عاجل:

الاجتماع الثلاثي في طهران.. هل سنشهد خرقا في الموقف التركي حول سوريا؟

الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠٢٢
٠٨:٤٩ بتوقيت غرينتش
الاجتماع الثلاثي في طهران.. هل سنشهد خرقا في الموقف التركي حول سوريا؟ ضبط الساعات بين أطراف استانا، هو شعار القمة الثلاثية التي تجمع الرؤساء الإيراني والروسي والتركي في طهران، والتي تعتبر الحدث السياسي الأهم، في ظل تأثيرات تدهور العلاقة بين روسيا والغرب على حدود القارة الأوروبية. حيث تصيب الحرب الأوكرانية بشظاياها ساحات النزاع المشترك بين واشنطن وموسكو، وسوريا إحداها، ما يجعلها في صلب المحادثات، والملف الأبرز في حقيبة الرؤساء الثلاث محاولة قطع الطريق على عملية عسكرية تركية في الشمال السوري.

العالم - كشكول

تحمل هذه القمة معها أهمية مضافة، كونها تعقد لترتيب العلاقة البينية للدول الضامنة لاستانا، وسط تباين واضح في ملفات كثير، وقراءات متعددة ومواقف وتحالفات، بالإضافة الى توافق لإيجاد حل للحرب المفروضة على سوريا، بالرغم من عدم التزام تركيا الدائم بمخرجات هذه القمم، وتهديد انقرة بعدوانها الخامس على سوريا، بذريعة إقامة المنطقة الامنة على طول الحدود وبعمق 30 كلم. هذا الحراك يترافق مع رفض ايراني روسي للعملية العسكرية التركية، وتبذل الدولتان جهود استثنائية على المستوى السياسي والدبلوماسي، مترافقة مع تحركات ميدانية لإنهاء هذه التهديدات، لتكون قمة الفرصة الأخيرة قبل العدوان التركي، فأنقرة التي يرتبط موقفها بالموقف الأمريكي، تختبر من خلاله صراع الإيرادات، معتمدة على موقف امريكي غامض، في الوقت الذي يدرك التركي تماما، ان لديه احمال زائدة من وجود الإرهابيين، والتنصل من تعهدات كثيرة، والمماطلة بتنفيذ التزامات، ويعي تماما انه لن يستطع هذه المرة دفع ثمن العدوان على شمال سوريا، ولو على المستوى السياسي.
القمة الثلاثية في هذه الظروف، بالرغم من العلاقة الملتبسة التي تربط التركي مع الروسي والايراني، تحاول رتق العيوب التركية، واذابة جبل الجليد حول التباينات الحادة بين الأطراف، وبالذات فيما يخص الشمال السوري ومسار استانا، وتشكل اختبار حقيقي لهذا المسار الممتد لسنوات، ما يعني انها أكثر من لقاء الضرورة بين الرؤساء الثلاثة، وقمة اكثر من المتاح سياسياً، في ظل ادراك المشاركين فيها، ان ما يجمعهم في هذا الطروف السياسية الصعبة، في الإقليم والعالم، اكبر بكثير مما يفرقهم، ما يجعل هذه القمة التي اعد لها بشكل جيد، ستتيح المساهمة في انهاء ملفات شائكة، ومنها العدوان التركي والتزامات انقرة في ادلب، والجميع يعي ان عدم التوافق سيكون مكلفا هذه المرة على الأقل، خصوصا ان هناك الكثير من دول المنطقة تتربص فشل الجهود السياسية والدبلوماسية الروسية والإيرانية، تجاه الازمة السورية.
ليتبادر السؤال الى الاذهان، هل تحمل القمة بادرة حسن نية تركية لفتح افاق المصالحة بين انقرة ودمشق، ولأي مدى انقرة مستعدة لحل المشكلة الكردية مع دمشق، ام انها ستبقى مواقفها دون خرق يذكر واصطفاف غير منطقي الى جانب الامريكي، هل سيستمع الاتراك لمطالب الدولة السورية، بوقف دعم المجموعات المسلحة والانسحاب من الاراضي السورية، والخفاظ على وحدة اراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية؟.
وهنا لا بد ان نذكر ان الجميع في المنطقة ينتظر مخرجات هذه القمة، وان الرهان هو على مسار استانا بشكل كامل، وليس على اللقاء الثلاثي فقط، كون هذه القمة تحاكي اقصى الممكن في الالتزامات السياسية التي لا مفر منها في بعض الأحيان، ولا ينفع الا التعاطي معها بجدية، والرهان فعلا هو على الصبر الإيراني والروسي، الذي يعول عليه، والذي يعمل دبلوماسيا وسياسيا منذ اطلاق تركيا التهديدات، لمنع انزلاق المنطقة للحرب، بالإضافة الى محاولة محمومة للحفاظ على صيغة استانا، والابتعاد عن الافخاخ التركية الدائمة لتفجير هذه الصيغة، وان المرحلة هذه لا تتحمل التأجيل وترحيل المشاكل والخلافات الى وقت لاحق، بل المطلوب الفاعلية في حلها، بالذات هذا الجموح التركي في الحديث عن الامن القومي، والذي تقلد فيه الإدارة التركية، ما تتخذه الولايات المتحدة الامريكية ذريعة في كل عدوان تشنه على أي شعب او دولة.

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري