عاجل:

فيديو قديم للمعارض السعودي مانع اليامي.. من قتله؟

الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠٢٢
٠٣:١٣ بتوقيت غرينتش
أحاط غموض كبير بمقتل المعارض السعودي، مانع اليامي، في محلّة صفير فجر السبت الماضي، والذي وصفه حزب التجمع الوطني السعودي المعارِض الذي ينتمي إليه المغدور، بأنه عملية اغتيال، مطالباً "بتحقيق عادل وشفاف يبيّن تفاصيل وملابسات الحادثة لمعرفة مَن يقف خلفها".

العالم - السعودية

في المقابل، تجاهلت الرياض، رسمياً وإعلامياً، الخبر، ما خلا تغريدتَين للسفير السعودي في بيروت، وليد البخاري، واحدة "ثمّن فيها جهود قوى الأمن اللبنانية لكشف الجريمة واعتقال الفاعلين"، والثانية أعاد خلالها نشر تغريدة لصحافي لبناني يقول إنه "يُعتقد أن للموضوع علاقة بتجارة المخدرات"، مجارياً الذباب الإلكتروني، في محاولة لوسم الضاحية بتجارة المخدرات

على الطريقة اللبنانية، نُشرت وقائع الجريمة: المدعو م.م مواليد 1980سعودي الجنسية، قُتل على يد شقيقَيه ع.م مواليد 1976، وح.م مواليد 1990، طعناً بسكين "لأسباب عائلية وشخصية" قرب ملعب الراية في محلّة صفير في الضاحية الجنوبية لبيروت. ضبطت القوى الأمنية المشتبه فيهما اللذين اعترفا باقتراف الجريمة، بعد أن لجآ إلى إحدى الشقق في المحلّة، وأحالتهما مع أداة الجريمة على القضاء المختصّ. بعد ذلك، نشر السفير السعودي في بيروت، وليد البخاري، تغريدة على "تويتر" ثمّن فيها جهود قوى الأمن الداخلي في كشفها.

كان يمكن لمثل هذا الخبر أن يمرّ مرور الكرام، وأن يندرج في سياق تحقيق أمني - قضائي صرْف، ثم يطويه النسيان في اليوم التالي، لولا مفارقة صغيرة هي أن المغدور والقاتلَيْن سعوديو الجنسية، ومكان الجريمة هو الضاحية الجنوبية لبيروت. لكن التوسُّع في الأمر يكشف أموراً أكثر إثارة. فالمغدور واسمه الكامل مانع بن حمد آل مهذل اليامي، هو معارض سعودي من المذهب الإسماعيلي يقيم في لبنان منذ عام 2015، حين فرّ من المملكة بعد إعلان معارضته حربَ اليمن التي جعلها محمد بن سلمان، وكان في حينه وليّاً لوليّ العهد ووزيراً للدفاع، نقطةَ انطلاق ليستولي على الحُكم من خلالها، في الانقلاب الشهير على ابن عمه وليّ العهد السابق، محمد بن نايف، ويصبح حاكماً فعليّاً للمملكة تحت ظلّ أبيه الملك سلمان، الذي أصبح، في السنوات القليلة التالية، عاجزاً عن أداء وظائفه.

وبمعزل عن ملابسات الجريمة، فإن السيرة الذاتية للرجل ترسم صورةً لمعارض من النوع الذي لا يتساهل معه النظام السعودي، فهو ينتمي إلى قبائل يام، وهي فرع من قبائل همدان التي تنضوي بدورها تحت لواء قبائل حاشد، ويقيم معظم أفرادها في محافظة نجران على الحدود السعودية - اليمنية التي كان متنازعاً عليها، إلى أن وقّع علي عبدالله صالح معاهدة الحدود مع الملك الراحل فهد بن عبد العزيز في جدة عام 2000، والتي انتزعت من خلالها المملكة اعترافاً يمنياً بملكيّتها لتلك الأراضي. ورفع الأخير في حينه شعار "لا ضرر ولا ضرار"، موحياً بأن تلك الاتفاقية كانت الحلّ العادل للنزاع الحدودي، علماً أن الكثير من اليمنيين شعروا بالغبن.

ولأن المعارضة في السعودية ليست مسألةً تحتمل التسويات، فلا بد للمعارض، إذا أشهر معارضته، من أن يذهب إلى النهاية. ومنذ البداية، أدرك المغدور هذا الواقع، فأسّس في لبنان "حركة الحق والعدالة" قبل سنوات، وطالب، في بيان أذاعه باسمها، بتطبيق إصلاحات في المملكة تتضمّن محاربة الفساد ومنْح حريات للمواطنين، كما ساهم في تأسيس"حزب التجمّع الوطني" في أيلول عام 2020، الذي يضمّ بعض أبرز المعارضين السعوديين من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وممَّن لهم علاقات واسعة في الغرب. وتشتبه السلطات السعودية في أن الحزب يتلقّى دعماً من المعارض البارز سعد الجبري، اليد اليمنى لابن نايف، وحتى من بعض أفراد الأسرة المالكة الفارّين إلى خارج البلاد، ولا سيما بعض أبناء الملك الراحل، عبدالله بن عبد العزيز. ومن أبرز شخصيات الحزب أمينه العام عبدالله العودة، نجل رجل الدين سلمان العودة المسجون لدى ابن سلمان، ويحيى عسيري، ومضاوي الرشيد، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. وتعتبر من أهمّ نقاط قوّة الحزب، إلى جانب ضمّه لأبرز المعارضين، وتمتُّع أفراده بنوع من الحصانة في البلدان التي يقيمون فيها، أنه يضمّ سنة وشيعة، وهو إذ لم يَدْعُ صراحة إلى إلغاء الملَكيّة، فإنه، في المقابل، يطالب بانتخابات برلمانية حرّة وإصلاحات. إلّا أن اليامي طلب من الحزب عدم إعلان انتمائه إليه ريثما يتمكّن من الخروج إلى بلد ثالث آمن، لأنه لم يكن يشعر بالأمان في لبنان، وفق إعلان الحزب في بيان نعيه، مؤكداً أنه تم الاتصال بالأمم المتحدة وعدد من الدول لتأمين لجوء له، وحدث الاغتيال في أثناء تلك المحاولات، محملاً السلطات السعودية "المسؤولية عن تعريض أبناء هذا الوطن إلى الخطر واضطرارهم للمنافي والإقامة في بيئات غير آمنة بسبب معتقداتهم السياسية ومطالبهم الحقوقية"، ومطالباً "بتحقيق عادل وشفّاف يبيّن تفاصيل وملابسات الحادثة لمعرفة مَن يقف خلفها".

المصدر: جريدة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري