عاجل:

'تحرير الشام' تحرم الفتيات المتزوجات من التعليم في إدلب

الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠٢٢
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
'تحرير الشام' تحرم الفتيات المتزوجات من التعليم في إدلب تعاني الفتيات المتزوجات في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، من صعوبة استكمال تحصيلهن العلمي في القطاع التعليمي العام.

العالم - سوريا

وحسب موقع "وكالة أوقات الشام الاخبارية"، جاء ذلك بعد قرارات مديرية التربية والتعليم التابعة لحكومة الإنقاذ الذراع المدني لهيئة ما تسمى بـ"تحرير الشام"، بمنع الطالبات النساء المتزوجات في المدارس العامة.

وحرمت القرارات عشرات الفتيات المتزوجات من أدنى حقوقهن في التعليم ومتابعة الدراسة، وذلك في إطار سياسة التضييق الممنهجة التي تتبعها بحق الأهالي والسكان في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرتها.

وباءت جميع محاولات فاطمة عبدالقادر (16 عاما) في الحصول على مقعد دراسي في مرحلة التعليم الأساس بالفشل، وكانت إدارة المدرسة رفضت تسجيلها ضمن مقاعد الطالبات المتقدمات لامتحان الصف التاسع هذا العام، امتثالا لقرارات ”تحرير الشام“.

وقالت الفتاة إن ”سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية وما رافقها من ظروف النزوح والتهجير دفعتها للقبول بالزواج وهي في سن مبكرة“.

وأضافت أنها ”لم تكن تعلم أن قرارات حكومة الإنقاذ ستبدد كل أحلامها في متابعة دراستها، خاصة وأنها كانت من المتفوقات والطالبات الأوائل في مدرستها“.

وأشارت إلى أنها ”وافقت على الزواج شريطة سماح زوجها لها بمتابعة تحصيلها العلمي، إلا أن القرارات الظالمة التي تصدرها سلطات الأمر الواقع، قضت على آمالها في استكمال مسيرتها التعليمية“.

وما حدث مع ”فاطمة“ انسحب على رائدة الحمود (18عاما) التي حرمت من تقديم امتحانات الصف الثالث الثانوي هذا العام، ورفضت ثانويات البنات في مدينة إدلب، استقبال الفتاة، شأنها شأن كل الفتيات المتزوجات في مناطق شمال غرب سوريا.

وقالت الحمود إن ”قرار منع الطالبات المتزوجات من الالتحاق بالمدارس العامة، ظالم وعبثي في ظل عدم وجود مبررات للقرار، سوى سيطرة هيئة تحرير الشام على المنطقة وسياسة تضييقها الممنهجة على الأهالي والسكان عموماً وعلى النساء خصوصاً“.

وأضافت أنها ”تحاول الآن بمساعدة أحد أقربائها العاملين في مديرية التربية التسجيل ضمن إحدى المدارس الثانوية من خلال إخفاء حالتها الاجتماعية وعدم تدوين زواجها في إضبارة انتسابها للقبول في الثانوية“.

ولا تخفي الشابة نيتها في استكمال تعليمها في القطاع التعليمي الخاص، في حال تعذر عليها الدراسة في الثانويات العامة، بالرغم من أوضاعها المادية والمعيشية الصعبة.

ويعاني قطاع التعليم في إدلب وريفها، منذ سنوات، من صعوبات كبيرة أدت إلى انقطاع آلاف الطلاب والطالبات عن التعليم، كما توقف عدد كبير من المعلّمين عن ممارسة المهنة، في ظل إشراف حكومة الإنقاذ على العملية التعليمية في مناطق شمال غرب سوريا.

من جهتها بررت سهام الكتلاتي (38 عاما) وهي مديرة مدرسة في إدلب المدينة، رفض تسجيل الطالبات المتزوجات في مدارس المحافظة، لقلة أعداد المقاعد الدراسية والكثافة الطلابية الكبيرة التي تشهدها المدارس العامة.

وأضافت الكتلاتي أنها تلقت القرار بشكل شفهي من مندوب مديرية التربية دون قرار خطي ومنصوص، والذي يقضي ”بعدم التسجيل للطالبات المتزوجات في المدارس العامة، تحت طائلة المساءلة القانونية“، مشيرةً إلى أنها تعمل على تطبيق القرار الإلزامي.

وأشارت إلى أن ”القرار أرفق مع عدة أسباب أبرزها عدم قدرة الطالبة المتزوجة على الالتزام بالدوام الرسمي كونها تخضع لرأي وإرادة زوجها“.

وذكرت أن القرار تحدث عن ”الآثار الأخرى التي تمنعها من الالتزام كالحمل والإنجاب الذي سيسبب انقطاعها عن الدوام لفترات طويلة، بالإضافة لقلة المقاعد والغرف الصفية، فالطالبة العزباء أحق بالمقعد الدراسي من نظيرتها المتزوجة“.

وتُجبر فتيات في إدلب وريفها على الزواج المبكر نتيجة عادات وتقاليد، إضافة إلى أعباء اقتصادية تدفع عائلاتهن لتزويجهن حيث سيتكفل الزوج بمصاريفهن، خاصة مع موجات النزوح الأخيرة التي ألقت بظلالها على القاصرات والفتيات دون السن القانونية.

”أجندات سياسية“

بدوره، قال محمد العبدالله وهو ناشط حقوقي مقيم في إدلب، إنه ”لا يوجد أي قرار أو فقرة تمنع النساء المتزوجات من التعليم في الدستور والقانون السوري“، وأن ”ما يحصل من قرارات منع لا تمت للقوانين بصلة، إنما هي قرارات تتبع لأجندات وسياسات معينة“.

وتابع: ”الدستور السوري يكفل حق التعلم لكل مواطن سوري وهو إلزامي ومجاني في مرحلة التعليم الأساس، ومجاني لكن غير إلزامي في المرحلة الثانوية وبرسوم رمزية للتعليم الجامعي“.

وأشار إلى ضرورة العمل على تطوير القطاع التعليمي في محافظة إدلب، ليشمل كل الفئات العمرية والاجتماعية من خلال تسهيل العملية التعليمية وليس خلق الصعوبات والعثرات في وجه الطلاب الراغبين في إكمال مسيرتهم التعليمية.

0% ...

آخرالاخبار

العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع


حازم قاسم: التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض حكومة الاحتلال الالتزام بالاتفاق


الناطق باسم حماس حازم قاسم: نؤكد أن الحركة لديها الجاهزية التامة لتنفيذ خارطة طريق متفق عليها مع مجلس السلام بشأن خطة السلام في قطاع غزة


مصادر لبنانية: طيران العدو يعاود استهداف وادي السلوقي في محيط قرية طلوسة في جنوب لبنان


غارة إسرائيلية على محيط بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان