عاجل:

ارتباك مصري في إدارة ملفي ليبيا والسودان

الإثنين ١١ يوليو ٢٠٢٢
١٠:١١ بتوقيت غرينتش
ارتباك مصري في إدارة ملفي ليبيا والسودان قالت مصادر دبلوماسية رسمية مصرية إن هناك حالة ارتباك في الأوساط الدبلوماسية والأمنية المسؤولة عن إدارة الملفين السوداني والليبي في ظل التطورات المتسارعة في البلدين.

العالم - مصر

وبحسب أحد المصادر، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن "الأزمة الأخيرة كشفت عدم صحة التقديرات المصرية بشأن التعامل مع الملفين".

وبرأيه فإن "الرهانات المصرية أخيرا كانت خاطئة بشكل كبير، والأطراف التي راهنت مصر عليها، واستثمرت فيها طوال الفترة السابقة، لم تكن على قدر التوقعات".

وترى دوائر مصرية سياسية، ودبلوماسية، متعددة، أن الأحداث الأخيرة في ليبيا (الاحتجاجات) تعد مؤشرا على قدر من عدم الارتياح لدى الليبيين. وتعتبر مصر، على لسان وزير خارجيتها سامح شكري، أن هناك شرعية قائمة في ليبيا ممثلة في مجلسي النواب والرئاسة، مؤكدة ضرورة احترام هذه الشرعية وتجاوز الخلافات والسير قدما نحو الانتخابات.

لقاء بين وفد مخابراتي مصري وحفتر

وكشف مصدر مصري خاص مقرب من اللجنة الوطنية المعنية بإدارة الملف الليبي، أن "وفدا من جهاز المخابرات العامة المصري زار أخيرا قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، في قاعدة الرجمة في شرق ليبيا، بعد تدهور الأوضاع، واندلاع التظاهرات أخيرا".

وأوضح أنه "رغم التراجع المصري الكبير في دعم حفتر، وعدم دعم تطلعاته وأفكاره بشأن الوضع في ليبيا، والتي لا تستبعد الخيار العسكري، إلا أنه كان هناك حرص مصري خلال الأيام الأخيرة على تنشيط قنوات الاتصال مع حفتر لأسباب متعددة، أهمها البعد الأمني، في الوقت الذي لا تزال القوات، التي يتولى قيادتها، هي المشرفة على تأمين الشريط الحدودي بين مصر وليبيا".

وعلى صعيد الخطط المصرية للتعامل مع الملف الليبي خلال الفترة المقبلة، قال المصدر إن "الأمر معقد للغاية حاليا، خصوصا أن القاهرة باتت ترى أن كل الأسماء المطروحة على الساحة جزء من الأزمة ولا يمكن الاعتماد عليها في حل".

وشدد على أنه "ليس بإمكان عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، أو فتحي باشاغا رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، إجراء الانتخابات خلال الفترة المقبلة، أو المساهمة في حل الأزمة الراهنة".

وتابع المصدر: "ما يزيد الأزمة أن أيا من الأسماء المطروحة كبدائل لا تتمتع بالقدر الكافي من التوافق، سواء على المستوى الداخلي في ليبيا، أو بين القوى الدولية والإقليمية اللاعبة في الملف الليبي".

مأزق المثلث الحدودي

ولفت المصدر إلى أن "هناك مأزقا آخر ناجما عن الوضع المتردي في ليبيا والسودان، يتعلق بالمثلث الحدودي، المشترك بين الدول الثلاث، والذي تعاني مصر من تحمل عملية تأمينه، خشية أي أنشطة لتنظيمات متطرفة، أو عصابات التهريب، في ظل انشغال القوات من الجانبين الليبي والسوداني بالأوضاع الداخلية".

وأخيرا شهد الموقف المصري الرسمي من ليبيا تطورا في طبيعة الحديث الرسمي الصادر عن القاهرة. فبعد فترة طويلة من التمسك المصري بضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا قبل الذهاب للاستحقاقات الانتخابية، أبدت مصر، على لسان رئيسها عبد الفتاح السيسي، تجاوبا مع المقترح الخاص ببدء خروج القوات الأجنبية بالتزامن مع إجراء الانتخابات.

وخلال اتصال هاتفي بين السيسي ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، قال الرئيس المصري إنه جرى التوافق بشأن ضرورة أن يكون حل الأزمة نابعا من الليبيين أنفسهم، مع التشديد على أن إجراء الانتخابات هو السبيل الوحيد لتسوية الوضع الحالي، بالتوازي مع إخراج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية لضمان تنفيذ أي تسوية سياسية.

تعويل مصر على التفاهم مع تركيا ليبيا

وقال مصدر دبلوماسي مصري إنه من باب المفارقات في السياسة الخارجية المصرية، خلال السنوات الأخيرة، وبسبب التخبط الواضح في إدارة العلاقات مع الدول، فإن النظام المصري، والدوائر المقربة منه، باتا يعولان على التفاهم مع تركيا في الملف الليبي، بعد أن أفقدوا القاهرة الكثير من الأوراق التي كان يمكن استخدامها لتحقيق مصالح حقيقية في العلاقة مع الليبيين، أو الأتراك.

ورجح أن تتسارع وتيرة التواصل مع تركيا خلال الفترة المقبلة، "استكمالا لمشاورات بين مسؤولين على مستوى أجهزة المخابرات بين البلدين، أسفرت عن توافقات غير مباشرة تمت خلال الأيام الأخيرة، عبر تنسيق من جانب المستشارة الأممية لليبيا ستيفاني وليامز".

وكانت مصادر خاصة قد كشفت عن "تطور" وصفته بـ"المهم جدا" بين الجانبين، وهو أن "هناك توافقا مصريا تركيا حول إجراء الانتخابات الليبية في أسرع وقت".

في موازاة ذلك، وعلى صعيد الملف السوداني، كشف مصدر دبلوماسي مطلع على الملف من الجانب المصري أن "المسؤولين في القاهرة كانوا قد طالبوا رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بإرجاء خطوة حل المجلس، وتحويله إلى مجلس أعلى للقوات المسلحة، وذلك لحين إجراء مجموعة من الترتيبات على المستوى السياسي".

وأضاف: "إلا أن البرهان فاجأ القاهرة بموقفه وإعلان قراره، مستندا في ذلك إلى دعم أحد الأطراف الدولية، في ظل خشيته من انفلات زمام الأمور من بين يديه، خاصة وسط التباين الكبير بينه وبين نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو الموالي للإمارات".

انزعاج مصري من لقاء البرهان وأبي أحمد

كذلك كشف المصدر عن انزعاج مصر نتيجة اللقاء الذي جمع بين البرهان ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، على هامش القمة الطارئة لدول الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" في نيروبي في 5 يوليو/ تموز الحالي، وجرى خلاله التوافق على حل الأزمات بين البلدين عبر قناة ثنائية خاصة بهما.

تراهن مصر على دعم أميركي في الكثير من الملفات التي تخصها

وذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، وقتها، أن البرهان وأحمد "أكدا حرصهما على حل القضايا الخلافية والعالقة بين السودان وإثيوبيا بالطرق السلمية والحوار".

وقال البرهان إن "الخلافات بين الدول الأفريقية يجب أن تحل في إطار البيت الأفريقي وبالطرق الودية"، فيما أعلن أحمد "طي صفحة الخلافات بين البلدين"، مؤكدا "حل القضايا العالقة عبر الحوار والطرق السلمية"، ومشيرا إلى أن "الآليات الموجودة بين البلدين كفيلة بحلها".

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية، وقتها، عن أبي أحمد قوله إن "البلدين اتفقا على تشكيل لجنة لحل بعض القضايا من خلال الحوار والمفاوضات بما يحترم المبادئ الدولية".

كما نقلت عن البرهان تأكيده أن "البلدين سيعملان معا من أجل المنفعة والتعاون المستقبلي للشعبين"، مشيرا إلى أنه "تم التوصل إلى اتفاق لحل الخلافات حول سد النهضة الإثيوبي والحدود بطريقة سلمية".

ولفت المصدر الدبلوماسي إلى أن هناك مخاوف مصرية، من استغلال أديس أبابا نفوذها لدى القوى السياسية السودانية، والضغط بتلك الورقة على البرهان من جهة، وحميدتي الذي تربطه بأديس أبابا مصالح مشتركة عبر الوسيط الإماراتي من جهة أخرى، في اتخاذ خطوات ثنائية بشأن ملف أزمة سد النهضة يضعف الموقف المصري.

وقال دبلوماسي مصري سابق إن "الجميع في المنطقة، وبينهم مصر، ينتظرون زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن، المقررة منتصف الشهر الحالي، من أجل حسم الكثير من الملفات المعلقة".

رهان مصري على دعم أميركي

وأوضح أنه بالنسبة إلى مصر فإنها "تراهن على دعم أميركي في الكثير من الملفات التي تخصها، من أجل تحقيق مصالح استراتيجية، ومنها الملف الليبي، والذي تريد مصر أن تحقق فيه أهدافها المتمثلة في الفوز بنصيب من كعكة إعادة الإعمار في ليبيا، إضافة إلى ضمان أمن حدودها الغربية".

وأكد المصدر أن "مسألة الأمن خطيرة بالنسبة إلى مصر، سواء في ليبيا أو السودان، ولذلك فإن أمن البلدين ضروري لمصلحة مصر العليا".

وقال إن "القاهرة تراهن الآن على دورها في تحقيق المصالح الأميركية، من أجل الحصول على دعم واشنطن، وإن هذه المصالح تتمثل في القبول بالاصطفاف في المعسكر الأميركي المضاد للمعسكر الروسي، والقبول أيضا بالاتفاقيات المزمع توقيعها بين "إسرائيل" ودول خليجية".

المصدر - العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض