عاجل:

تأخر محاكمة البشير يثير جدلا و شكوكا في السودان

الجمعة ١٧ يونيو ٢٠٢٢
٠٣:٣٧ بتوقيت غرينتش
تأخر محاكمة البشير يثير جدلا و شكوكا في السودان أثار التأخر والمماطلة في محكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير و27 من أركان نظامه، جدلاً وشكوكاً في السودان.

العالم _ افريقيا

جاء ذلك، نظراً إلى قرب دخول المحكمة عامها الثالث، إذ بدأت المحكمة في 21 يوليو (تموز) 2020، ويواجه البشير وعدد من أعوانه تهمة «الانقلاب» على الحكومة الديمقراطية في 1989 التي تتراوح عقوبتها بين أحكام بالسجن المؤبد أو الإعدام، فيما تلاحق محكمة الجنايات الدولية البشير واثنين من كبار معاونيه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إقليم دارفور بغرب السودان.

وقال المواطن (ع، م)، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «لم نكن نتوقع أن تستمر محاكمة البشير وأعوانه من الإسلاميين كل هذه الفترة، وهذا يجعلنا نشكك في قدرة القضاء السوداني على الحكم في القضية، في وجود السلطة الحالية. ويضيف (ع، م) «الأفضل أن يتم تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، لأن الشارع السوداني لن يقبل أي حكم لا يقتص للجرائم التي ارتكبها نظام البشير في حق الشعب».

وأثار البطء الذي لازم إجراءات سير القضية في المحكمة، الكثير من الشكوك لدى السودانيين ومخاوفهم من إفلات رموز النظام المعزول من المحاسبة على الجرائم التي ارتكبوها خلال فترة حكمهم التي امتدت 30 عاماً. ودرجت الاحتجاجات المستمرة في الشارع السوداني على المطالبة بتسريع المحاكمة وإنهائها، لكي تبدأ محاكمة البشير في تهم تتعلق بدعمه للإرهاب وقتل المتظاهرين إبان الحراك الشعبي الذي أدى إلى إسقاطه في 11 أبريل (نيسان) 2019.

وكانت المحكمة قد قبلت مستندات اتهام في مواجهة البشير وبقية المتهمين، تكشف تورطهم في التخطيط وتنفيذ الانقلاب العسكري في عام 1989، إلا أنها لم تبت فيها بسبب التأجيل المتكرر للجلسات، والذي أصبح الكثيرون يشكون في أنه متعمد لكسب الوقت. وقال رئيس هيئة الاتهام، عبد القادر البدوي، لـ«الشرق الأوسط» إن المحامين يلجأون لتكتيكات تعطيلية، مثل كثرة الطلبات للمحكمة، والتي تتسبب في تعطيل الإجراءات وتحقيق العدالة.

وأضاف أن كل محام في هيئة الدفاع درج على تكرار تلك الطلبات، إذا كان بسبب مرض بعض المتهمين، أو عدم قدرة بعضهم على الجلوس في قاعة المحكمة لفترات زمنية طويلة، بالإضافة إلى الرد عليها من قبلنا. وهذا كله يأخذ وقتاً طويلاً من جلسات المحكمة، ويتسبب في تأخيرها. وتابع أن «هيئة الاتهام لا ترفض أن تستمع المحكمة للدفاع، حتى تتم محاكمة عادلة، ومن حق كل طرف أن يقدم مستنداته، وهدفنا ليس أن نسوق الناس إلى المشانق، وإنما تحقيق العدالة الكاملة».

وأوضح البدوي أن الدعوى لا تزال «في مرحلة استجواب المتحري في القضية»، مشيراً إلى أن المحكمة قبلت المستندات التي تقدمنا بها، وهي عبارة عن لقاءات مع عدد من المتهمين في البلاغ، وستعمل على تقييمها في مرحلة لاحقة، وهذا من صلاحياتها. وأوضح رئيس هيئة الاتهام أن قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991 يعتبر «الانقلاب» جريمة يعاقب عليها القانون، وأن هيئة الاتهام حريصة على أن توصل المحاكمة إلى نهايتها. وأشار البدوي إلى سابقة قضائية لمحاكمة قيادات نظام الرئيس السوداني الأسبق، جعفر محمد نميري، لقيامهم بانقلاب عام 1969 وتقويض النظام الدستوري، وصدور حكم من المحكمة في مواجهتهم، مشيراً إلى أن كل القوانين الجنائية والعسكرية تجرم «الانقلاب» وتحاكم كل من يقوم به.

ويقول قاضي محكمة عامة، فضل حجب اسمه، إن القضية لم تصل إلى مرحلة متقدمة للعديد من الأسباب التي أدت إلى تأخر صدور الحكم ضد البشير وأعوانه، وذكر منها محاولات هيئة الدفاع المستمرة لتعطيل الإجراءات باستئناف أي قرار يصدر من المحكمة، ولعل أبرزها طلب سقوط الحكم بالتقادم، والطعن في القضاة الذين أدى إلى تغيير 3 منهم حتى الآن، وادعاء بعض المتهمين بالمرض. وأشار القاضي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تهاون المحكمة في حسم محامي الاتهام، لأن قانون المحاماة يعطى المحامين حرية حركة وحصانة عالية داخل قاعة المحكمة. واستبعد القاضي أن تكون هنالك أي أسباب سياسية وراء تأخر الفصل في الدعوى، لكنه يرى أنها بدأت معطوبة.

واستولى البشير على السلطة بانقلاب عسكري في 30 يونيو (حزيران) 1989 بالتعاون مع زعيم الحركة الإسلامية حينها، حسن الترابي، وشارك في تنفيذه العشرات من منسوبي الحركة الإسلامية في السودان من العسكريين والمدنيين. وتولى البشير منصب رئيس مجلس قيادة «ثورة الإنقاذ»، وخلال العام ذاته أصبح رئيساً للبلاد.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


وزيرا خارجية إيران والسعودية عباس عراقجي وفيصل بن فرحان يبحثان عدداً من الملفات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


عادل عبد المهدي: التراجع عن إغلاق المطارات أفضل من الإصرار على الخطأ وعدم التضحية بمصالح العراق الوطنية ومستقبله


رئيس وزراء العراق الاسبق عادل عبد المهدي: اغلاق المطارات العراقية خطأ كبير وتنازل عن السيادة الوطنية


حسين الموسوي: طهران ما زالت تزود العراق بالغاز لتجهيز محطاته الكهربائية


حسين الموسوي: طهران هي التي سمحت للنفط العراقي بالعبور الآمن من مضيق هرمز فهل هذا هو رد الدين والشكر العملي؟


حسين الموسوي: طهران هي التي سمحت للنفط العراقي بالعبور الآمن من مضيق هرمز فهل هذا هو رد الدين والشكر العملي؟


حسين الموسوي: طهران التي ما زالت أياديها البيضاء تطوق العراق هي التي فتحت حدودها للتجارة العراقية ومخازن أسلحتها للدفاع عن العراق


حسين الموسوي: هذا القرار الذي سيجر البلاد إلى خسائر على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي خسائر مادية ومعنوية كبيرة جداً


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة