عاجل:

"حميدتي" يشتمّ رائحة إقصاء.. طوارئ لحماية "الدعم السريع"

الإثنين ٢٥ يوليو ٢٠٢٢
٠٣:٤٠ بتوقيت غرينتش
أعلن نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في بيان، "تَرْك أمر الحُكم للمدنيين، وتفرّغ القوات المسلّحة لأداء مهامّها الوطنية المنصوص عليها في الدستور، داعياً القوى السياسية إلى الإسراع في تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي، ومؤكداً عدم التمسُّك بسلطة تؤدّي إلى إراقة دماء الشعب والعصْف باستقرار السودان".

العالم- السودان

وفيما قامت فكرة تشكيل قوات «الدعم السريع» كقوّة قبليّة رادعة لمحاربة القبائل المتمرّدة في إقليم دارفور، إلّا أن قائدها رأى أن انتشار الصراعات القبليّة على امتداد البلاد، سيقودها إلى الانهيار، «وهو ما لم نكن جزءاً منه، ولن نصمت عن كلّ ما يهدّد البلاد»، مشيراً - في خطابه الذي يبدو أنّه موجّه إلى الخارج أكثر منه إلى الداخل - إلى أنه يراقب ويعلم في شأن "المخطّطات الداخلية والخارجية التي تتربّص بالبلاد".

وفي إشاره واضحة إلى أن قوات «الدعم السريع» تعمل في خط موازٍ للقوات المسلّحة، أكد قائدها العمل مع الجيش السوداني لإصلاح المؤسستَين العسكرية والأمنية، وتنفيذ بند الترتيبات الأمنية، وفقاً لما نصّ عليه اتفاق جوبا، وصولاً إلى جيش واحد يحافظ على أمن البلاد وسيادتها، بيدَ أن "حميدتي" لم يُشِر إلى أن قوات "الدعم السريع" ستُدمج في الجيش، أو أنها ستكون قوّة موازية له.

ويبدو أن نائب رئيس "مجلس السيادة" الذي عاد إلى الخرطوم قبل أسبوع بعدما قضى في دارفور نحو ثلاثة أسابيع برفقة قادة الحركات المسلّحة الموقِّعة على اتفاق جوبا للسلام بغية إجراء مصالحات قبليّة مع العشائر المتحاربة في دارفور، فوجئ بقرارات البرهان.

وصبيحة إعلان البيان، رجع قائد "الدعم السريع" إلى دارفور مرّة أخرى، حيث أعلن، في وقت سابق، عدم عودته إلى الخرطوم، إلى أن يعود السلام إلى دارفور، وأنه في سبيل تحقيق تلك الغاية، سيمكث في الإقليم ثلاثة أشهر إذا استدعى الأمر. لكن يبدو أن هناك أمراً آخر استدعى حضوره إلى الخرطوم قبل اكتمال الأشهر الثلاثة، ويتّضح، بالنظر إلى ما بين سطور بيان دقلو، وجود خلافات بينه وبين البرهان، ولا سيما أن البيان يُعدّ أوّل تعليق رسمي للرّجل على قرارات رئيس "السيادي"، على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على صدورها.
في الموازاة، يبدو أن الحركات المسلّحة وجدت في تمسُّكها بعلاقات جيّده مع قائد "الدعم السريع"، ضمانةً لاحتفاظها بالصلاحيات والامتيازات التي منحها إيّاها اتفاق جوبا، وخاصّة بعدما نفض البرهان يده من الحوار السياسي للجنة الثلاثية برعاية الأمم المتحدة.

مع هذا، يستبعد مراقبون تكوين حلفٍ سياسي جديد يجمع «حميدتي» والحركات المسلّحة، ويرَون أن قائد «الدعم السريع» يريد استخدام الحركات المسلّحة كورقة ضغط على الحكومة المركزية.

وبحسب رأي المحلّل السياسي، أمير بابكر، فإن «حميدتي» يعلم أنه أمام ضغوط دولية وإقليمية تصبّ جميعها في اتجاه تشكيل جيش واحد، لذلك «فهو يعلم أن مصير قواته قد يكون إلى زوال».

ولعلّ إشارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، كانت الأكثر وضوحاً، إذ أكد أنه لا مكان لأيّ ميليشيات في المنطقة.

وأشار بابكر، في حديثه إلى «الأخبار»، إلى "أن «حميدتي» يدرك أن قواته المكوّنة بواسطة قانون تمّت إجازته في البرلمان إبّان عهد الرئيس عمر البشير، سيحتفظ بها إلى حين انتخاب برلمان جديد، وأن دمجها لتحقيق إصلاح المؤسّسة العسكرية كأحد مطالب الانتفاضة لن يتمّ إلّا عبر قانون يصدر عن البرلمان أيضاً. لذلك، فهو يسعى إلى خلْق أرضية له، وسط الإدارات الأهلية في مناطق نفوذه في دارفور والشرق ومناطق الثقل الانتخابي لضمان كتلة برلمانية تصوّت لمصلحة بقاء قوّاته في الفترة التي تعقب الفترة الانتقالية".

ووصف بابكر بيان «حميدتي» بأنه يحمل الكثير من العبارات المكرّرة، وخاصّة لدى مخاطبته القوى السياسية، قائلاً: "حديث حميدتي فيه الكثير من الخدعة وتوريط للقوى السياسية وتشويه لها أمام الرأي العام".

من جهتها، رأت «قوى الحرية والتغيير» أنّ "بيان نائب رئيس «مجلس السيادة»، امتداد لخطوات تراجع السلطة الانقلابية التي نتجت من بسالة الشعب وتمسّكه بقضاياه العادلة".

وقالت، في بيان، إن "بيان «حميدتي» حوى إقراراً إيجابياً ببعض مطالب الحركة الجماهيرية، أهمها تسليم السلطة إلى المدنيين، وخروج المؤسسة العسكرية كليّاً من العملية السياسية".

وبحسب بيان «الحرية والتغيير»، فإن "تأسيس سلطة مدنية ديموقراطية يتطلّب وحدة قوى الثورة"، مشيرةً إلى أنها بصدد طرح مشروع إعلان دستوري لكل القوى السياسية الديموقراطية يستند إلى ما أنتجته قوى الثورة من مواثيق، بما يضمن وضع البلاد على طريق التحول الديموقراطي، وأن يكون انقلاب الـ 25 من أكتوبر، هو آخر الانقلابات العسكرية".

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

أسبوع ترامب الدبلوماسي يكشف حدود القوة وتراجع"إسرائيل"دولياً


وكالة "بي آر نيوزواير": الولايات المتحدة نظّمت اجتماعًا بين "إسرائيل" والدول المطبّعة معها وهي البحرين والمغرب والإمارات وكازاخستان بهدف تعميق التعاون بينها


تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: شبكة الحواجز الإسرائيلية تقسم الضفة إلى مناطق وجيوب منفصلة وتعرقل حركة الفلسطينيين


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: قوات العدو الإسرائيلي أضافت 13 حاجزًا وبوابة ثابتة خلال الشهرين الأخيرين بينها 10 في محافظة جنين وحدها


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: الخليل تتصدر بـ221 حاجزًا ونقطة إغلاق تليها رام الله والبيرة بـ160 ونابلس بـ120


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: 942 حاجزًا ونقطة إغلاق وعائقًا عسكريًا إسرائيليًا تقطع أوصال الضفة الغربية وتقيّد حركة الفلسطينيين


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف محيط بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي البلاد


طهران تدين بشدة اتهامات كولومبيا ضد قواتها المسلحة


"رويترز": الأمم المتحدة تدرج في قاعدة بياناتها 61 شركة من 11 دولة لها صلة بمستوطنات "إسرائيل" ليصبح عدد الشركات المدرجة 214


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار