هل يمنح بايدن إبن سلمان صك غفران؟

السبت ١٨ يونيو ٢٠٢٢
٠٢:٥٦ بتوقيت غرينتش
هل يمنح بايدن إبن سلمان صك غفران؟ بعد اعلانه وفي اكثر من مناسبة، إنه سيجعل السعودية "منبوذة"، ورفض حتى مهاتفة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لتورطه في قتل الصحفي السعودي جمال خاشجقي، إلا ان الرئيس الامريكي جو بايدن، ضرب بكل ما قاله واكد عليه، عرض الحائط، وقرر زيارة السعودية، و"حليف السعودية المحتمل إسرائيل"، في منتصف شهر تموز / يوليو القادم.

العالم قضية اليوم

لم يكن قتل خاشقجي بشكل مروع، هو السبب الوحيد في تجاهل الادارة الامريكية الديمقراطية، لولي العهد السعودي، فهذه الادارة ترى في طريقة إدارة إبن سلمان للسعودية، مُكلفة سياسيا واقتصاديا لامريكا، فالرجل معروف عنه تسرعه وعطشه الكبير للسلطة، الامر الذي قد يؤثر سلبا على استقرار المملكة ، وبالتالي على امدادات النفط السعودي الى الغرب.

بعد شهرين فقط من اعتلاء والده الملك سلمان العرش، دفع باتجاه شن عدوان على اليمن، مازال مستمرا حتى اليوم، وكان يشغل حينها منصب وزير الدفاع، ونتج عن العدوان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعد تسببه بمقتل مئات آلاف الأشخاص، ودفع الملايين إلى شفا المجاعة، وفقا لتقارير الأمم المتحدة.

وبدأ ولاية عهده، بسجن عشرات الناشطات السعوديات، وعشرات الأمراء وكبار المسؤولين بقضايا فساد أو عدم ولاء، وسجن ايضا العشرات من رجال الدين، وطارد معارضية في جميع انحاء العالم، وأحكم قبضته على جميع مفاصل الدولة.

من أهم الشخصيات التي سجنها إبن سلمان، كان ابن عمه وولي العهد السابق محمد بن نايف، وكذلك عمه أحمد بن عبد العزيز ال سعود، الامر الذي اثار حفيظة امريكا، بسبب قرب الاول من الاجهزة الامنية الامريكية، لاسيما بعد ان كشفت الصحافة الامريكية تعرضه لتعذيب أثر في صحته، حتى بات لا يقوى على المشي.

اليوم وبعد سنة ونصف السنة، يبدو ان ابن سلمان سيحصل على صك غفران من الرئيس الامريكي بايدن خلال زيارته للسعودية، وسيتم تطهيره بذلك من كل ذنوبه، في مقابل رفع إنتاج النفط والتطبيع مع "إسرائيل"، وتشكيل حلف "عربي – اسرائيلي" لمواجهة ايران.

إبن سلمان كان قد حصل في السابق على صكوك غفران، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، خلال زياراتهم له، إلا إنها لم تكسر عزلته، ولم تطهره من ذنوبه، ولكن ما سيحصل عليه من بايدن، الباحث عن النفط الرخيص لمواجهة روسيا، والقلق حتى الموت على أمن "إسرائيل"، قد تساعده على كسر عزلته وتطهيره من ذنوبه، فكل ما يحتاجه إبن سلمان اليوم، هو صورة مع بايدن، ليكون بذلك طوع بنان الرئيس الامريكي الجشع والصهيوني حتى العظم.

ولكن "ويمكرون ويمكر الله"، فامريكا و"اسرائيل" تحاولان تجنيد كل موارد العرب، لمواجهة ايران، من أجل حماية "إسرائيل" حصرا، عبر تأسيس "ناتو عربي اسرائيلي"، ولكن هل سيرى هذا المخطط المعادي للعرب والمسلمين النور حقا، أم انه سيطويه النسيان، كما طوى "صفقة القرن" سيئة الصيت؟.

0% ...

آخرالاخبار

جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO


قوات الاحتلال فجّرت منزل الأسير "دواس حسون" خلال اقتحامها بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة


فايننشال تايمز: وصلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون دولار في اليوم


بزشكيان: دعم أوروبا لعدوان أميركا وموقفها السلبي أخرجاها من دائرة التأثير الدولي


ترامب: سأتحدث مع الرئيس الصيني حول #إيران ومواضيع أخرى عديدة


بيانات ملاحية: 10 سفن شحن عبرت مضيق هرمز الأربعاء