عاجل:

لم يات 'غودو' لكن 'بايدن' أتى.. رؤية امريكية وموافقة اسرائيلية 

الخميس ١٤ يوليو ٢٠٢٢
٠٥:٠٨ بتوقيت غرينتش
لم يات 'غودو' لكن 'بايدن' أتى.. رؤية امريكية وموافقة اسرائيلية  "ليس مهما ان تكون يهوديا كي تخدم اسرائيل "بعد ان هبط سلم الطائرة".. انها الكلمات الاولى التي نطق بها لسان جو بايدن في زيارته الاولى لفلسطين بوصفه رئيسا للادارة الامريكية والعاشرة في حياته.

العالم - قضية اليوم

ولان الرجل يرى في نفسه صهيونيا اكثر من قادة تل ابيب فاوحى للجميع في اللحظة الاولى ان الزيارة الهدف منها مصلحة (اسرائيل) اولا واخيرا، فهو جاء يستكمل مشروعا بداه سلفه ترامب عنوانه دمج (اسرائيل ) في المنطقة من خلال اتفاقيات جديدة مع العرب والعين هذه المرة على السعودية كما قالت القناة ١٢ الاسرائيلية التي اكدت ان السعودية على مرمى حجر من التطبيع العلني.

لكن البعض في تل ابيب يرى ان سعودية إبن سلمان قدمت لهم ما هو اكبر واهم من تطبيع علني في مراسم احتفالية ،قدمت لهم اربع دول على طبق من ذهب ومجال جوي مفتوح ما حلموا ان تمر فيه طائراتهم وصفقات امنيه سرية وعلنية وتجارة تمر عبر مطارات عربية واستثمارات في المغرب مشتركة بمليارات الدولارات -وهو ما لا يعرفه الا بعض العرب -، اذاً.. ما المانع ان يؤجل احتفال التطبيع العلني بين تل ابيب والرياض الى ان تتاتى الظروف المناسبة؟

في احد الافلام الوثائقية عن العلاقات السعودية الاسرائيلية قال الصحفي الاسرائيلي الشهير يورم بن نور " ليس مهما ان نلتقي في فنادق خمسة نجوم وان ترانا وسائل الاعلام العالمية يكفي ان يعرف كل منا مصالحنا المشتركة وان يعمل لها كي نكون حلفاء " لذلك لا اعتقد ان بايدن وقادة تل ابيب في عجلة من امرهم ، المهم الان تحقيق الاهداف الواضحة وعلى راسها اجبار السعودية على رفع انتاجها من النفط وان تساهم في حل الازمة العالمية الناتجة عن الحرب الروسية الاوكرانية.

وحتى في اطار القضية الفلسطينية بايدن قدم فهما جديدا للتعامل معها عنوانه "الادارة الامريكية ترى والقرار لحكومة تل ابيب".

في الكلمات القليلة التي تطرق فيها بايدن للقضية الفلسطينية قال انه مازال وادارته يؤيدان حل الدولة الفلسطينية الى جانب كيان (اسرائيل ) بوصفه الحل الافضل لـ(إسرائيل) بالطبع وليس للفلسطينيين ، لكن الرجل لم يتطرق لشكل الدولة الفلسطينية او لحدودها ولا لآلية اقامتها.

ما يؤكد نظرية الرؤية الامريكية والقبول الاسرائيلي لاي حل تصريحات مستشار بايدن في تعليقه على قضية فتح القنصلية الامريكية شرق القدس المحتلة حيث اكد ان ادارة بايدن تريد اعادة فتح السفارة ولكن من الافضل ان يكون هناك قبول اسرائيلي ، اذا ما قدمه الفلسطينييون خلال الاسابيع الاخيرة من تنازلات بهدف انجاح الزيارة بناء على طلب امريكي لم يحصلوا مقابله سوى على مئة مليون دولار ستذهب دعما لمشافيهم وزيارة خاطفة الى بيت لحم لن تزيد عن ساعتين .

اما الاحلام الوردية بان الرجل يحمل بين يديه خطة للتسوية او مبادرة فكلها ذهبت ادراج الرياح وليتحول بايدن الى غودو لكن الفارق ان بايدن اتى لكن دون ان يحمل الحلول او حتى ينهي الازمات بعكس غودو الذي ظل الجميع في انتظاره وبنوا في مخيلتهم الحلول التي سيحملها لكن تسدل استار المسرح ولا ياتي غودو المتخيل ، والحلول الامريكية في غير مصلحة (اسرائيل) هي حلول متخيلة .

بقلم - فارس الصرفندي

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران