون، الذي تحدّث بشكل مباشر مع أعضاء اللجنة في اليوم الختامي للجولة الثامنة، مبلغاً إيّاهم أن الآلية المعتمدة حالياً لا تجدي نفعاً ويجب تغييرها. وبحسب ما علمت «الأخبار» من مصادر في الأمم المتحدة، فإن بيدرسون سيطرح آلية جديدة مختلفة على الأطراف والدول المعنيّة بعمل «الدستورية»، خلال جولة اتّصالات سيجريها نهاية الشهر الجاري، على أمل التوصّل إلى طريقة أكثر ديناميكية، يمكنها برأيه الخروج بنتائج أسرع، بدل الآلية الحالية التي تحتاج إلى سنوات. والظاهر أن الآلية الحالية لا تعجب أيضاً الأطراف الثلاثة المشاركين في المجموعة المصغرّة (45) وكذلك القائمة الموسّعة (150)؛ إذ إن بعض أعضاء الوفد الحكومي لا يستسيغون اللقاءات الجانبية التي تجري مع بعض الدبلوماسيين الغربيين في جنيف على هامش الاجتماعات، فيما يرى أعضاء من وفد المعارضة أنه يجب عدم تقديم طروحات بعيدة عن الدستور، أمّا بعض ممثّلي المجتمع المدني فهم ينتقدون العودة إلى نقطة الصفر في كلّ جلسة وعدم البناء على ما سبق، وعدم تثبيت المقترحات التوافقية بحيث تُمنح الأولوية لما هو مشترك بين الأعضاء، وتُؤجَّل الاختلافات إلى مواعيد لاحقة.

بلال سليطين - الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي