عاجل:

الملء الثالث لـ"سدّ النهضة".. مصر تكتفي بالتفاؤل

الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠٢٢
٠٤:٣٦ بتوقيت غرينتش
الملء الثالث لـ عبّرت مصر، رسميا، في شكوى إلى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي، عن قلقها بشأن بدء الملء الثالث لبحيرة سدّ النهضة الإثيوبي، من دون اتفاق أو تنسيق مع القاهرة والخرطوم.

العالم - مصر

هذا وعلى رغم أن هذه الخطوة، التي تتكرّر للعام الثالث على التوالي، لم تكن مفاجئة، ولا سيما مع بدء موسم الفيضان، وتجهيز إثيوبيا لإطلاق العملية منذ شهر نيسان الماضي.

ومع أن الأزمة الداخلية في السودان أثّرت بشكل كبير على التنسيق المصري - السوداني بهذا الخصوص، إلّا أن الخرطوم تعمل حالياً على تقريب وجهات النظر بين البلدان الثلاثة، وهو ما لا يلقى ترحيباً مصرياً واسعاً، في ظلّ مراهنة القاهرة على دور أكبر لإدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، قُبيل عقد القمة الأفريقية - الأميركية في كانون الأول المقبل.

ويتجدّد هذا الرهان وسط عودة اللقاءات والاتّصالات ذات الصلة بعد زيارة بايدن للمنطقة، وتأكيد واشنطن انخراطها في الدفْع نحو تسوية سلمية للملفّ.

إلّا أنه، حتى الآن، ليس ثمّة تَصوُّر بخصوص كيفية استئناف المفاوضات، خاصة بعد فشل الاتحاد الأفريقي في إيجاد صيغة توافُقية، وتراجُع المناقشات حول الأزمة في عموم أفريقيا.

إزاء ذلك، ومع تمسُّك الجانب الإثيوبي بالمُضيّ قُدُماً في بناء السدّ وتخزين المياه من دون التوقيع على اتفاقيات ملزمة، لا يبدو الخطاب المصري المرسَل إلى مجلس الأمن أكثر من رسالة اعتراض لن يكون لها أيّ تأثير على أرض الواقع. لكنّ اللافت، هو تَوقُّف مصر عن الرهان على الدعم الخليجي لموقفها، ولا سيما أن أبوظبي، على وجه الخصوص، لم تعمد إلى تسليط ضغوط حقيقية على أديس أبابا.

تقنياً، تفيد التقارير التي أعدّتها الجهات المعنيّة في وزارة الريّ المصرية، بأن أديس أبابا تستهدف تخزين نحو 5 مليارات متر مكعّب من المياه، إلى جانب ما تمّ تخزينه مِن قَبل والذي يُقدَّر بنحو 7 مليارات متر مكعّب، ليصل إجمالي الكمّية إلى أكثر من 12 ملياراً، وهو ما تَعدّه القاهرة رقماً غير مثير للقلق، خصوصاً في ظلّ توقّعاتها بأن يكون موسم الأمطار جيّداً وبالتالي أن لا تتأثّر حصّتها وحصّة السودان المائية.

ومع إمكانية تناقُص هذه الكمّية لأسباب مرتبطة بعدم الانتهاء من عمليات التعلية السنوية في التوقيت المناسب، تبدو مصر مطمئنّة إلى قدرتها على مواجهة الملء الثالث، على غرار تعامُلها مع الملأَيْن الأوّل والثاني، لكنها تريد إيجاد آلية تنسيق ثابتة ودائمة، وهو ما لا تزال إثيوبيا ترفض الانخراط فيه.

وعلى رغم إبداء القاهرة، إلى الآن، تأقلُماً مع القرارات الإثيوبية المنفردة، وتطبيقها العديد من الإجراءات للحدّ من هدْر المياه، إلّا أن السؤال يبقى مطروحاً حول المدى الذي يمكن أن تستمرّ فيه في احتمال التصرّفات الإثيوبية المنفردة، في ظلّ غياب الدعم الدولي الفعلي لموقفها.

0% ...

آخرالاخبار

من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي


هيئة الطيران المدني في ايران: مطارات بغداد ومسقط تعتذر عن استقبال الرحلات الايرانية بدءا من منتصف الليلة بتوقيت طهران


غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة