خلال جلسة لمجلس الأمن..

السفير صباغ: بعض الدول تواصل نهجا عدائيا بتسييس 'الملف الكيميائي'

الخميس ٢١ يوليو ٢٠٢٢
٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
السفير صباغ: بعض الدول تواصل نهجا عدائيا بتسييس 'الملف الكيميائي' أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بسام صباغ أن بعض الدول تواصل نهجها العدائي وتسييس (ملف الكيميائي) في سورية، معرباً عن الأسف لأن يقابل تعاون سورية مع المنظمة بالنكران حيث تركز تقاريرها الشهرية على السلبيات وتروج لها وتتجاهل الإيجابيات.

العالم - سوريا

وحسب الوكالة العربية السورية للانباء (سانا)، أوضح صباغ خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول ما يسمى “ملف الكيميائي” في سورية أن سورية انضمت طوعاً إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأتاحت تطبيقها على نحو فوري وقبل دخولها حيز النفاذ كما تعاونت بشكل كامل مع منظمة الحظر ودمرت مخزوناتها ومرافق إنتاجها خلال فترة قياسية وهو ما تشهد عليه تقارير المنظمة ذات الصلة مشيراً إلى أنه على الرغم من تسييس هذا الملف على مدى سنوات وتجلى ذلك في النهج العدائي لبعض الدول والمماطلة المتعمدة من قبل الأمانة الفنية في التعامل مع بعض جوانبه فقد حافظت سورية على مقاربة بناءة وانخراط إيجابي.

وأشار صباغ إلى أن سورية قدمت تقريرها الشهري الـ104 حول النشاطات المتصلة بتدمير الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها ووافقت على تمديد الاتفاق مع منظمة الحظر ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع لمدة ستة أشهر أي حتى نهاية كانون الأول القادم بما ييسر مهام وأنشطة المنظمة في سورية كما صدر مؤخراً تقرير جولة التفتيش الثامنة لمركز الدراسات والبحوث العلمية الذي أكد عدم وجود أي نشاط محظور بموجب الاتفاقية وأشاد بالتعاون الكبير والتسهيلات التي قدمتها سورية لفريق التفتيش خلال تلك الجولة.

وأعرب صباغ عن الأسف لأن يقابل تعاون اللجنة الوطنية السورية مع المنظمة ووفاؤها بالتزاماتها بموجب الاتفاقية بالجحود والنكران فالتقارير الشهرية للمدير العام للمنظمة فرناندو ارياس وخاصة الأخيرة منها تركز على السلبيات وتروج لها وتتجاهل أي تطورات إيجابية كما تعرض صوراً مجتزأة لجوانب معينة على نحو يخرجها عن مسارها الصحيح لافتاً إلى حرص رئيس اللجنة الوطنية السورية خلال الأشهر القليلة الماضية على توجيه رسائل إلى المدير العام يوضح فيها الكثير من المغالطات التي تضمنتها تقارير الأمانة الفنية وطالب بوضع الأمور في نصابها الصحيح.

وأوضح مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أنه فيما يتعلق بالاجتماع رفيع المستوى بين وزير الخارجية والمغتربين والمدير العام للمنظمة فإن سورية رحبت فوراً بالدعوة لعقد هذا الاجتماع وحرصت على عقده في أقرب وقت ممكن وطلبت أن يتم الاتفاق بين الجانبين على مكانه وجدول أعماله وخلال عملية المشاورات اقترحت سورية عقد الاجتماع في دمشق إلا أن المدير العام لم يبد التجاوب المطلوب إلى أن وصل به الأمر إلى تقديم ذريعة لم تشهد المنظمة عبر تاريخها مثيلاً لها إذ زعم خلال كلمته الافتتاحية أمام دورة المجلس التنفيذي للمنظمة مطلع هذا الشهر بأنه لا يمكنه عقد الاجتماع رفيع المستوى في دمشق بذريعة صدور قرار عن مؤتمر الدول الأطراف بتعليق حقوق وامتيازات عضوية سورية في المنظمة والذي يعلم الجميع أن دولاً غربية فرضته عبر الضغط والابتزاز.

وبين صباغ أن قرار مؤتمر الدول الأطراف لا يعني بأي حال تنصل المدير العام من واجبه في التواصل مع سورية والسعي للتعامل مع بعض المسائل العالقة بين الطرفين بما يكفل حلها وإغلاقها بشكل نهائي وبالتالي فإن زيارته أي دولة طرف ليست امتيازاً يمنحه لها بل تقع ضمن مهامه وواجبات عمله متسائلاً: هل كان ارياس زار دمشق للسعي لإيجاد حل لبعض المسائل العالقة حتى قبل قرار مؤتمر الدول الأطراف بتعليق حقوق وامتيازات عضوية سورية.

ولفت صباغ إلى أن المفارقة العجيبة تكمن في أنه لا أحد يعرف من أين جاء المدير العام لمنظمة الحظر بهذا التفسير إذ لا يوجد في الاتفاقية أو قرارات أجهزة المنظمة أي نص أو إشارة من قريب أو بعيد إلى مثل هذا التبرير مشيراً إلى أن المدير العام للمنظمة ذهب بعيداً في رضوخه لسياسات الدول الغربية وبدأ يفصل تطبيقه للاتفاقية على قياسات تلك الدول وجداول أعمالها السياسية ما يؤكد أن مسار عمله قد خرج عن المهنية والولاية التي أنيطت به.

وبشأن عمل فريق تقييم الإعلان أعرب صباغ عن ترحيب سورية بعقد جولة المشاورات الـ25 وبزيارة الفريق إلى دمشق باستثناء شخص واحد وذلك للأسباب الوجيهة التي سبق أن تم شرحها مبيناً أن استمرار الأمانة الفنية بالتمسك بهذا الشخص على حساب عمل الفريق ككل بالرغم من امتلاكها خبرات فنية بديلة وكافية يعزز صوابية موقف سورية ويزيد من شكوكها بالمهنية التي يجب أن تتحلى بها الأمانة الفنية.

وأشار صباغ إلى أن اللجنة الوطنية السورية وافقت على مقترح الأمانة الفنية الأخير لتبادل المراسلات بما يخص عمل الفريق في الوقت الحالي على الرغم من إدراكها محدودية النتائج التي يمكن أن تحققها مثل تلك المراسلات معرباً عن قلق سورية حيال العراقيل التي تضعها الأمانة الفنية بوجه إحراز تقدم نحو إنهاء المسائل العالقة في إعلانها الأولي وإغلاقها والذي يمثل مصلحة أساسية لسورية ودعا الأمانة الفنية للتخلي عن هذا السلوك السلبي والعودة إلى مسار العمل البناء والتعاون المثمر.

وبين صباغ أن سورية كانت أبلغت الأمانة الفنية بعدد من الحوادث التي استخدمت فيها التنظيمات الإرهابية أسلحة كيميائية وطلبت من بعثة تقصي الحقائق التحقيق بشأنها إلا أن تلك البعثة لم تقدم تقاريرها عن تلك الحوادث حتى الآن رغم انقضاء أكثر من خمس سنوات عليها فضلاً عن إصرارها على عدم الالتزام بطرائق العمل المهنية المنصوص عليها في الاتفاقية مشيراً إلى استنكار سورية لهذه المماطلة ومطالبتها بوضع حد لهذا التلاعب ودعوتها البعثة إلى إصدار تقاريرها حول تلك الحوادث والتقيد بوثيقة الشروط المرجعية ونصوص الاتفاقية خلال قيامها بعملها.

ولفت صباغ إلى أن سورية دأبت على موافاة لجنة القرار 1540 والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمعلومات حول حصول إرهابيي تنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة) والكيانات الأخرى المرتبطة بهما على أسلحة كيميائية ومواد كيميائية سامة بغرض تنفيذ هجمات كيميائية أو فبركة مسرحيات ملفقة بهدف اتهام الجيش العربي السوري بها مشيراً إلى مشاركة سورية في جلسات المشاورات المفتوحة للمراجعة الشاملة لتنفيذ القرار 1540 ودعوتها إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمنع وصول أسلحة الدمار الشامل ومنها الأسلحة الكيميائية إلى أيدي المجموعات الإرهابية لما يشكله ذلك من تهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي.

ورداً على مندوبي الدول الأعضاء قال صباغ: إن هذا النوع من البيانات العدائية غير البناءة لمندوبي الولايات المتحدة وفرنسا وألبانيا لا يؤدي إلى حلول بل إلى مزيد من التعقيدات وعلى هؤلاء المندوبين الكف عن مثل هذه البيانات واتباع نهج إيجابي بما يضمن قيام المجلس بالوفاء بمسؤولياته وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وضمن الاحترام التام لسيادة واستقلال الدول الاعضاء وعدم التدخل في شؤونها الداخلية مشيراً إلى وجوب تقيد الولايات المتحدة بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن وفي المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بلغة الخطاب المتبعة الواردة في تلك القرارات وألا تشجع الآخرين على مخاطبتها بالأسلوب نفسه.

وبين صباغ أن مندوب فرنسا وجه اتهاماً باطلاً لا أساس له من الصحة ضد سورية ويندرج فقط في إطار السياسة العدائية التي مارستها بلاده على مدى السنوات الـ11 الماضية بما في ذلك من خلال دعمها التنظيمات الإرهابية وانتهاكها سيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها ولهذا يجب عليه قبل أن يوجه الدعوات للآخرين باحترام القرارات أن تلتزم بلاده باحترامها.

ولفت صباغ إلى أن مندوب ألبانيا قال: إن سورية تريد أن تختار الخبراء وهذا التوصيف خاطئ لأنها لا تريد ذلك لكن يحق لها أن تقبل أو أن ترفض من تتعامل معه وخاصة إذا كان لديها ما يؤكد وقوع أي من الخبراء في الانحياز وانعدام الموضوعية.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: طائرات العدو قصفت 3 منازل شرق حي التفاح شرق مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: الاحتلال نفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوبي البلاد


عراقجي يرد على اتهامات رئيس الوزراء البريطاني


وسائل إعلام سورية: 7 قتلى و4 جرحى جراء استهداف حافلة بالرصاص على جسر مصياف بريف حمص


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرد على مزاعم رئيس الوزراء البريطاني بشأن حادثة قاعدة فيرفورد


مصادر إعلامية: استهداف مقرات جماعات انفصالية في كردستان العراق بطائرة مسيّرة


الزيدي: نرفع الشكر والعرفان إلى مقام المرجعية العليا في النجف الأشرف لموقفها الحاسم في الدفاع عن العراق وشعبه


رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي: لنعلن عهداً جديداً ينتقل فيه العراق من ساحة للصراعات إلى وطن يملك قراره ويحمي أرضه وسيادته


قاليباف يطرح صيغة اقتصادية جديدة ردًا على تصريحات وزير الخزانة الاميركي


الأكثر مشاهدة

ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 من جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم حلاوة في بلدة جباليا شمال قطاع غزة


رئيس المجلس السياسي في حركة النجباء العراقية الشيخ علي الأسدي: هناك مؤشرات على إعادة تحريك تنظيم "داعش" في العراق


طائرات الاحتلال تدمر منزلاً في شارع بغداد بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: 3 جرحى بينهم سيدة جراء تضرر مخيم نازحين قرب مفترق الشجاعية جراء قصف من طائرات الاحتلال في محيطه شرقي مدينة غزة


السفير الإيراني في جنيف: آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية لم تتوقف


الخارجية الايرانية تدين بشدة زيارة نتنياهو قاتل الأطفال للامارات


طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عدة منازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


رئيس وزراء قطر: نتنياهو مجرم حرب وتجاوز الخط الأحمر بمهاجمة الدوحة العام الماضي


إيران وروسيا تعلنان استعدادهما لتطوير العلاقات القانونية والقضائية


رويترز عن شهود عيان: دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف