عاجل:

اغتيال أبو عاقلة وتجهيل القاتل: فيلم إسرائيلي-أميركي قديم بإخراج مفضوح

الثلاثاء ٠٥ يوليو ٢٠٢٢
٠١:٢٦ بتوقيت غرينتش
اغتيال أبو عاقلة وتجهيل القاتل: فيلم إسرائيلي-أميركي قديم بإخراج مفضوح بيان وزارة الخارجية الأميركية الإثنين بتبرئة "إسرائيل" عملياً من مقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، جاء أقرب إلى الفضيحة. حيثياته عزّزت الشكوك، وتوقيته ضاعفها، فصدوره في إجازة العيد الوطني بدا متعمداً لتمريره بأقل ما يمكن من الأضواء، حيث تكون أميركا في هذه المناسبة في حالة إقفال عام.

العالم - فلسطين

حتى الصحافة الأميركية التي اعتادت على إبعاد الشبهات عن الدولة العبرية وتسويق شروحاتها، لم تقوَ هذه المرة على احتضان التسويغ الإسرائيلي والدفاع عنه. في تغطيتها، أبدت ارتيابها، ولو بصورة مبطّنة، في خلاصة التحقيق التي تضع المسؤولية عملياً على "مجهول".

وكأن الضحية قضت بصاروخ عابر أو برصاصة سقطت من سماء زرقاء، وليس من موقع "مجاور" للقوات الإسرائيلية كما قالت "نيويورك تايمز"، استناداً إلى تحقيقاتها في القضية.

منذ البداية، كانت الخطة ألا تفتح واشنطن تحقيقها الخاص المستقل في الجريمة، رغم أن الشهيدة تحمل الجنسية الأميركية، حتى لا تضطر إلى الإعلان عن نتيجة محتومة، تنتهي بتحميل "إسرائيل" المسؤولية، أو إلى تبنّي موقف مخالف، وبالتالي محرج يصعب تبريره. "نثق بقدرة إسرائيل على القيام بهذه المهمة"، قال المتحدث في الخارجية نيد برايس يومذاك في رده على سؤال "العربي الجديد".

لكن في آخر المطاف، وبعد تراكم الضغوط، وجدت المخرج – المهرب بدور للمنسق الأمني الأميركي بين "إسرائيل" والجانب الفلسطيني، والذي جاء في النهاية بمطالعة تؤكد خلاصة التحقيق الإسرائيلي الذي تعذر عليه التعرف إلى مصدر النار بسبب "التشوه" الذي لحق بالرصاصة التي قتلت شيرين! وكأن جسد المجني عليها هو الذي مزّق الرصاصة وليس العكس. فكان المخرج الفاضح بأنه "من المحتمل أن يكون الموقع الإسرائيلي - العسكري هو المسؤول عن الطلق الناري" الذي أودى بحياة شيرين.

فقط "من المحتمل"، تعني أن التهمة ليست ثابتة قانونياً ضد "إسرائيل" في قضية "موتها". كما تعني أن استشهادها ربما يكون قد حصل عن طريق "الخطأ"، أو قد يعكس ضمناً ما زعمه الجانب الإسرائيلي منذ البداية بأن الطلقة القاتلة قد جاءت من جهة العناصر التي تقصّدت القوات الإسرائيلية محاصرتها في مخيم جنين. المهم أن المسؤولية جرى تضييعها.

من الأساس، نأت الإدارة عن مسألة المسؤولية في هذه الجريمة. لا تجهل حقائقها، وتعرف أن "إسرائيل" ذاهبة بلا ريب إلى تجهيل الفاعل. فكان المطلوب هندسة التخريجة للفلفة القضية. والأهم طي ملفها بعجل، قبيل زيارة الرئيس جو بايدن إلى المنطقة في 13 الحالي.

ثمة تسريبات وتلميحات بأن الرئيس يعتزم "الحسم" مع "إسرائيل" في بعض القضايا، مثل موضوع إعادة فتح القنصلية الأميركية المعنية بالشؤون الفلسطينية في القدس الشرقية، لكن "المكتوب يقرأ من عنوانه". لا السوابق ولا البوادر تشجع. قبل أيام، اكتفى البيت الأبيض بمطالبة "إسرائيل" بعدم القيام بأي تصرف استفزازي قبل زيارته لـ"إسرائيل" ورام الله.

لكن ماذا بعد الزيارة؟ صمت، وكأن ما يعني الإدارة أولاً هو الامتناع عن تعكير أجواء الزيارة، وتمريرها من دون إحراج، وفي هذا رسالة مسبقة إلى المنطقة عما يمكنها أن تتوقعه من الزيارة، واللقاءات المقرر أن تتخللها، خصوصاً المتعلقة منها بالقضية الفلسطينية.

مراضاة "إسرائيل" لحملها على وقف تعدياتها، هذا إذا كانت هناك نية من هذا النوع، ثبتت أنها سياسة واهمة. جرّبت إدارات سابقة هذا النهج بلا جدوى. يوم الجمعة الماضي، أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مكالمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "شدد" فيها على "التزام" واشنطن بتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني "بشكل ملموس".

نفس المعزوفة التي سبق ورددتها الإدارات السابقة للتخدير وشراء الوقت. أكثر من مسؤول أميركي كبير سبق وفضح هذه اللعبة، لكن بعدما ترك موقعه. مستشار الرئيس جيمي كارتر زبغنيو بريجنسكي اعترف صراحة قبل رحيله، بأن الحديث عن حلّ سياسي لن يجد طريقه إلى الواقع ما لم "تضع واشنطن مشروعه على الطاولة، وتدعُ الطرفين لاعتماده"، وبالذات الطرف الإسرائيلي. إدارة الرئيس بايدن غير راغبة ولا قادرة على ذلك. مغادرة الموروث في هذه القضية صعبة عليها، وتسويقها لتحقيق "إسرائيل" في اغتيال شيرين أبو عاقلة دليل آخر على ذلك.

المصدر: العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي صهيوني على أطراف بلدتَي حداثا وحاريص جنوب لبنان


اليمن يردّ على السعودية ويفضح مزاعم استهداف مكة المكرّمة


خطيب جمعة طهران: الرئيس بزشكيان حوّل الأمم المتحدة إلى محكمة لمقاضاة العدو


هيئة الطيران المدني الإيرانية: عقب تعليق الرحلات الجوية إلى النجف الأشرف أبلغنا شركات الطيران بتعليق عرض وبيع التذاكر حتى إشعار آخر


الصحة الفلسطينية: 4386 شهيدًا و12413 جريحًا حصيلة ضحايا العدوان "الإسرائيلي" منذ 2 آذار حتى 25 أيلول 2026


مصادر فلسطينية: جريحة برصاص الاحتلال بمنطقة مدينة "حمد" في خانيونس، جنوب قطاع غزة


القائد العام للجيش: الجنود رصيد بشري هائل وركائز للدفاع عن حقانية الوطن وكرامته


الوكالة الوطنية اللبنانیة: الطيران المسيّر المعادي اخترق الأجواء محلّقًا فوق منطقة الزهراني على عُلو منخفض


هيئة الطيران المدني الإيرانية: وقف عرض وبيع تذاكر الرحلات الجوية إلى العراق حتى إشعار آخر


اعلام لبناني: قصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة المنصوري جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى