عاجل:

الشعب يطلب عدالة اجتماعية وسياسية

الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١١
٠٣:٠٧ بتوقيت غرينتش
الشعب يطلب عدالة اجتماعية وسياسية إن أكبر انجاز لحركة الاحتجاج هو دوامها. ففي دولة فتيل صبرها قصير بصورة مؤلمة نتوقع أن نرى نتائج في بث حي، في الحال بعد الدعايات فإن قدرة هذه الحركة على أن تخرج الى الشارع جموعا بالسبت الثاني مدهشة جدا. ان النواة الصلبة من المتظاهرين لم تعد الى البيت بل عادت الى احياء الخيام التي اقيمت في مواقع مختلفة في البلاد، ومن هناك ستستمر على العمل والتثوير، وان تنشب مثل عظم في حلق الحكومة.

 
اذا جمعنا المظاهرات أمس فقد كانت من المظاهرات الكبرى في تاريخ الدولة. كانت مظاهرات جماعية في البلاد من أجل أرض اسرائيل أو السلام أو اخفاقات في الحرب. فمن كان يصدق ان مائة وخمسين الف اسرائيلي سيجهدون أنفسهم في الخروج الى الشواع من أجل اصلاحات اجتماعية. الشعب يطلب عدالة اجتماعية ، صرخ المتظاهرون مرة بعد اخرى. يبدو أن هذا المصطلح وهو عام وغير ملزم كما هو، يمثل مشاعر اجزاء كبيرة جدا من الشعب. في مظاهرة القدس أمس التقيت واحدا من قادة الفهود السود. فقال: لو كان لنا 10 في المائة من هؤلاء المتظاهرين لقلبنا الدولة . توقع منظمو المظاهرة في القدس الفي متظاهر وأتى نحو من عشرة الاف. وكان جزء من الشعارات التي رفعوها متطرفا. فقد دعت الى ثورة اجتماعية، والى تغيير عميق في ترتيب أفضليات الحكومة والمجتمع. لكن النغمة كانت معتدلة ومنضبطة وبرجوازية. وعبرت عن شعور بالقوة اكثر مما عبرت عن الغضب. ولا شك في أن نجاح الاسبوعين الاولين جارف ومعدٍ.
ان المسار الذي رسمته الشرطة للسائرين في المسيرة مر بعدد من علامات الطريق المهمة في تاريخ المظاهرات في اسرائيل: فقد هبط الى رصيف بن يهودا الذي كان فيه متظاهرو السلام الان في 1982 في المظاهرة التي قتل في نهايتها اميل غرينسفايغ. وقد بصق اليمينيون آنذاك على متظاهري اليسار ورموهم بكل ما استطاعوا التقاطه. وتمهلت في ميدان تسيون حيث اجريت مظاهرات اليمين الكبيرة على رابين وفيها تلك التي رفعت فيها صورة النازي. لم يبصق أحد امس على المتظاهرين، ولا سبهم احد برغم أنهم قالوا كلاما فاحشا في نتنياهو وحكومته. منذ تلك المظاهرات أتى الهاتف الخلوي الى العالم. وقد استلّ الناس الهواتف المحمولة والتقطوا الصور.
ثمّ توقع مفهوم في الجهاز السياسي وفي وسائل الاعلام ايضا- لبدء تفاوض. فسيستدعى قادة حركة الاحتجاج بعد التكريم الى واحد من المكاتب الحكومية. فيعرضون مطالبهم، وتبين المالية لماذا لا يمكن قبولها وتبدأ مساومة. وحتى لو اجريت اتصالات كهذه في وقت ما فاننا نشك ان تكون لها أهمية. فليست حركة الاحتجاج اتحادا مهنيا وليست جماعة ضغط وليس امتحانها في الانجازات المادية التي ستحصل عليها، اذا حصلت، من الحكومة.
ان امتحانها هو في تأثيرها في التيارات العميقة في المجتمع الاسرائيلي. ان جنود الاحتياط الذين عادوا من الحرب في 1973 وخرجوا للتظاهر على حكومة غولدا مائير لم يحصلوا على مطلوبهم من الفور. ومر وقت الى أن أخلت غولدا وديان مقعديهما. ومرت أربع سنين اخرى حتى خسر المعراخ السلطة. ولم يحرز جنود الاحتياط الذين عادوا من لبنان في 2006 وخرجوا للتظاهر على حكومة اولمرت، مطلوبهم من الفور بل اتى انهيار الحكومة بعد ذلك.
ان كل واحد من المائة وخمسين الف اسرائيلي الذين لامسوا حركة الاحتجاج الحالية سينقل هذه الجرثومة قدما. وهو مشارك اجتماعيا. وهو مشارك سياسيا. ان الاغتراب والشعور الساخر اللذين ميزا هذا الجمهور في السنين الاخيرة أخليا مكانيهما للمشاركة والاحتجاج وليس هذا أمرا يستهان به.
من المثير للعناية أن متحدثي المستوطنين خاصة، وهم جمهور يرفع بفخر مشاركته وتأثيره السياسيين، يستقبلون هذه الحركة بعداوة مكشوفة تكاد تكون ذعرا. ظننت في البدء ان متحدثيهم يصعب عليهم فهم مسارات تحدث خارج فقاعتهم او ربما يفهمون الامور فهما جيدا.


ناحوم برنياع

 يديعوت

 31/7/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد شكارجي: إدارة مضيق هرمز بيد إيران وأي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة


العميد شكارجي: لدى إيران «مفاجآت» للعدو هذه المرة، وأنها سترد على أي عدوان محتمل باستخدام تقنيات عسكرية جديدة


المتحدث باسم القوات المسلحة العميد أبو الفضل شكارجي: نحن من بين أكثر القوات المسلحة تطوراً في العالم


بزشكيان: الحظر الذي تفرضه أميركا وتستهدف الشعب بشكل مباشر هي الإرهاب بعينه وعلى الدول الإسلامية أن تتكاتف


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: تصريحات ترامب في نيويورك غيرت إلى حد ما طبيعة تفكيرنا وطريقة ردنا عليها


تعرف على ثمانية أكاذيب في خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة


العميد سريع: العدوان السعودي يستهدف الجسور والطرق والأعيان المدنية


بزشكيان: إيران لن تستسلم والتفاوض مع واشنطن مرهون بالثقة والالتزام بالاتفاقات


الرئيس الإيراني: كيف يمكننا أن نصدق أن الولايات المتحدة التي قتلت قادتنا وأطفال المدارس ستفي بما تقوله؟


بعد 11 عاماً.. اليمن يعيد فتح شرايين الساحل الغربي


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران